أكد رئيس الوزراء اليمني أحمد عبيد بن دغر أن اليمن تعيش كارثة إنسانية مروعة جراء قيام الميليشيات الانقلابية بممارسات وسياسات كارثية، متهماً الانقلابيين بنهب وتدمير مؤسسات الدولة واستنزاف الاحتياطي النقدي الأجنبي وهو ما عرض الاقتصاد الوطني الى الانهيار.
وقال بن دغر في كلمته أمس خلال القمة العالمية للعمل الإنساني التي بدأت أعمالها في مدينة اسطنبول التركية أن الميليشيات الانقلابية ضيقت الحريات واعتقلت السكان بطريقة تعسفية وأوقفت الصحف والمطبوعات وعرقلت وصول المساعدات الإنسانية الدولية ونهبتها بطريقة ممنهجة وهو ما تسبب بكارثة إنسانية.
حيث توقفت غالبية المستشفيات عن العمل وتوقفت خدمات أساسية مثل الكهرباء والماء، إضافة إلى نقص حاد في المواد الغذائية والأدوية والوقود وعادت الأمراض والأوبئة للتفشي بطريقة مخيفة، كل ذلك جعل اكثر من 80 في المئة من اليمنيين بحاجة الى المساعدات الإنسانية العاجلة، وأن سبعة ملايين شخص يفتقرون بشدة للأمن الغذائي.
وأضاف رئيس الوزراء اليمني أن ضحايا الحرب منذ العام 2004 قد بلغت اكثر من 40 ألفاً بين قتيل وجريح من المدنيين اكثرهم من النساء والأطفال، كما تسببت هذه الحرب بنزوح اكثر من 2.5 مليون نازح داخلي وشردت الآلاف خارج اليمن.
وأكد أن وحدة وأمن واستقرار اليمن قضية مركزية بالنسبة للحكومة ولابد أن تفضي جميع الحلول في النهاية إليها، مشيداً بالدور الفاعل والإيجابي لقوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية الشقيقة والمسنودة بقرار جامعة الدول العربية في دعم الحكومة والاستمرار في دعمها السخي والمتواصل في الأعمال الإغاثية والإنسانية الى جانب منظمات ووكالات الأمم المتحدة والداعمين من الدول الصديقة.
وأشار رئيس الوزراء اليمني الى انه وبرغم الأوضاع الكارثية التي أحدثها الانقلاب إلا أن ذلك لم يمنع الحكومة من مواجهة عناصر الإرهاب والتطرف بتعاون مع دول التحالف، وهو ما مكننا من دحر فلول الإرهاب في عدن وحضرموت، مؤكداً مواصلة الجهود في محاربة الإرهاب واقتلاع أسبابه المادية والمعنوية.
