استؤنفت مشاورات السلام اليمنية في الكويت، أمس، بعد تعليقها من الوفد الحكومي خمسة أيام، بسبب تعنت وفد الحوثي والرئيس المخلوع علي صالح وانقلابه على المرجعيات وتنصله عن الاتفاقات السابقة، مع تأكيد الوفد الحكومي أن العودة جاءت بعد تلقي ضمانات مكتوبة، ستعمل على ضبط مسار المشاورات وفقاً للأسس الثابتة.
وعقدت صباح أمس جلسة عامة للوفدين، بحضور مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، وذلك بعد موافقة وفد الحكومة على العودة إلى طاولة المشاورات، عقب حصوله على ضمانات دولية مكتوبة من الأمين العام للأمم المتحدة عبر مبعوثه الخاص إلى اليمن، وهي التي كان قد طالب بها الوفد في رسالة وجهها الأسبوع الماضي إلى المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ، والتي تضمنت ست نقاط محددة.
جلسة عامة
وذكرت وكالة الأنباء الكويتية »كونا« أن المشاركين في المشاورات عقدوا جلسة عامة في قصر بيان، لمناقشة عدد من القضايا الخلافية والأطر المقترحة للاتفاق عليها، وفقاً للقرارات الدولية ذات الصلة، ولا سيما قرار مجلس الأمن 2216.
ومن أبرز نقاط الخلاف، التي أفضت إلى تعليق وفد الحكومة مشاركته في المشاورات يوم الثلاثاء الماضي، قضايا استعادة مؤسسات الدولة واستئناف الحوار السياسي، إلى جانب تنفيذ الترتيبات الأمنية الواردة في قرار مجلس الأمن، وفي مقدمتها الانسحاب وتسليم السلاح والاعتراف الكامل بالشرعية.
وفي الجلسة العامة، أكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية رئيس الوفد الحكومي عبد الملك المخلافي، بمناسبة العيد الوطني 22 مايو، أن الوحدة اليمنية تعرضت لحربين عبثيتين: الأولى حرب علي عبد الله صالح في 94، وحرب الحوثيين في عام 2015 التي شكلت تدميراً للنسيج الاجتماعي، وخلقت مسافات واسعة لن تُردم بسهولة.
رغبة جادة
وقال إن »الوفد الحكومي عاد إلى المشاورات، وكعادته برغبة جادة وصادقة في السلام الذي ينشده أبناء الشعب اليمني، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الشعب اليمني، والتي تسبب فيها الانقلاب على الشرعية والدولة«، مشيداً بالجهود الإقليمية والدولية التي بُذلت ولا تزال تُبذل لإحلال السلام في اليمن.
وأضاف المخلافي: »يأتي هذا الموقف بالعودة إلى المشاورات، بعد أن تلقينا ضمانات مكتوبة ستشكّل أرضية صلبة، وستعمل على ضبط مسار المشاورات وفقاً للأسس الثابتة«، مؤكداً أن الوفد عاد مجدداً إلى صنع السلام للشعب اليمني، وحرصه على تفويت الفرصة على من يريدون أن تستمر معاناة شعبنا من خلال تمسكهم بالانقلاب.
وأشار إلى أن الوفد سيبذل كل الجهود من أجل تحقيق السلام الذي يتوق إليه أبناء الشعب اليمني من صعدة حتى المهرة، داعياً الطرف الآخر إلى التمسك بفرصة السلام، والتخلي عن تعنته وعدم مبالاته بمعاناة الشعب، والحرص على السلام.
جهود الوساطة
وثمن الوفد الحكومي، في بيان، جهود الوساطة الكويتية القطرية والسعي الحثيث للأشقاء والأصدقاء لإحلال السلام في اليمن. وأشار إلى أن جهوداً مشكورة واتصالات واسعة بذلها أمير دولة الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح، من أجل توفير الضمانات التي كان قد وعد بالعمل على بذل الجهود فيها أثناء لقائه بالوفد الحكومي الأسبوع الماضي.
كما بُذلت جهود كبيرة من أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في هذا الإطار، وشهدت العاصمة القطرية الدوحة لقاءات بين الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي مع الأمير القطري ومع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.
ورُفعت الجلسة العامة، لتعقد بعدها جلسة على مستوى الـ4 في 4، بحضور مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، حيث قرر المبعوث الأممي استمرار المشاورات غير مباشرة التي تحاول من خلالها الأمم المتحدة ردم الهوة التي صنعها الانقلابيون بتعنتهم، والتي هددت وتهدد المشاورات بالفشل.
اعتراض صاروخ
من جهة أخرى، ذكرت تقارير إعلامية، فجر أمس، أن قوات التحالف العربي بقيادة السعودية اعترضت صاروخاً بالستياً أطلقته ميليشيات الحوثي وصالح من الحديدة على البحر الأحمر باتجاه الأراضي السعودية.
في غضون ذلك، دارت اشتباكات بين القوات الشرعية والحوثيين وقوات صالح في ثعبات شرقي مدينة تعز، فيما قصفت قوات الحوثي وصالح المنطقة وقرى في جبل صبر.
