بعد أقل من 24 ساعة على تفجير دموي استهدف مركز تدريب للشرطة اليمنية، استهدف تفجير انتحاري أمس، مركزاً لقوات النخبة في منطقة حلة بالمكلا، ما أسفر عن قتلى وجرحى..
بينما أكدت الحكومة اليمنية أن تنظيم القاعدة في اليمن والقوى المتحالفة معه باتوا يلفظون أنفاسهم الأخيرة، وأشادت بالدعم الكبير والإسناد الفاعل لدول التحالف العربي وفي صدارتها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة في دعم الجيش الوطني والمقاومة الشعبية للقضاء على الإرهاب وإنهاء الانقلاب واستعادة الشرعية.
وقتل خمسة جنود من أفراد قوات النخبة الحضرمية، وأصيب أربعة آخرون أمس، في تفجير انتحاري استهدف نقطة أمنية لهم بمدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت شرقي اليمن.
وقالت مصادر محلية إن انتحاريا يقود دراجة نارية استهدف نقطة أمنية تابعة لقوات النخبة الحضرمية في منطقة حلة غربي المدينة، ما أدى إلى مقتل خمسة جنود إصابة أربعة آخرين. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن تنفيذ العملية.
ونُفذت هذه العملية في ظل سريان حظر استخدام الدراجات النارية التي أعلن عنه الجيش، أول من أمس في المدينة، وذلك بعد تفجير انتحاري استهدف طالبي التجنيد أمام بوابة النجدة بالمكلا.
وأبرز الشواهد على ضبابية الوضع الأمني في اليمن تراجع إحدى وكالات الأنباء عن خبر بثته بشأن تفجير المكلا ونكوص الشهود عن روايتهم.
وأوردت وكالة «رويترز» ملحوظة تراجعت فيها عن وقوع التفجير الانتحاري في المكلا، مشيرة إلى أن القيادة العسكرية المحلية ذكرت أنه لم يقع أي هجوم، وأضافت أن السكان تراجعوا عن روايتهم.
وكان تفجير الأحد أودى بحياة ما يقارب 31 شخصاً وأوقع أكثر من 50 جريحاً، وتبناه تنظيم داعش الإرهابي. كما نجا مدير أمن حضرموت من تفجير آخر استهدف مكتبه بالمكلا الأحد أيضاً، ما أسفر عن مقتل عدد من مرافقيه.
وهذا التفجير يعد الثالث الذي تشهده المدينة التي كانت معقلاً لتنظيم القاعدة قبل أن تتمكن حملة للتحالف العربي والجيش اليمني الشهر الماضي من كنس مقاتلي التنظيم عن المدينة.
الأنفاس الأخيرة
وعلى صعيد متصل أكدت الحكومة اليمنية الشرعية أن تنظيم القاعدة في اليمن والقوى المتحالفة معه باتوا يلفظون أنفاسهم الأخيرة، منوهة بالدعم الكبير والإسناد الفاعل لدول التحالف العربي وفي صدارتها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة في دعم الجيش الوطني والمقاومة الشعبية للقضاء على الإرهاب وإنهاء الانقلاب واستعادة الشرعية.
وأوضحت أن العمليات التي تخوضها القوات اليمنية وقوات التحالف العربي ضد الجماعات الإرهابية لن تتوقف أبدا حتى تحقيق كامل الأهداف والمتمثلة في عدم السماح أو القبول بتواجد الإرهاب على الأراضي اليمنية.
وقالت الحكومة اليمنية في بيان أصدرته الليلة قبل الماضية ــ عقب الهجوم الانتحاري الذي استهدف تجمعا لعناصر يمنية كانت تستعد للالتحاق بقوات الشرطة في معسكر للشرطة في مدينة المكلا وأسفر عن سقوط أكثر من 41 عنصرا وإصابة 50 آخرين ــ إن لجوء الإرهابيين إلى تنفيذ العمليات الانتحارية ضد المدنيين العزل يعكس حالة اليأس والإحباط التي أصيبوا بها جراء الضربات الموجعة والهزيمة القاسية التي تكبدوها بعد دحرهم من مدن محافظة حضرموت وقبلها من محافظات أخرى.
وأضاف البيان أن هذا العمل الإرهابي وما سبقه نتيجة طبيعية لذعر ورعب وإفلاس العناصر الإرهابية الضالة بعد دحرها وهزيمتها النكراء وطردها من مدينة المكلا على يد قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في عملية عسكرية خاطفة ونوعية بمشاركة قوات من التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن.
اتهام
واتهمت الحكومة الانقلابيين بمصادرة تطلعات الشعب اليمني المشروعة في بناء الدولة المدنية الحديثة، مشيرة إلى أن تلك الأعمال لن تنال من عزيمة وتصميم الدولة والحكومة في اليمن بدعم من دول التحالف العربي لدعم الشرعية على مواصلة نهجها وخططها وعملياتها لملاحقة العناصر الإرهابية وصولا إلى اجتثاث تلك الآفة وتخليص اليمن والعالم من شرورها.
ونوهت بالزيارة التي قام بها رئيس الوزراء اليمني د. أحمد عبيد بن دغر وعدد من أعضاء الحكومة إلى مدينة المكلا بعد أيام على تحريرها من تنظيم القاعدة الإرهابي..
مؤكدة أن الزيارة تعد مؤشرا على جدية الحكومة ومضيها قدماً في معركتها الوجودية لمحاربة الإرهاب وتطلعها للعمل الوثيق مع شركائها في هذا الجانب دون تجاهل العوامل والأسباب المساعدة على بقاء الإرهاب والمتمثلة في استمرار اختطاف الدولة والسيطرة على بعض المحافظات من قبل ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية التي لازالت ترفض الانصياع لإرادة وقرارات مجلس الأمن الدولي.
وأهابت الحكومة اليمنية بشركاء اليمن في مكافحة الإرهاب من المجتمع الدولي بتقديم الدعم العاجل والمساندة الفاعلة للحكومة والجيش الوطني لاستكمال تطهير المناطق التي يتواجد فيها مسلحو تنظيم القاعدة، محذرة من عواقب وخيمة في حال تأخر المجتمع الدولي عن مساندة اليمن لمواجهة التنظيمات الإرهابية.
ونبهت إلى أن كل تأخير يعد حليفاً للعناصر الإرهابية الظلامية والعواقب الوخيمة لن تؤثر على اليمن فقط بل تضر بأمن واستقرار المنطقة والعالم أجمع.
وأكدت أن العمليات التي تخوضها القوات اليمنية وقوات التحالف العربي ضد الجماعات الإرهابية لن تتوقف أبدا حتى تحقيق كامل الأهداف والمتمثلة في عدم السماح أو القبول بتواجد الإرهاب على الأراضي اليمنية.
وطالبت الحكومة اليمنية في بيانها المجتمع الدولي أن يكون سندا وعونا لها في هذه المهمة التي تقوم بها نيابة عن العالم ومساعدتها في تنفيذ خططها لإعادة تأهيل ورفد الأجهزة الأمنية بالعدة والعتاد اللازم.
إدانة
دان الأردن بشدة التفجيرات الإرهابية التي استهدفت مركزا للشرطة في مدينة المكلا جنوبي اليمن وأودت بحياة العشرات من الأبرياء. وأكد وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية د. محمد المومني موقف بلاده الثابت رفض أعمال العنف والإرهاب بجميع أشكاله وأياً كانت دوافعه ومصادره ومنطلقاته.
وأعرب عن تضامن الأردن مع اليمن الشقيق في مواجهة الإرهاب والعنف الذي يستهدف أمنه واستقراره، وقدم التعازي للحكومة والشعب اليمني الشقيق وأسر الضحايا، راجياً للجرحى والمصابين الشفاء العاجل. عمان - وام
