أكد الرئيس عبدربه منصور هادي أن القوى الانقلابية، لا تؤمن ولا تعرف لغة السلام والوئام طالما أهدافها إقصائية وأجندتها خارجية، وأوضح أن الشعب اليمني انتصر في معركة الوجود أمام مشروع الكهنوت بتعاون ومساندة دول التحالف وعلى رأسها الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية.

والتقى الرئيس عبدربه منصور هادي أمس عددا من الشخصيات السياسية والاجتماعية والشباب من أبناء محافظة تعز بحضور مستشاره سلطان العتواني وعدد من الوزراء وأعضاء مجلسي النواب والشورى وذلك بمناسبة الذكرى الـ26 لليوم الوطني للجمهورية اليمنية 22 مايو.

واستعرض الرئيس صورة موجزة لجملة الأحداث والتغيرات التي تشهدها البلاد على الصعيدين الميداني والسياسي من خلال مشاورات السلام الجارية في الكويت برعاية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي.

لغة السلام

وقال هادي إن »تلك القوى الانقلابية التي ذهبنا للحوار والسلام معها جادين، لا تؤمن ولا تعرف لغة السلام والوئام طالما أهدافها إقصائية وأجندتها خارجية«.

وأشار إلى المعاناة والتضحية التي قدمها ويجترحها اليمنيون في مختلف المحافظات ومنها تعز التي لا تزال تنزف جراء العمل البربري الهمجي والحقد الدفين على هذه المحافظة الأبية الباسلة لمكانتها ورمزيتها كمشعل للتنوير والتغيير والمدنية والوطنية الحقة التي تتقاطع مع المشروع السلالي الطائفي.

وأكد الرئيس اليمني، »ندرك المعاناة التي يئن من تبعاتها اليمنيون في معارك وساحات الدفاع عن الأرض والعرض وكذلك الأمر يتكرر في معركة البناء والتنمية وعودة الخدمات الأساسية الملحة للمناطق الساحلية التي تعيش أوضاعاً مأساوية اخرى ثمنا لتحريرها بعد أن دمر الانقلابيون خدماتها الأساسية«.

معركة الوجود

وأضاف هادي »لقد أنتصر شعبنا في معركة الوجود أمام مشروع الكهنوت بتعاون ومساندة دول التحالف وعلى رأسها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وتلك الانتصارات محسوبة للجميع باعتبارها تلبي مشروع وطموح السواد الأعظم«.

ولفت إلى أن هناك العديد من التحديات والصعوبات التي تواجهها البلاد ولكن في النهاية المواطن اليمني يريد النجاح وحده فحسب وهذا طموحه وطموحنا الذي لن نحيد عنه ونتحمل من اجل ذلك الاعباء بصورها وأشكالها المختلفة.

وقال »هذا واقعنا وهذا قدرنا فالنصر دوما له آباء متعددة والهزيمة لها أب واحد «. واكد إيلاء تعز صدارة الأولويات بالتعاون مع الأشقاء والأصدقاء وفي ظل توحيد اللحمة والمواقف والجهود للانتصار لقضايا الوطن العادلة.

وحدة الصف

وفي اللقاء أجمعت المداخلات وأحاديث الحاضرين على وحدة الصف والوقوف وقفة رجل واحد خلف قيادة البلاد الشرعية ممثلة بالرئيس هادي. واكد الجميع التمسك بالتنفيذ العملي بإقليم الجند الذي يعد نتاج إجماع وتجانس أبناء الإقليم لإدارة شئونهم في إطار اليمن الاتحادي الجديد، لافتين إلى أن عملية الجباية والوصاية قد انتهت إلى غير رجعة. واعتبروا ان من لايزال يتشبث بذلك فهو حتما أسير عهود ظلامية بائدة.

وطرحت في اللقاء عدد من المطالَب الملحة والعاجلة التي تحتاجها تعز على اكثر من صعيد ومنها ما يتصل بدعم وشحذ همم المقاومة والاهتمام بأوضاع الجرحى وأعمال الإغاثة وكسر الحصار.