أعلن المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد أن هناك إجماعاً في محادثات السلام بين الأطراف اليمنية على مواضيع محورية، غير أنه أقر بخلافات في تزمين الخطوات العملية وترتيبها، مؤكداً مناقشة الترتيبات الأمنية وتسيير شؤون الحكومة والإفراج عن المعتقلين، في وقت توجه وزير الخارجية اليمني عبدالملك المخلافي إلى الرياض وسط غموض وتعتيم إعلامي على طبيعة المهمة التي دفعته إلى مغادرة الكويت بشكل مفاجئ.
وقال المبعوث الأممي إلى اليمن إن الاجتماع الذي عقده أول من أمس مع رؤساء الوفدين المشاركين في مشاورات السلام اليمنية في الكويت ناقش الترتيبات الأمنية وتسيير شؤون الحكومة والإفراج عن السجناء والمعتقلين.
وقال في بيان صحافي تعقيباً على الاجتماع: «بالرغم من بعض التباينات في وجهات النظر إلا أن هناك إجماعاً على مواضيع محورية ولو أن تزمين الخطوات العملية وترتيبها لا يزال قيد التفاوض».
وأضاف: «تسلمت تعهدات من الأطراف تفيد بأنهم سيواصلون العمل الدؤوب في شهر رمضان المبارك من أجل الوصول إلى حل سلمي ومستدام في اليمن». كما التقى المبعوث الخاص أول أمس مجموعة سفراء مجموعة الـ18 والتقى بعض الشخصيات الدبلوماسية وعبر عن امتنانه لدعم بلادهم لمساعي الأمم المتحدة الرامية لإحلال السلام في اليمن.
مناقشات حادة
وكانت مصادر قريبة من الوفدين كشفت أن الاجتماع الثنائي المباشر بين أعضاء من الوفدين بحضور المبعوث الأممي الذي عقد أول من أمس بعد توقف دام اكثر من أسبوعين شهد مناقشات حادة وتبايناً كبيراً في مواقف الطرفين إزاء قضايا الإفراج عن المعتقلين والترتيبات الأمنية والعسكرية وما يتصل بالشق السياسي من المشاورات حيث أكد كل طرف تمسكه بمواقفه.
وفي حين أبدى الحوثيون إصرارهم على المطالبة بـ«شراكة سياسية وتشكيل حكومة قبل أي إجراءات عسكرية وأمنية»، شدد الطرف الحكومي على حتمية تنفيذ الإجراءات العسكرية والأمنية وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2216 في ما يتعلق بانسحاب الميليشيات من المدن والمحافظات وتسليم السلاح واستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب وكل ما ترتب عليه من تغييرات.
جهود المخلافي
في الأثناء، أكدت مصادر في مكتب المبعوث الخاص، استمرار محادثات السلام اليمنية المنعقدة في الكويت على مستوى الوفود واللجان، وأن الوفود تخوض في الملفات الرئيسة والشائكة.
وذكرت تقارير من مصادر يمنية مطلعة في العاصمة السعودية، أن رئيس وفد الشرعية عبدالملك المخلافي عاد إلى الرياض في «مهمة على صلة بالمحادثات التي باتت تخوض الآن في المواضيع الحساسة».
وقالت المصادر، إن المخلافي حمل رسالة إلى عبدربه منصور هادي على صلة بمقاربات التسوية وتفاصيل صيغة مقدمة من الأمم المتحدة ونتائج المفاوضات التي انطلقت قبل شهرين.
نفي تقدم
نفت جماعة الحوثي وجود أي توافقات متقدمة في مشاورات السلام المقامة بدولة الكويت منذ 21 أبريل الماضي. وقال الناطق الرسمي للجماعة، ورئيس وفدها التفاوضي، محمد عبدالسلام، في تغريدة مقتضبة على صفحته الرسمية بموقع تويتر، إنه لا صحة لما تناولته بعض وسائل الإعلام عن وجود توافقات متقدمة يمكن أن تمثل أرضية مشتركة لصياغة أي خطة حل خلال الأيام المقبلة. ويأتي التصريح عرقلة واضحة لجهود المبعوث الأممي اسماعيل ولد الشيخ.