لمشاهدة ملف "إعادة الأمل" بصيغة الــ pdf اضغط هنا
لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
أبدى المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد تفهمه للمطالب الستة «المشروعة والمنطقية» التي وضعها وفد الشرعية اليمنية للعودة إلى المحادثات الجارية في الكويت مع وفد الانقلابيين، مطالباً في الوقت نفسه بالمرونة من أجل إحياء المسار السياسي، في وقت أعلنت سلطنة عمان أنها تبذل جهوداً حثيثة لدفع المفاوضات إلى الأمام.
وأكد المبعوث الدولي الخاص باليمن بعد لقائه وفد الشرعية أمس، صوابية المطالب التي وضعها الجانب الحكومي لاستئناف محادثات السلام مع الانقلابيين.
ودعا ولد الشيخ أحمد المشاركين في مشاورات السلام إلى التفاعل البناء خلال الاجتماعات واللجان الخاصة من أجل التقدم بالملف السياسي والأمني وقضية الأسرى والمعتقلين، مؤكداً استعداد المجتمع الدولي لدعم اليمن.
وقال في بيان صحافي: «نحن نعتمد المرونة مع الأطراف من أجل التوصل إلى حل سياسي وتجنيب اليمن المزيد من الخسائر البشرية والمادية»، مشدداً على ضرورة التزام الأطراف اليمنية بمسؤولياتهم في هذا الجانب. وأضاف أن العمل جار بشكل متواز للتوصل إلى حل سلمي شامل، مؤكداً أن القرار النهائي سيكون يمنياً يمنياً في حين يعتمد التقدم في المشاورات على جدية الوفود.
جهود عُمان
في موازاة ذلك، دخلت سلطنة عمان على خط الوساطة لدفع المفاوضات إلى الأمام. وأكد الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عمان، يوسف بن علوي، أن السلطنة تبذل جهوداً حثيثة لدفع المفاوضات اليمنية التي تستضيفها دولة الكويت إلى الأمام.
ونقلت وكالة الأنباء العمانية عن الوزير ابن علوي في تصريحه أمس، أن أهمية الدور العماني في هذه المفاوضات تنبع من طبيعة العلاقات التي تربط السلطنة بكلا الطرفين، معتبراً أن الاختلاف وعدم التوافق بينهما يعد وسيلة من وسائل الوصول إلى التوافق والتصالح بينهما وإعادة مسار بناء اليمن من جديد.
وأوضح أن إسماعيل ولد الشيخ أحمد مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن إضافة إلى 18 دولة تشارك في هذا المفاوضات ستسهم بالتأكيد في مساعدة أطراف النزاع للوصول إلى التوافق المنشود.
تثبيت النقاط الـ6
في السياق، قالت مصادر الوفد الحكومي لـ«البيان» إن ولد الشيخ أحمد التقى بالوفد في مقر إقامته في قصر بيان وناقش معه الرسالة التي تضمنت مطالب أساسية لاستئناف محادثات السلام. وأكد الوفد أن الرسالة تضمنت ضرورة تثبيت النقاط الست كأساس صحيح وضروري يضمن نجاح المشاورات، مؤكداً أن كل المطالب الستة وهي الأُطر المرجعية الثلاثة: قرار مجلس الأمن رقم 2216 والمبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني وأجندة الحولة الثانية من محادثات السلام في بيل السويسرية والنقاط الخمس التي وضعها المبعوث الدولي ثم جدول الأعمال ومهام اللجان الثلاث العسكرية والسياسية والإنسانية وأخيراً «لا نقاش بشرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي».
ونبه الوفد الحكومي إلى أن هذه النقاط هي مقررات الأمم المتحدة وليست مطالب وأنه تلقى تفهماً من قبل المبعوث الدولي، حيث أكد أن المطالب مشروعة ومنطقية وأن كل ما ورد في رسالة الوفد الحكومي من مطالب «نتفق عليها ويتفق حولها العالم». وأشاد ولد الشيخ بحسب ما أفاد المصدر الحكومي لـ«البيان» بصبر الوفد الحكومي وتعاطيه الإيجابي مع المشاورات طالباً المزيد من الصبر وأنه سيبذل جهوداً إضافية مع الطرف الآخر.
مرجعيات الحوار
من جهة أخرى، أكد رئيس الوزراء اليمني أحمد عبيد بن دغر، تنفيذ مخرجات الحوار الوطني الشامل، وقيام الدولة الاتحادية، وتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 2216 بما فيه انسحاب الانقلابيين وتسليم السلاح، واستعادة الدولة.
وخلال لقائه بقيادات سياسية وقبلية من إقليم الجند استعرض بن دغر واقع ومستجدات الساحة اليمنية، وما تشهده من تطورات على المستوى السياسي والاقتصادي والعسكري. وأشاد بأبناء إقليم الجند ومقاومتهم، مؤكداً أن الحكومة ستولي الاهتمام في علاج الجرحى ورعاية أسر الشهداء. وشدد رئيس الوزراء اليمني على ضرورة وحدة الصف، وأهمية التآزر وإعادة اللحمة الوطنية لتجاوز التحديات التي تواجه الشرعية والشعب اليمني الصابر.
بدوره، طالب الشيخ عبدالواحد الدعام وهو من قادة المقاومة بسرعة تفعيل الأقاليم بما فيها إقليم الجند، ليكون في طليعة الدولة المدنية الحديثة، ويجب التخلص من كافة مخلفات الماضي والاتجاه نحو بناء يمن حديث يحتضن كل أبنائه. فيما استعرض عضو مجلس النواب محمد مقبل الحميري، واقع المعاناة التي يكابدها أبناء محافظة تعز، وما آلت إليه الأوضاع الإنسانية في كافة المديريات بسبب طول مدة الحصار الذي تفرضه مليشيات الحوثي وصالح منذ عام، مطالباً بتفعيل دعم المقاومة بمحافظة إب وفك حصار على تعز وسرعة دمج المقاومة في الجيش.
جرحى
طالب القيادي في المقاومة اليمنية في تعز الشيخ حمود المخلافي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء اليمني أحمد بن دغر، بضرورة الإسراع في علاج الجرحى، ودعم المقاومة الشعبية كي تواصل نضالها الأسطوري إلى جانب الجيش الوطني المسنود بقوات التحالف العربي لمواجهة ميليشيات التمرد والانقلاب وإنهاء الحرب ونزيف الدم، مؤكداً أن الانقلابيين لم يلتزموا بالهدنة منذ بدايتها بل ازدادوا هجوماً وحصاراً على أبناء تعز الأبية.
