أدمى الإرهاب العاصمة اليمنية المؤقتة عدن أمس، حيث قتلت أيادي الغدر والتطرف 45 شخصاً في تفجيرين إرهابيين، أحدهما انتحاري، تبناهما تنظيم داعش..

واستهدفا مقراً لتجنيد المتطوعين، ومعسكراً للجيش بمنطقة خور مكسر، في حين أكدت الشرعية اليمنية أن ما حدث محاولة بائسة وعبثية للرد على الهزائم الساحقة التي تلقتها أيادي الغدر من الجيش والمقاومة بدعم من التحالف العربي، بعد دحرها من عدد من المناطق وآخرها محافظة حضرموت..

مشيراً إلى أن الإرهابيين والمجرمين لن ينالوا من عزم وتصميم الدولة وأشقائها في التحالف العربي على الاستمرار في استئصال الإرهاب.

وأفاد قائد قوات الأمن الخاصة في عدن العميد ناصر السريع أن انتحارياً يرتدي حزاماً ناسفاً فجّر نفسه وسط تجمع للمجندين الذين كانوا يعملون على استكمال إجراءات التجنيد، قرب معسكر بدر في حي خور مكسر بكبرى مدن الجنوب اليمني، يقع أيضاً على مقربة من منزل قائد المعسكر العميد عبد الله الصبيحي. وأوضح أن التفجير أدى إلى مقتل 34 مجنداً على الأقل وجرح 22 آخرين.

تفجير ثانٍ

وبعيد التفجير الانتحاري، دوّى انفجار في معسكر بدر نجم عن عبوة ناسفة فجّرت عن بعد، بحسب السريع الذي أشار إلى أن التفجير أدى إلى مقتل سبعة جنود على الأقل وعشرات الجرحى. وأكدت مصادر طبية في عدن حصيلة التفجيرين.

وسارع تنظيم داعش الإرهابي إلى تبني الهجومين في بيان يحمل توقيع »ولاية عدن أبين«، تداولته حسابات مؤيدة على مواقع التواصل.

ضربات موجعة

في الأثناء، أجرى الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي اتصالاً هاتفياً بقائد اللواء 39 مدرع العميد عبد الله الصبيحي للاطمئنان إلى صحته والاطلاع على الأوضاع الأمنية بعد العملية الإرهابية. ووجّه باعتماد راتب جندي للشهداء الذين سقطوا أمس، كما وجه بعلاج الجرحى والمصابين على نفقة الدولة.

وقال الرئيس اليمني: »إن مثل هذه الأعمال الإرهابية التي تحاول العناصر الإرهابية افتعالها بين الحين والآخر تأتي رداً على الضربات الموجعة التي تلقتها في كل من محافظات عدن ولحج وأبين وحضرموت«.

وأشار إلى أن كل أبناء الشعب اليمني من أقصاه إلى أقصاه يرفضون مثل هذه الأعمال التي تستهدف الأبرياء وتروع الآمنين وتزعزع الأمن والاستقرار وتقلق السكينة العامة، مؤكداً أن مثل هذه الأعمال لن تزيد الشعب اليمني إلا عزيمةً في مواصلة محاربة الإرهاب وتخليص الوطن من الانقلاب وميليشيا القتل والدمار التي تنشر الخوف والرعب بين أوساط المجتمع.

محاولة بائسة

إلى ذلك، دان رئيس الوزراء اليمني أحمد عبيد بن دغر العملية الإرهابية الغادرة والجبانة. وأكد أن أيادي الغدر والتطرف، التي امتدت مجدداً لتضرب في عدن، محاولة بائسة وعبثية للرد على الهزائم الساحقة التي تلقتها من الجيش الوطني والمقاومة بدعم من التحالف العربي، بعد دحرها من عدد من المناطق، وآخرها محافظة حضرموت.

استئصال الإرهاب

وأشار رئيس الوزراء إلى أن الإرهابيين والمجرمين لن ينالوا من عزم وتصميم الدولة والحكومة وأشقائهما في التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، على الاستمرار في استئصال شأفة الإرهاب، وملاحقة عناصره المتطرفة أينما وجدوا في اليمن، حمايةً للأمن والاستقرار الداخلي والإقليمي والدولي.

ووفق تقارير عدة، فقد ارتبط الإرهاب بعلاقات سرية مع علي عبد الله صالح منذ كان رئيساً للبلاد، حيث سخّر الثاني هذا التنظيم لخدمة أجندته الخاصة، ولإحكام قبضته على البلاد قبل خلعه إثر انتفاضة شعبية.

اشادة

أشاد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية عبد الملك المخلافي بالتحالف الإسلامي لمحاربة الإرهاب الذي أعلنته أخيراً المملكة العربية السعودية، وانضمت اليمن إليه، لكونها في خط المواجهة الأمامي مع الإرهاب منذ سنوات، معرباً عن تطلعه وثقته بالدور المهم الذي سيؤديه هذا التحالف الإسلامي في مواجهة آفة الإرهاب الذي يشكّل التحدي الأبرز لأمن واستقرار المنطقة والعالم.