وصل رئيس الوزراء اليمني أحمد عبيد بن دغر، أمس، إلى العاصمة المؤقتة عدن، برفقة أعضاء الحكومة على متن طائرة الخطوط الجوية اليمنية، وذلك لمباشرة أعمال ومهام الحكومة، وتلمس هموم ومعاناة المواطنين اليمنيين المعيشية، والعمل بكل الوسائل والسبل على حلها، وفور وصوله أشاد بن دغر بالدعم الأخوي الصادق الذي قدمته وتقدمه دول التحالف العربي، وفي مقدمتها الإمارات والسعودية، لإسناد الجهود الحكومية المبذولة في الإغاثة، وإعادة الإعمار وتحرير بقية أجزاء اليمن من سيطرة ميليشيات الانقلاب.
وقال مصدر فضّل عدم الكشف عن اسمه لوكالة الأنباء الألمانية إن بن دغر وصل إلى مدينة عدن برفقة تسعة وزراء أبرزهم وزراء الداخلية والنقل والشؤون القانونية والأوقاف.
أولويات ملحة
وذكرت الحكومة، في بيان، حسب ما نقلت وكالة الأنباء اليمنية «سبأ» أن الحكومة لديها عدد من الملفات والمهام بحسب الأولويات الماثلة والملحة التي ستعمل على معالجتها، وفي مقدمتها ملف الشهداء والجرحى واستيعاب المقاومة الشعبية في المؤسسة الدفاعية والأمنية، وتطبيع الأوضاع في المحافظات المحررة، وتحسين الخدمات مثل الكهرباء والمياه، والبدء بإعادة الإعمار، ومتابعة استكمال استعادة مؤسسات الدولة، وتحرير ما تبقى من الأراضي من سيطرة الميليشيا الانقلابية.
ترسيخ الأمن
وفور وصول رئيس الوزراء إلى مطار عدن الدولي، أدلى بتصريح صحفي لوسائل الإعلام، أكد فيه عزم وتصميم الحكومة على مواصلة دورها الوطني والتاريخي في هذه المرحلة الاستثنائية من العاصمة المؤقتة عدن، والمتابعة المباشرة لترسيخ الأمن والاستقرار في المحافظات المحررة، وإطلاق عجلة بدء إعادة الإعمار والنهوض والتعامل مع المشكلات التي يواجهها المواطن في المجالات المعيشية والخدمية.
ولفت بن دغر إلى أن الحكومة تدرك تماماً ما ورثته من تحديات جسيمة ومعاناة مريرة يكتوي بنارها المواطنون اليمنيون في المحافظات المحررة، لكن ذلك لن يكون مبرراً أو ذريعة للتهرب من مسؤوليتنا، ويجب أن نعمل جنباً إلى جنب في الحكومة والسلطات المحلية والمكونات السياسية والمجتمعية كفريق واحد لمواجهة هذه التحديات، مؤكداً الحاجة إلى «التعاون والتكاتف لاجتياز هذه المرحلة الفارقة في تاريخ الوطن، حتى نكون قادرين على معالجة المشكلات الموجودة التي تضغط علينا جميعاً من دون استثناء، وأن نعلم دوماً أننا في سفينة واحدة، فإن نجت نجونا جميعاً».
إشادة بالتحالف
وأشاد رئيس الوزراء، في ختام تصريحه، بالدعم الأخوي الصادق الذي قدمته وتقدمه دول التحالف العربي، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة لإسناد الجهود الحكومية المبذولة في الإغاثة، وإعادة الإعمار وتحرير بقية إجزاء الوطن من سيطرة ميليشيات الانقلاب، إضافة إلى الدول والمنظمات المانحة التي يتم التنسيق معها للتعاون وتقديم المساعدة في عدد من الملفات.
رؤية واضحة
أكد رئيس الحكومة اليمنية أحمد بن دغر أن الحكومة، وهي اليوم في العاصمة عدن، لديها رؤية واضحة لما ينبغي عمله في الملف الأمني والخدمي، والمطلوب من الجميع هو التعاون، وأن يكون سقف التوقعات في الحدود المعقولة، فلا أحد يمتلك عصا سحرية لحل كل المشكلات دفعة واحدة، لكن الأهم هو البدء والمضي فيها دون تأخير أو تسويف.
