(لمشاهدة ملف "إعادة الأمل" pdf اضغط هنا)

رحب مجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية بقرار الأمم المتحدة حذف التحالف العربي من القائمة السوداء التي تضمنّها التقرير الأخير عن اليمن، بينما سلمت قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن 52 طفلاً جندوا على الحدود اليمنية السعودية من قبل المليشيات الحوثية، إلى الحكومة الشرعية في اليمن، التي أعلنت بدورها أنها ستفرج عن عشرات الأطفال ألقي القبض عليهم في ساحات القتال مع الانقلابيين، تزامناً مع تجدد الاشتباكات في تعز والبيضاء.

ورحب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية د. عبداللطيف بن راشد الزياني بقرار الأمانة العامة للأمم المتحدة بحذف التحالف العربي لدعم الشرعية باليمن من قائمة انتهاكات حقوق الأطفال في اليمن الواردة في ملحق تقرير الأمين العام السنوي، بعد أن تبين لها عدم دقة المعلومات التي استند إليها التقرير وافتقادها الموضوعية.

وقال د. الزياني إن دول مجلس التعاون تثمن مبادرة الأمانة العامة للأمم المتحدة بتصحيح هذا الخطأ الإداري تأكيداً لمصداقية الأمم المتحدة ومسؤوليتها الدولية في الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين. وأكد أن «دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية حريصة على سلامة المدنيين اليمنيين، بمن فيهم الأطفال وهي تعمل على إعادة الشرعية ومكافحة الإرهاب ومن أكثر الدول تقديماً للمساعدات الإنسانية إلى الشعب اليمني، وتبذل جهداً كبيراً لدعم مشاورات السلام الجارية حالياً في دولة الكويت للوصول إلى تسوية سياسية وفق المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن رقم 2216».

بدوره، أشاد الأمين العام لجامعة الدول العربية د. نبيل العربي بحذف اسم التحالف العربي من اللائحة السوداء، موضحاً أن هذا التقرير كان مبنياً على معلومات غير دقيقة وغير صحيحة ولم يأخذ الخطوات الواجب مراعاتها في هذا السياق، التي تنص على ضرورة التشاور مع الدول المعنية قبل إصداره.

وأشاد العربي بما صدر من الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك من أن الأمين العام للأمم المتحدة لا يضع على قدم المساواة أفعال التحالف وأفعال المجموعات الإرهابية التي أوردها التقرير. وأكد أن التقرير أغفل الدور الذي تقوم به دول التحالف العربي في استعادة الشرعية بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومته والمسؤولة عن حماية مواطنيها وعن تقديم المساعدات الإنسانية لشعبها والتخفيف من معاناة اليمنيين نتيجة الحرب الدائرة هناك.

وأوضح العربي أن رفع اسم «دول التحالف العربي» من القائمة السوداء تم بقناعة تامة من الأمم المتحدة نتيجة للحقائق والإثباتات، التي تم تقديمها وتوضيحها لها، لافتاً إلى أن صدور ذلك التقرير كان سيؤثر سلباً على مفاوضات السلام الجارية في الكويت بين الحكومة اليمنية والمتمردين الحوثيين.

تسليم أطفال

وتطبيقاً لما اتفق عليه في مشاورات الكويت، أعلنت قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن أمس، أنها سلمت 52 طفلاً جندوا على الحدود اليمنية السعودية من قبل المليشيات الحوثية للحكومة الشرعية في اليمن، حيث تم تسليمهم بعد عمل منسق مع عدد من المنظمات الدولية ومنها الصليب الأحمر ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف).

وقالت قوات التحالف العربي إنه تم القبض على هؤلاء الأطفال في مسارح العمليات العسكرية، وهم يحملون السلاح ويشاركون في عمليات زرع الألغام. وأشارت إلى أنه تم اتخاذ الإجراءات الملائمة بحقهم عبر نقلهم لأماكن إيواء، بحسب سنهم القانوني، وتطبيق التدابير الوقائية لحماية الأطفال، وتوفير الظروف المناسبة لهم.

وأكدت قوات التحالف في البيان أن «إشراك الأطفال والزج بهم في الأحداث الدامية وحقول الألغام، يعتبر عملاً متجرداً من الإنسانية، ومخالفاً لكل الأنظمة والقوانين الدولية».

وقال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني عبدالملك المخلافي إنه وفي بادرة جديدة تؤكد رفض الحكومة والتحالف جريمة الحوثيين استخدام الأطفال في الحرب تسلمت الحكومة 54 طفلاً من السعودية وستقوم بالإفراج عنهم. وأضاف في حسابه على «تويتر»: ‏الأطفال الذين زجت بهم مليشيا الحوثي في الحرب على الحدود أعمارهم بين 8 سنوات و17 سنة وسيتم الإفراج عنهم إضافة إلى من تم الإفراج عنهم في مأرب.

مجزرة جديدة

ميدانياً، واصلت مليشيات الحوثي والمخلوع قصفها المدفعي والصاروخي على الأحياء السكنية في مدينة تعز، ما تسبب بمجزرة جديدة راح ضحيتها أربعة أشخاص من أسرة واحدة.

وأكدت مصادر طبية لـ«البيان» سقوط قذيفة على منزل صالح الريمي بالقرب من تبة البركاني بوادي القاضي، ما أدى لمقتل أربعة من أفراد الأسرة، هم الأم وثلاثة أطفال.

وحققت قوات المقاومة والجيش الوطني، تقدماً في جبهة وادي الزنوج شمال جبل جرة غرب المدينة، وسيطرت على العمارة الحمراء القريبة من مدرسة عبدالله بن المبارك التي كانت من أخطر العمارات التي تتمركز فيها قناصة مليشيا الحوثي وتشكل عائقاً كبيراً أمام تقدم المقاومة.

اشتباكات البيضاء

في محافظة البيضاء، أفاد مصدر يمني بسقوط عشرات القتلى والجرحى، في اشتباكات عنيفة اندلعت أمس، بين المتمردين الحوثيين والمقاومة الشعبية.

وقال القيادي في المقاومة الشعبية بمحافظة البيضاء حسين الحميقاني إن عشرات القتلى والجرحى من الحوثيين سقطوا في اشتباكات اندلعت مع المقاومة في مديرية الزاهر، مشيراً إلى سقوط ثمانية قتلى من المقاومة وأكثر من عشرة جرحى في حصيلة أولية لهذه الاشتباكات.

وأضاف أن المقاومة تمكنت من السيطرة على معظم المواقع في منطقة «الجماجم» وطرد الحوثيين منها، لافتاً إلى أن مسلحي المقاومة يعانون حالياً من ضعف كبير في الذخيرة رغم سيطرتهم على تلك المواقع.