شن التحالف العربي غارات جوية على أرتال عسكرية للمتمردين في عدد من الجبهات، حيث يتجه التمرد إلى تصعيد الحرب مع تعثر جهود الحل السياسي، فيما كشفت إحصائية عن ارتكاب الميليشيات نحو 5800 انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار منذ سريانها، في وقت ذكرت مصادر أن الجهود الدولية والعربية مستمرة لإيجاد مخرج للتعثر الذي تشهده محادثات الكويت بين الأطراف اليمنية بسبب تعنت الانقلابيين.
وشن طيران التحالف 6 غارات على منطقة المجاوحة في مديرية نهم وغارتين على مديرية المصلوب في محافظة الجوف بعد أن حاول الانقلابيون الدفع بتعزيزات جديدة إلى هاتين الجبهتين ومهاجمة مواقع قوات الشرعية.
وفي تعز ذكرت مصادر حكومية أن طيران التحالف قصف أيضاً مواقع الانقلابيين في منطقة الحردين في مديرية موزع، كما شن طيران التحالف غارتين على مديرية المخا حيث كان الانقلابيون يدفعون بتعزيزات إضافية نحو مدينة تعز. وأوضحت المصادر أن ثلاث غارات استهدفت تعزيزات للميليشيات بمنطقة موزع كانت تحوي صواريخ فيما استهدفت غارتان تعزيزات للميليشيات بمنطقة المخاء كانت قادمة من محافظة الحديدة، في حين قصف الانقلابيون الحوثيون المدعومون بقوات الرئيس المخلوع مواقع وقرى بمديرية المسراخ، غرب تعز، بصواريخ الكاتيوشا.
وحسب مصادر عسكرية فإن الانقلابيين حشدوا قوات كبيرة في منطقة بير نعمة بمنطقة الأخلود غرب تعز، استعداداً لاقتحام منطقة حمير وإن 19 مدنياً أصيبوا في حين قتل شخص، وأصيب سبعة آخرون من أفراد الجيش والمقاومة جراء خروقات الميليشيات بمختلف جبهات القتال بتعز.
قصف مأرب
وأطلقت الميليشيات عدة صواريخ كاتيوشا على مدينة مأرب. وأوضحت مصادر محلية أن الميليشيات جددت استهداف مدينة مأرب، بصواريخ الكاتيوشا، من مواقع تمركزها في جبل هيلان. وقامت قوات الجيش الوطني، بقصف المواقع التي أطلقت منها الصواريخ، بالمدفعية الثقيلة.
وتشهد جبهة المخدرة وصرواح وحمة ثوابة، وصرواح، قصفاً متبادلًا بين مليشيا الحوثي والقوات الموالية لها، وبين قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية.
خروقات الهدنة
في غضون ذلك، ذكرت لجنة التهدئة العسكرية المكلفة بمراقبة اتفاق وقف إطلاق النار أن الميليشيات ارتكبت 5865 خرقاً للاتفاق في مختلف محافظات اليمن منذ سريان واتفاق تثبيت وقف إطلاق النار في العاشر والـ18 من الشهر الماضي.
اللجنة في التقرير الذي سلمت نسخة منه إلى المبعوث الدولي أكدت أن هذه الخروقات تسببت في مقتل 157 شخصاً بالإضافة إلى إصابة 729 شخصاً آخرين. وأن الانقلابيين فجروا خلال فترة الهدنة 12 منزلاً وهجروا نحو 15 شخصاً من منازلهم.
جهود سياسية
سياسياً، واصل المبعوث الدولي الخاص باليمن إسماعيل ولد الشيخ لقاءاته المنفصلة مع ممثلي الشرعية والانقلابيين لبحث الضمانات المطلوبة لإنجاح المحادثات مع تكتم إعلامي على مجريات الوساطات العربية والدولية. وذكر المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة أن المخاوف لدى الطرفين ما تزال قائمة وأنه تطرق لهذه المخاوف، كل على حدة، بهدف التعامل معها والطلب من الطرف الآخر الذي يمثل الانقلابيين تأمين الضمانات الملائمة.
وأكد ولد الشيخ استمرار النقاشات لبلورة الصورة النهائية التي يأمل أن تحمل استقراراً مبنياً على أسس صلبة. مشيراً إلى أن الأوضاع الاقتصادية والإنسانية في اليمن صعبة للغاية ووحده الحل السياسي الشامل سوف يحسّن الأحوال.
وخلال عقده جلسات ثنائية مع وفد الحكومة اليمنية، أكد المبعوث الخاص على أهمية التحلي بالصبر والمرونة مشدداً على التزام الجميع بالمرجعيات. أما في اجتماعه مع وفد أنصار الله والمؤتمر الشعبي العام، فتطرق المبعوث الخاص إلى المرجعيات وقضية الشرعية وكذلك المقترحات المطروحة للخروج من الأزمة، ووسائل إيجاد الضمانات للأطراف.
سجون
كشفت مصادر عن وجود سجون سرية في مستشفيات صنعاء الحكومية تم استحداثها مؤخراً من قبل ميليشيات الحوثي. وأفاد شهود بتحركات غريبة للميليشيات في أوقات متأخرة من الليل مع استنفار أمني في أحد المستشفيات.
