شهدت المحادثات اليمنية في الكويت انفراجة تقربها من إبرام اتفاق شامل لإنهاء القتال واستئناف المسار السياسي استناداً إلى الخطة الأممية المقترحة، حيث تفصل خطوة واحدة عن الإعلان عن الحل وتتمثل في موعد تشكيل الحكومة الانتقالية التي ترى الشرعية أن ذلك يجب أن يعقب انتهاء اللجنة العسكرية من عملها في الإشراف على انسحاب الميليشيات من المدن وتجميع الأسلحة وليس بالتزامن مع تشكيل اللجنة.

وقالت مصادر سياسية يمنية وأخرى قريبة من المبعوث الدولي إن الأطراف السياسية على وشك إبرام اتفاق شامل لإنهاء القتال واستئناف المسار السياسي استنادا الى الخطة الأممية المقترحة.

وذكرت المصادر لـ«البيان» أن الأطراف السياسية وبعد أن بدأت لجنة الأسرى والمعتقلين عملها فإن طرفي المفاوضات اتفقا أيضاً على تشكيل اللجنة العسكرية بمشاركة ضباط خليجيين وآخرين من الأمم المتحدة، وينتظر تسمية أعضائها فقط، في حين بقي الخلاف حول موعد تشكيل الحكومة الانتقالية، حيث تتبنى الخطة الدولية تشكيل هذه الحكومة مع مباشرة اللجنة العسكرية والأمنية عملها، فيما تعارض الشرعية ذلك وتقترح أن يكون التشكيل عقب انتهاء اللجنة العسكرية من عملها في الإشراف على انسحاب الميليشيات من المدن وتجميع الأسلحة.

وطبقاً لهذه المصادر فإن سفراء الدول الـ18 يعملون على إنجاز هذا الاتفاق وأن وجود رئيس وفد الانقلابيين الحوثيين ونائب رئيس وفد الحكومة الشرعية في المملكة العربية السعودية حالياً يأتي في إطار هذه المساعي التي يراد لها أن تتم خلال هذا الأسبوع.

وقال مصدر سياسي رفيع لـ«البيان»: «الصورة اكتملت للحل وبقيت أمامنا خطوة واحدة ونصل الى اتفاق شامل يؤدي الى تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي 2216 من خلال إنهاء الانقلاب عبر حل ما يسمى اللجنة الثورية والانسحاب من المدن وتسليم الأسلحة ومن ثم تشكيل حكومة انتقالية تتولى استكمال بقية الفترة الانتقالية والوصول الى انتخابات عامة جديدة».

واقع التحولات

إلى ذلك، ترأس الرئيس عبدربه منصور هادي أمس اجتماعاً لمستشاريه بحضور نائبه الفريق الركن علي محسن الأحمر ورئيس الوزراء د. أحمد عبيد بن دغر. وحيا الاجتماع جهود دول التحالف العربي وعلى رأسها المملكة العربية السعودية والإمارات وجهود المجتمع الدولي لدعم اليمن وشرعيته الدستورية.

وناقش اللقاء عدداً من القضايا المهمة على المستوى الميداني والخدمي والاقتصادي ومستجدات مشاورات السلام في الكويت. وقدم الرئيس هادي صورة موجزة عن واقع التحولات والتطورات والجهود المبذولة لاستعادة الدولة وإحلال السلام الذي يتطلع اليه اليمنيون، وفقاً للمرجعيات المرتكزة على قرارات الشرعية الدولية ومنها قرار مجلس الأمن رقم 2216 والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني.

وقال هادي: «نتطلع إلى سلام حقيقي يؤسس لمستقبل آمن للأجيال القادمة لبناء اليمن الاتحادي الجديد الذي يتطلع إليه وينشده شعبنا وليس سلاماً هشاً يحمل في طياته بذور صراعات قادمة».

إيضاحات المشاورات

وفي الاجتماع قدم عبد العزيز جباري وياسين مكاوي ومحمد السعدي أعضاء الوفد الحكومي لمشاورات السلام في الكويت ـ الحاضرين في الاجتماع ـ إيضاحات لمختلف الخطوات والحيثيات التي رافقت سير المشاورات منذ بدايتها، مؤكدين وحدة الصف والرؤية لدى الفريق الحكومي الذي يحمل أجندة وأهدافاً واضحة مثلت إجماع الشعب اليمني مسنودة بقرارات الأمم المتحدة والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني باعتبارها تمثل هم أمة ومصير وطن.

ودعم الاجتماع الفريق المفاوض بمشاورات الكويت ومواقفه الثابتة تجاه قضايا الوطن والتي برهنوا من خلالها على التماسك ووحدة الصف لتحقيق تطلعات الشعب اليمني في الحياة والسلام وفقاً والثوابت والمرجعيات الضابطة من خلال القرار الأممي 2216 والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني.

تعطيل

أكد وزير حقوق الإنسان اليمني عضو الوفد الحكومي في مشاورات السلام اليمنية في الكويت عزالدين الأصبحي أن الميليشيات تعقّد المشاورات من خلال استمرارها بارتكاب الخروقات لوقف إطلاق النار منذ وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن الميليشيا ارتكبت خلال فترة المشاورات ما يزيد على 7709 خروق أمنية وعسكرية.