(لمشاهدة ملف "إعادة الأمل" pdf اضغط هنا)

استعادت قوات الشرعية مناطق واسعة في مديرية الوازعية جنوب تعز بعد أن احتلها الانقلابيون مستغلين الهدنة، كما حاصرت المقاومة المتمردين في مبنى البلدية وسط مواصلة قصف تعز من قبل الميليشيات التي تعرضت لنكسة في الضالع بمقتل نحو 18 من مسلحيها في معارك مع قوات الشرعية.

وتمكنت المقاومة في الوازعية من التقدم والسيطرة على مواقع جديدة كانت قد تمت السيطرة عليها من قبل الحوثيين قبل أشهر. وحسب المصادر فإن المقاومة بمديرية الوازعية تمكنت من السيطرة على مناطق العقيدة ، وجبل الصبيارة ، والمدرب وموقع مشروع المياه، وموقع المركز الصحي ، وجبل الجار.

كما قالت المصادر إن المقاومة تقترب من مركز مديرية الوازعية ، في ظل قتلى وجرحى من الجانبين معظمهم من المقاومة. كما حاصرت المقاومة الحوثيين وقوات صالح في مبنى المجلس المحلي بمنطقة الوازعية جنوب غرب تعز.

وبحسب المصادر، فإن تقدم رجال الجيش والمقاومة يأتي رداً على خروقات الحوثيين وقوات صالح، حيث شنوا عدة هجمات على مواقع الجيش والمقاومة واستمروا بقصف الأحياء السكنية في المدينة.

قصف الأحياء السكنية

في غضون ذلك، ذكرت مصادر محلية أن الحوثيين وقوات صالح استمروا بقصف الأحياء السكنية شرق المدينة، ما أسفر عن سقوط جرحى في صفوف المدنيين.

وأوضح مصدر عسكري لـ»البيان« استمرار قصف الميليشيات لمناطق للأحياء السكنية شرق المدينة وبشكل كثيف لليوم الرابع على التوالي.

وواصلت ألوية الجيش الوطني من اللواء 22 ميكا واللواء 35 مدرع إلى جانب كتائب المقاومة تقدمها في المحور الشرقي لمدينة تعز، متمكنة من تحرير عدد من المواقع والأبنية. وقال مصدر ميداني لـ»البيان« إن القوات الشرعية، تمكنت من التقدم في الجبهة الشرقية، وتطهير عدة أبنية، منها منزل محمد عبدالله صالح (أخ الرئيس المخلوع)، ومبنى المنظمة الهيئة الطبية الدولية في ثعبات شرق المدينة، وفرار الميليشيات مخلفين جثث قتلاهم.

وصدت قوات الجيش والمقاومة هجوما عنيفا للميليشيات في شارع الأربعين، شرق المدينة، كما اندلعت معارك عنيفة في عدة جبهات، تمكن على إثرها أفراد الجيش والمقاومة من إحراز تقدم كبير في جبل الوعش، والدفاع الجوي، والوادي الأخضر.

نكسة للمتمردين

في السياق، قتل 18 انقلابيا في المواجهات التي شهدتها مديرية دمت بمحافظة الضالع وسط اليمن. وذكرت مصادر المقاومة إن منتسبيها والجيش الوطني شنوا هجوماً، على مواقع الانقلابيين الحوثيين وتمكنوا خلاله من السيطرة على تبة التهامي، والمنازل التي كانت تتبع سيطرة الانقلابيين في منطقة نجد القرين. وحسب المصادر فإن المواجهات أدت إلى سيطرة المقاومة والجيش على تلك المواقع إلا أن كثافة الألغام المزروعة في الموقع والمناطق المحيطة بها وفي المنازل دفعت المقاومة والجيش للانسحاب.

استنكار الاتهامات المغرضة

ناقش مجلس الوزراء اليمني في اجتماع استثنائي، تطورات الأوضاع على الساحة اليمنية في ظل استمرار الجرائم الوحشية للميليشيا الانقلابية ضد المدنيين في تعز. وأبدى المجلس الذي عقده رئيس الحكومة أحمد بن دغر انزعاجه الشديد واستغرابه لما ورد في التقرير الصادر عن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، بإدراج التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن في القائمة السوداء السنوية لانتهاكات حقوق الطفولة، والذي استند إلى معلومات وأرقام مغلوطة ومضللة.

إدانة

أعربت الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان عن قلقها البالغ لما ترتكبه ميليشيا الحوثي من جرائم بشرية بحق المدنيين في العديد من المدن اليمنية وعلى وجه الخصوص مدن مكيراس وبيحان وتعز التي شهدت في الثالث من الشهر الجاري مجزرة بشعة ارتكبتها تلك الميليشيا حين قصفت بشكل عشوائي بقذائف الكاتيوشا والهاون سوقا شعبيا مكتظا بالمواطنين العزل لتحصد من بينهم العشرات من الأرواح بين قتيل وجريح. وأدانت الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان بأشد العبارات هذا العمل الإجرامي، داعية المجتمع الدولي إلى إدانته والعمل على كبح جماح تلك الميليشيا المتمردة من ارتكاب المزيد من تلك الجرائم التي ترقى إلى مصاف جرائم ضد الإنسانية. جنيف ـ وام

محادثات الكويت تخفق في التقدم بملف الأسرى

شهدت محادثات اليمن في الكويت تحركات مكثفة بهدف تحقيق تقدم ملموس مع دخول شهر رمضان المبارك دون إنجاز أي من الآمال التي عقدت عليها بشأن الإفراج عن الأسرى والمعتقلين قبل دخول شهر رمضان.

وعقد مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد جلسة مع وفد الحكومة اليمنية ضمن مشاورات السلام المنعقدة حالياً في الكويت.

وقدم الوفد الحكومي ورقة بعنوان »مقترح لوضع تعز في ظل مسار المشاورات« تتضمن ثمان نقاط ومقترحات لتطبيع الأوضاع في المحافظة، أبرزها خروج مقاتلي الميليشيات من المدينة وتحييدها عن القتال، ووقف كافة العمليات العسكرية على مداخل المدينة وفي منطقة الوازعية والتوقف الفوري عن الاعتداءات على المواطنين. في الأثناء، عقدت لجنة الأسرى والمعتقلين جلسة خاصة لاستكمال بحث موضوع الإفراج عن عدد من المحتجزين في الأيام القليلة المقبلة والإفراج غير المشروط عن الأطفال، إضافة إلى مناقشة مسودة اتفاق المبادئ لحل هذه القضية على المديين المتوسط والطويل.

وكانت لجنة الأسرى والمعتقلين عقدت جلسة أول من أمس جدد خلالها المشاركون التزامهم بإحراز تقدم في هذا الملف الإنساني، فيما أعرب المبعوث الأممي عن الأمل في أن تلتزم الأطراف اليمنية بوعودها في هذا الجانب. وكان المبعوث الأممي قال في بداية المحادثات التي انطلقت الشهر الماضي إنه سيتم إطلاق دفعة من الأسرى لدى الطرفين مع حلول شهر رمضان المبارك. وتكررت هذه التأكيدات حتى قبل أيام قليلة على لسان مسؤولين دوليين، إلا أن شيئاً لم يتحقق.