أعرب رئيس الوزراء اليمني أحمد عبيد بن دغر عن شكر بلاده لقوات التحالف العربي، وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والمملكة العربية السعودية وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، الذين تدخلوا في وقت حازم للتصدي لانقلاب الحوثي ودخوله عدن وردع تلك الميليشيات الانقلابية التي قتلت الأبرياء واحتلت المدن وسيطرت على مؤسسات الدولة..
بينما ناقش وفد الحكومة اليمنية في مشاورات السلام المنعقدة في الكويت مع مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة اسماعيل ولد الشيخ احمد الترتيبات الأمنية والعسكرية وعودة الحكومة الشرعية إلى العاصمة صنعاء بعد تأمينها، وإلغاء ما يسمى بـ»الإعلان الدستوري«، في وقت كثفت الميليشيات الانقلابية من قصفها المدفعي والصاروخي على عدد من المناطق في مدينة تعز ما تسبب بوقوع مجزرة رابعة خلال ثلاثة أيام، فيما صدت الشرعية عدة هجمات للميليشيات في جبهة كرش بمحافظة لحج.
ووفق مصادر الوفد الحكومي فإن الاجتماع الذي عقد مع المبعوث الدولي ناقش الترتيبات العسكرية والأمنية وتأمين العاصمة صنعاء خلال انسحاب الميليشيات منها بالإضافة إلى الانسحاب من المدن وتحديد المدن والإطار الزمني للانسحابات والمرحلة الأولى من عودة الحكومة.
كما ناقش استعادة مؤسسات الدولة بعد إلغاء ما يسمى بالإعلان الدستوري الذي اصدره الانقلابيون والقرارات الإدارية التي ترتبت عليه وإزالة العراقيل أمام عمل مؤسسات الدولة وهي مرحلة موازية للانسحاب من المدن وتسليم السلاح بما يمهد لعودة الحكومة.
وطبقاً لهذه المصادر، تم الحديث خلال الجلسة حول استكمال واستئناف المرحلة الانتقالية والمسار السياسي بحسب المرجعيات، ودور المؤسسات الدستورية كمجلسي النواب والشورى خلال الفترة المقبلة.
خطوة إيجابية
إلى ذلك رحب مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن بإفراج قوات التحالف الداعم للشرعية عن 52 طفلاً يمنياً تمهيداً لتسليمهم إلى ذويهم معتبراً عملية الإفراج »خطوة إيجابية« في ملف السجناء.
المبعوث الأممي وفي بيان صادر عقب جلسة مع وفد الحكومة ولقاءات ثنائية مع بعض رؤساء الوفود أشاد بجهود التحالف والحكومة اليمنية في دعم هذا الملف في شهر رمضان المبارك داعياً جميع الفرقاء إلى تنفيذ التزاماتهم والمضي قدماً بهذا الملف الإنساني والإفراج الكامل عن جميع الأسرى والمعتقلين بأقرب وقت ممكن.
وأوضح انه عقد جلسة مع وفد الحكومة اليمنية ضمن مشاورات السلام المنعقدة حاليا في الكويت جرى خلالها بحث خطوات عملية لتسهيل عمل المنظمات الإنسانية وفتح الممرات لتقديم الخدمات الأساسية لليمنيين.
وذكر أن المباحثات تطرقت كذلك إلى وضع آليات ومبادئ لتفعيل التنسيق بين الحكومة والمنظمات الإنسانية من أجل تحسين الوضع العام في المحافظات الأكثر تضرراً في النزاع. وأنه أجرى كذلك لقاءات ثنائية مع بعض رؤساء الوفود تطرقت إلى آلية التصور العام للمرحلة المقبلة.
الوضع الميداني
ميدانياً، شن الانقلابيون قصفاً صاروخياً على الأحياء السكنية في مدينة تعز أدى إلى وقوع رابع مجزرة خلال ثلاثة أيام. وقالت مصادر طبية لـ»البيان« إن عائلة نازحة مكونة من الأم وثلاثة أبناء من فئة المهمشين، اضافة إلى شاب، قتلوا في القصف الحوثي على منطقة الشماسي.
وأحبط الجيش الوطني مسنوداً بالمقاومة محاولة تسلل للمليشيات إلى حي 14 بمنطقة ثعبات شرق المدينة، وأجبروهم على التراجع إلى مواقعهم.
جبهة كرش
وأحبطت المقاومة الشعبية ووحدات من الجيش الوطني، محاولة للميليشيات الانقلابية للتقدم في مناطق شيفان وميمنة جبهة كرش جنوباً. وأوضحت مصادر ميدانية في الجبهة لـ»البيان« اندلاع مواجهات عنيفة بين قوات الشرعية والميليشيات أسفرت عن دحر التمرد.
وأضافت ذات المصادر بلجوء المليشيات إلى تعزيز مقاتليها باستقدام تعزيزات بشرية اضافية إلى مناطق الراهدة والشريجة، ونيتها إرسال مجاميع باتجاه جبهة المقاومة وباتجاه جبال القبيطة المحاذية لكرش وذلك لغرض الالتفاف، إلا أن توفر معلومات مسبقة لعمليات المقاومة كان لها دور في تمكين القوات الموالية للشرعية من الاستعداد لمثل هكذا محاولة للعدو وأخذ الحيطة والحذر.
شكر
ومن جهة أخرى، عبر رئيس الوزراء اليمني أحمد عبيد بن دغر عن شكر بلاده لقوات التحالف العربي، وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والمملكة العربية السعودية وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، الذين تدخلوا في وقت حازم للتصدي لانقلاب الحوثي ودخوله عدن وردع تلك الميليشيات الانقلابية التي قتلت الأبرياء واحتلت المدن وسيطرت على مؤسسات الدولة.
وأكد خلال ترأسه أمس اجتماعاً للجنة الأمنية في اقليم عدن، على ضرورة رفع الجاهزية الأمنية في اقليم عدن والتصدي لأي أعمال خارجة عن النظام والقانون، داعياً الأجهزة الأمنية الى ليقظة واحباط المخططات الارهابية التي تستهدف اقليم عدن وعلى وجه الخصوص العاصمة المؤقتة عدن.
