علق وفد الشرعية اليمنية مشاركته في جلسات محادثات السلام الجارية في الكويت إلى أن يتم إعادة النقاشات إلى جدول الأعمال والإطار المتفق عليه مع الأمم المتحدة، وفق القرار 2216 ومرجعيات المشاورات، في وقت تزايدت خروقات الانقلابيين للهدنة وبلغت 160 خرقاً خلال 24 ساعة.

وقالت مصادر في الوفد الحكومي لـ»البيان«، إن الانقلابيين رفعوا سقف مطالبهم وتمسكوا بسلطة تنفيذية تلغي الشرعية القائمة وتمنحهم الحق في السلطة والدولة، كما رفضوا الإقرار بالمرجعيات وانقلبوا على اختصاصات اللجان. وأضافت المصادر لـ»البيان«، أن الوفد الحكومي طرح خلال لقاء أمس، تصوراً لتشكيل اللجان الأمنية في صنعاء والمحافظات تكون مهمته سحب الأسلحة والإشراف على الانسحاب وتأمين عملية الانسحاب وغيرها من المهام، إلا أن الانقلابيين رفضوا تشكيل هذه اللجنة وقالوا إنهم لا يعترفون بالسلطة الحالية ولا بشرعيتها ولا يعترفون بأي مرجعية.

عندها قرر وفد الشرعية الانسحاب من الجلسة وطالب الوسيط الدولي إسماعيل ولد الشيخ أحمد أولاً، بتثبيت موضوع المرجعيات والاتفاق على مرجعيات واضحة تحدد المشاورات وتحكمها.

وأكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني عبدالملك المخلافي

: »صبرنا بدأ ينفد.. صبرنا لمدة شهر على كل مراوغات وعرقلة وفد المليشيات وتعمده تخريب أي فرص للسلام، وجعل المشاورات تراوح مكانها، بل إن وفد الحوثي وصالح انقلب على كل ما تم الاتفاق عليه ويريد العودة بالمشاورات إلى ما قبل بيل بل إلى ما قبل جنيف1«.

بيان الشرعية

وأصدر وفد الشرعية بياناً عقب إعلان تعليق المشاورات، أكد فيه أنه تعامل بروح عالية من المسؤولية والجدية، وقدم العديد من التنازلات من أجل مساعدة المبعوث الأممي في التقدم بالمشاورات، إلا أن المرونة التي اتسمت بها مواقف الوفد قوبلت بمواقف متعنتة بعدم قبول وفد الانقلابيين بالمرجعيات ورفضهم لقرارات مجلس الأمن، وكل ما اتفق عليه خلال سير المشاورات.

وأضاف أنه لهذه الأسباب قرر وفد حكومة الجمهورية اليمنية تعليق مشاركته في المشاورات، ومنح مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة فرصة جديدة لمواصلة جهوده لإلزام وفد الانقلابيين بالمرجعيات المتفق عليها بصورة نهائية.

خروقات الانقلابيين

ميدانياً، ارتكب الانقلابيون 160 خرقاً لوقف إطلاق النار، أول من أمس، في حصيلة ترتفع باطراد خصوصاً في محافظة تعز. وحسب التقرير الذي سلمته لجان مراقبة وقف إطلاق النار للأمم المتحدة، بلغ إجمالي عدد الخروقات التي ارتكبها الانقلابيون 160 خرقاً، منها 65 خرقاً في تعز تم خلالها استخدام جميع أنواع الأسلحة منها المدفعية والكاتيوشا والمدفعية والدبابات..

ومدافع هاون واستهدفت جميع المواقع العسكرية للشرعية. وفي محافظة البيضاء بلغ إجمالي الخروقات 25، استخدمت فيها صواريخ الكاتوشا ومدافع الهاون والدبابات، واستهدفت مواقع الجيش الوطني والمقاومة.

أما في محافظة شبوة فرصدت فرق الرقابة الميدانية ارتكاب الانقلابين 11 خرقاً. وعلى مستوى محافظة الجوف رصدت الفرق الميدانية ارتكاب الانقلابيين 27 خرقاً. أما في محافظة مأرب 14 خرقاً وفي الضالع تسعة خروق.