لمشاهدة ملف "إعادة الأمل" بصيغة الــ pdf اضغط هنا
بحث المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد مع الوفود المشاركة في مشاورات الكويت قضايا استعادة الدولة والانسحاب وتسليم السلاح وآلية تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، محذراً من نتائج اقتصادية وخيمة حال الفشل في إحلال السلام في اليمن. وبالتزامن استعر القتال في جبهات تعز شمالاً وجنوباً وشرقاً.
والتقى ولد الشيخ أحمد مع وفد الحوثيين وصالح. كما التقى وفد الحكومة اليمنية، مؤكداً أهمية الالتفات للوضع الاقتصادي الصعب في اليمن وآثاره على الحياة اليومية للمدنيين، محذراً من أن الفشل في تدارك هذا الوضع سيؤدي إلى نتائج وخيمة.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) عن المبعوث الأممي في بيان الليلة قبل الماضية إيمانه بأن المشاركين في مشاورات السلام اليمنية التي تستضيفها دولة الكويت هم وحدهم القادرون على تغيير الوضع في اليمن.
وقال ولد الشيخ أحمد إن تقدم مشاورات السلام اليمنية مرهون بالتنازلات المقدمة من الأطراف المشاركة. وأشار إلى أنه بحث الليلة قبل الماضية مع المشاركين في المفاوضات مسائل استعادة الدولة والانسحاب وتسليم السلاح بجانب آلية تقريب وجهات النظر بين المشاركين في مشاورات السلام. ولفت إلى أنه التقى نائب وزير الخارجية الكويتي خالد سليمان الجارالله على هامش المشاورات، والذي جدد موقف الكويت الداعم لمشاورات السلام اليمنية والشعب اليمني.
جبهة تعز
على الأرض، شهدت جبهات تعز تصاعد وتيرة المواجهات العنيفة، بين القوات الموالية للشرعية والميليشيات الانقلابية، في حين شهدت الوازعية قصفاً عنيفاً في جبهاتها الجنوبية، وتبادلاً للقصف المدفعي والصاروخي في جبهة باب المندب، جنوب غرب مدينة تعز.
واندلعت مواجهات عنيفة بين قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية من جهة، وميليشيات الحوثي والمخلوع صالح من جهة أخرى، في الجبهتين الشرقية لتعز (ثعبات، الكمب، القصر)، والشمالية الغربية (الزنوج، الوعش).
وأكدت مصادر ميدانية لـ«البيان» تصاعد وتيرة المواجهات في المحور الأوسط «جبل جرة- الزنوج»، وتمكن القوات الموالية للشرعية من تحقيق تقدم فيها وتحرير عدد من العمارات السكنية التي كان يتمركز فيها قناصة الميليشيات. وقال إن المواجهات أسفرت كذلك عن مصرع أركان حرب ميليشيات الحوثي والمخلوع الانقلابية المدعو «الحباري»، مع ثلاثة من مرافقيه في المعارك الدائرة في وادي الزنوج شمال المدينة.
وأكدت المصادر بأن المهام العسكرية ذات الأولوية في هذه الجبهة للمقاومة والجيش حاليا، هي السيطرة على بعض التلال والمرتفعات ذات الأهمية (الآريل والوعش)، وقطع خطوط إمداد الميليشيات في شارعي الخمسين والستين.
كما دارت مواجهات شرسة في قرية الشامية بمديرية مقبنة غرب تعز، وذلك إثر تصدي المقاومة الشعبية المسنودة بالجيش الوطني لهجوم ميليشيات الحوثي والمخلوع على القرية، والذي استخدمت فيه مختلف الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، في حين تعرضت قرى حِميَر مقبنة غرب تعز لقصف مدفعي من قبل الميليشيات، مع استمرار حشدها لتعزيزات إلى المنطقة.
جبهة القبيطة
وفي جبهة القبيطة الحدودية، شنت الميليشيات هجوما واسعاً للسيطرة على جبل جالس وجبال الكعبين بمنطقة القبيطة، وذلك في محاولة للوصول إلى قاعدة العند الجوية.
وقصف طيران التحالف العربي بغارتين جويتين مواقع المتمردين في الكعبين جنوب مديرية القبيطة. وبحسب المعلومات، فقد تم استهداف موقع تمركز الميليشيات بمدرسة النصر والتي تستخدم كذلك كمخازن للأسلحة.
وأسفرت الغارة عن عشرات القتلى والجرحى وتدمير بعض المعدات العسكرية.
في سياق متصل، قصفت الميليشيات مواقع عدة للمقاومة الشعبية في جبهات جنوب مديرية الوازعية. وقال مصدر عسكري في الجبهة لـ«البيان» ان الميليشيات قصفت بصواريخ الكاتيوشا مثلث عزلة الظريفة، وجبهة المنصورة جنوب المديرية.
كما شهدت مديرية المندب جنوب غرب مدينة تعز، قصفا متبادلاً بين الميليشيات الانقلابية والقوات الموالية للشرعية. وأشارت مصادر في المقاومة الشعبية، إلى قصف الميليشيات لمواقع المقاومة جنوب مديرية المندب بالمدفعية الثقيلة، وقيام مدفعية المقاومة إثر ذلك بقصف مواقع الميليشيات في جبال شرق مديرية ذوباب.
مقر حزب الإصلاح
من جهة أخرى، اقتحمت قوات يمنية، مقراً لحزب التجمع اليمني للإصلاح المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين في محافظة حضرموت شرقي البلاد.
وأفادت مصادر محلية لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) بأن قوات مكونة من أربع دوريات تقول إنها تتبع المقاومة الشعبية اقتحمت مقر حزب التجمع اليمني للإصلاح في مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت، واعتقلت مدير المقر وعدداً من أفراد حراسته، من دون ذكر هوياتهم.
وأضافت المصادر أنه تم نقل المعتقلين إلى جهة مجهولة، في الوقت الذي لم يصدر فيه حتى الآن أي بيان رسمي من قبل الحزب حول هذه العملية.
وكانت القوات اليمنية بالتعاون مع قوات التحالف العربي قد تمكنت قبل حوالي شهر من تحرير مدينة المكلا من تنظيم القاعدة الذي سيطر عليها وتحكم بمواردها ومؤسساتها لأكثر من عام.
