أدان الناطق باسم المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، رافينا شمداساني، بشدة سلسلة الهجمات الصاروخية وقذائف الهاون التي أطلقها الانقلابيون على العديد من المناطق السكنية والأسواق في مدينة تعز وقعت بين يومي الثالث والثامن من الشهر الجاري وأسفرت عن مقتل 18 مدنيا، من بينهم سبعة أطفال، وجرح 68 آخرين.
وقال شمداساني في بيان صحافي إن العديد من الأسواق تعرضت للقصف فيما كانت مكتظة بالناس الذين كانوا يتسوقون لشراء احتياجاتهم خلال شهر رمضان، وفقاً لعدة ضحايا أصيبوا خلال هجوم وقع بالقرب من سوق ديلوكس في الثالث من الشهر الجاري انطلق القصف من تلة في الجزء الشرقي من مدينة تعز، والذي تسيطر عليه حاليا اللجان الشعبية التابعة للحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح.
وأضاف: «استمر القصف على المناطق المدنية حتى مساء يوم الرابع من الشهر ومن ثم بدأ مجددا في السادس منه، وتعرضت له عدة منازل في مديريتي التعزية والقاهرة، مما أسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة اثني عشر آخرين، من بينهم تسعة أطفال».
وأشار الناطق الرسمي باسم مفوضية حقوق الإنسان إلى حادث آخر خطير جداً وقع في ساعة مبكرة الأربعاء الماضي عندما أصيبت مدرسة قريبة من مستشفى الثورة، مما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص، من بينهم ثلاثة أطفال. جميع الضحايا ينتمون إلى مجتمع «المهمشين» ولجأوا إلى المدرسة بعد أن أجبروا على الفرار من منازلهم بسبب أعمال العنف الجارية.
ووفقاً لشهود عيان، كان مصدر القصف تلة السوفتيل التي يتمركز فيها الانقلابيون. وأكدت المفوضية أنها ومنذ 26 مارس 2015 وحتى 8 يونيو 2016، وثقت مقتل 3،539 مدنيا وجرح 6،268 آخرين.