نسف الانقلابيون جهود التسوية في مرحلتها الأخيرة وطالبوا بإلغاء الشرعية واستبدالها بمجلس رئاسي بعد يوم من تأكيد المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد باتفاق الأطراف على القضايا المحورية، وأن الخلاف يتركز على ترتيب المحاور والجدول الزمني.
وأعلن الانقلابيون أن الحل السياسي في اليمن غير ممكن إلا بتشكيل سلطة توافقية، بما في ذلك التوافق على الرئاسة وحكومة وحدة وطنية، الأمر الذي يعد نسفاً للجهود الأممية التي دخلت يومها الـ55 في محادثات الكويت.
خرق المرجعيات
ويعد هذا الموقف التفافاً على كافة التفاهمات التي تم التوصل إليها برعاية الأمم المتحدة، وأساسها تنفيذ القرار الدولي 2216 الذي يقضي بإنهاء الانقلاب وتسليم المتمردين أسلحتهم والانسحاب من المدن وتشكيل حكومة وحدة وطنية.
وأوضح بيان الانقلابيين أنهم وفي جلسات المشاورات، وفي مناقشات اللجان، وفي الاجتماعات مع السفراء وغيرهم، شددوا على المرجعيات الأساسية الناظمة للمرحلة الانتقالية، وفي المقدمة التوافق على المؤسسة الرئاسية وتشكيل حكومة توافقية. وهذا شرط يتعارض بالمطلق مع مرجعيات الحوار المتمثّلة بقرارات مجلس الأمن الدولي والمبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني.
وفد الانقلابيين قال إنهم ساهموا في بلورة رؤى وأفكار عملية ذات طابع تفصيلي، وناقش الترتيبات السياسية والأمنية والعسكرية التي تفضي إلى حلول عملية. مكتفين بتقديم هذه التبريرات في نسفهم جهود السلام.
هروب من الحل
في غضون ذلك، التقى نائب رئيس الوزراء اليمني وزير الداخلية اللواء حسين محمد عرب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية القطري الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني. جرى خلال اللقاء بحث آخر تطورات الأوضاع على الساحة اليمنية والموضوعات ذات الاهتمام المشترك، بالإضافة إلى استعراض علاقات التعاون بين البلدين الشقيقين وسبل تنميتها وتطويرها. وأكد نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية أن الحكومة تسعى دوماً لإحلال السلام العادل والشامل من خلال مشاورات الكويت وفقاً للقرارات الشرعية الدولية وخاصة القرار 2216، والمبادرة الخليجية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، مشيراً إلى أن الطرف الآخر المتمثل بالميليشيا الحوثية وصالح يحاول عرقلة كافة الجهود الرامية إلى إحلال السلام من خلال تلكؤه وعدم تنفيذه لما تم الاتفاق عليه والبدء بإطلاق سراح المعتقلين، وتسليم الأسلحة، والخروج من المدن بما فيها العاصمة صنعاء.
تقرير
أدى الحديث عن تقدم جهود السلام عبر تأكيدات الأمم المتحدة إلى مغادرة نائب رئيس مجلس الوزراء اليمني وزير الخارجية عبدالملك المخلافي الكويت متوجهاً إلى الرياض، حيث اجتمع مع الرئيس عبدربه منصور هادي وقدم له تقريراً شاملاً عن سير مشاورات السلام. وأوضح أن الوفد الحكومي قدم رؤيته الأمنية والسياسية لتحقيق السلام الدائم والعادل وفقاً للمرجعيات وتعامل بمسؤولية ومرونة عالية.