شهدت الجبهة الشرقية لمدينة تعز اشتباكات هي الأعنف منذ أشهر عدة، ما أدى لسقوط عدد من القتلى والجرحى بعد استهداف الحوثيين لأحياء المدينة، في وقت أكد رئيس الأركان اليمني أن الجيش على أهبة الاستعداد على مشارف صنعاء، بينما سقط مدني خلال استهداف إرهابيين لمطار عدن.
وتمكنت المقاومة والجيش الوطني من صد هجوم لميليشيا الحوثي والمخلوع في منطقة ثعبات شرقا.
وأوضح مصدر ميداني في المقاومة الشعبية لـ«البيان» أن القوات الموالية للشرعية صدت هجوما للميليشيات بجوار مبنى الهلال الأحمر والإذاعة بثعبات، وفي التموين العسكري شرق المدينة، قبل أن يشنوا هجوما معاكسا تمكنوا بموجبه من تطهير عدد من المباني التي كانت تتمركز فيها عناصر الميليشيات الانقلابية.
وأضاف المصدر أن الاشتباكات أسفرت عن مصرع المشرف العسكري لمنطقة ثعبات أبو إبراهيم الحاكم وخمسة من مرافقيه، وأن المقاومة تمكنت من التقدم إلى حي مدرسة عقبة، في حين توزعت جثث عناصر الميليشيا في شوارع الحي.
هذا ولاتزال ميليشيات الحوثي والمخلوع تواصل قصفها لأحياء وقرى تعز بكل أنواع الأسلحة الثقيلة لليوم الثالث على التوالي.
وقالت مصادر عسكرية لـ«البيان» إن عشرات القذائف من الأسلحة الثقيلة للميليشيات الانقلابية لاتزال تتساقط على الأحياء والمناطق السكنية مستهدفة مناطق الظهرة، والمجلية ، والأجينات، والقبة والديم ، وثعبات ، والسواني، ما أدى لسقوط عدد من الضحايا المدنيين بين قتيل وجريح.
وقالت مصادر إن مسلحي الحوثي وصالح شنوا قصفاً عنيفاً على حي المطار القديم غرب المدينة، ما أسفر عن مقتل مدنيين اثنين بينهم امرأة وجرح أكثر من 24 آخرين بينهم أطفال.
وحمل الناطق باسم المجلس الأعلى لمقاومة تعز العقيد الركن منصور الحساني، المجتمع الدولي مسؤولية ما يحدث، واصفا ما تقوم به ميليشيات الحوثي والمخلوع في تعز بجرائم حرب ضد الإنسانية واستمراراً للقتل الممنهج، ما يفرض التحرك العاجل من الجميع.
وأضاف الحساني أن «دماء أبناء تعز لاتزال تنزف والانفجارات تهز كل أحيائها وحالة من الرعب والهلع تصيب الأطفال والنساء بينما الجميع يتفرج ولم يحرك ساكنا»، موجهاً سؤالاً للأمين العامة للأمم المتحدة بان كي مون، أليس هذا إرهابا في قانونكم؟ أوليس أطفال تعز ونسائها كبقية البشر وينتمون إلى هذا العالم؟
تحذير
في غضون ذلك، توعدت قيادة الجيش اليمني بالضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه المساس بسيادة اليمن ومكتسباته. وقال رئيس هيئة الأركان العامة في اليمن اللواء الركن محمد علي المقدشي، خلال عرض عسكري أقيم في محافظة مأرب شرق اليمن، بمناسبة الذكرى الأولى لإعادة بناء الجيش اليمني «إن القوات المسلحة ستظل مدافعة عن تراب الوطن ومصالحه العليا وحارسة لمنجزاته وسلامه الاجتماعي». وأضاف: «لن نساوم في قضايا الوطن والأمة وسنضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه المساس بسيادة الوطن ومكتسباته»، وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية الليلة قبل الماضية.
وأكد رئيس هيئة الأركان اليمنية، أن قوات الجيش في بلاده تقف باستعداد عال على مشارف العاصمة صنعاء، مشيراً إلى أن النصر آت لا محالة وعناصر التمرد والانقلاب تدرك في قرارة نفسها أن رهانها خاسر وأحلامها قد تحطمت.
هجوم
إلى ذلك، قتل مدني في اشتباكات بين القوات الحكومية اليمنية ومسلحين هاجموا مطار عدن في جنوب اليمن.
وأوضح مصدر أمني أن زهاء 20 مسلحا حاولوا فجر الاثنين اقتحام المطار للمطالبة بالإفراج عن متشدد «غربي» أوقف نهاية مايو.
وأضاف أن اشتباكات دامت لنحو ساعة ونصف الساعة، اندلعت عند مدخل المطار بين القوات الأمنية والمسلحين، ما أدى لمقتل مدني برصاصة طائشة.
وأشار المصدر إلى أن المسلحين كانوا بقيادة أحد أقارب إرهابي غربي كان من ضمن سبعة يشتبه بانتمائهم إلى تنظيم داعش أوقفتهم القوات الحكومية اليمنية في 28 مايو الماضي.
اغتيال
قتل عقيد في الجيش اليمني عندما أطلق مسلحون مجهولون النار عليه في مدينة لودر بمحافظة أبين. وقال مصدر أمني إن «مسلحين يستقلون دراجة نارية أطلقوا النار على العقيد محمد سالم العبادي الذي يشغل أركان اللواء الثاني مشاة جبلي واحد مؤسسي ما يسمى باللجان الشعبية المناهضة لتنظيم القاعدة الذي تأسس مطلع 2012، ما أدى إلى مقتله على الفور». ونجح المسلحون في الفرار إلى جهة غير معروفة.