قتل 47 عنصرا من قوات الامن اليمنية في تفجيرين أمس، في مدينة المكلا جنوب شرق البلاد، احدهما انتحاري تبناه تنظيم داعش، والآخر أصيب فيه مدير أمن محافظة حضرموت وقتل ستة من عناصره إثر تفجير عبوة ناسفة قرب مكتبه لدى عودته من مقر الشرطة، في وقت رفضت الميليشيات الانقلابية فك حصار تعز وواصلت خروقها لوقف إطلاق النار.
وفي تجرد من كل مبادئ الدين الحنيف، استهدف انتحاري يرتدي حزاما ناسفا مجندين في مقر للشرطة عند اطراف المكلا مركز محافظة حضرموت، ما ادى الى مقتل 41 منهم. وبعد استباحة حرمة النساء من خلال تشبه انتحاري من التنظيم بهن قبل أيام، استهدف الانتحاري تجمعاً للمجندين في مقر للشرطة بمنطقة الفوة عند الأطراف الجنوبية الغربية للمكلا، ما أدى إلى مقتل 41 مجندا على الاقل واصابة 50، بحسب ما أفادت مصادر طبية.
وسارع تنظيم داعش الإرهابي الى اعلان مسؤوليته عن الهجوم.
والهجوم الانتحاري هو الثاني هذا الاسبوع يستهدف قوات الامن في المكلا، ويعلن التنظيم الإرهابي مسؤوليته عنه.
وبعدما نجا من التفجير الانتحاري، اصيب مدير امن محافظة حضرموت العميد مبارك العوبثاني بجروح طفيفة امام مكتبه وقتل ستة من عناصره في تفجير ثان بعبوة ناسفة، وفق ما افاد مصدر امني.
واوضح المصدر الذي فضل عدم كشف اسمه، ان العوبثاني كان موجودا في مقر الشرطة بالفوة لحظة وقوع التفجير الانتحاري، وغادره بعد ذلك متوجها الى مكتبه، حيث انفجرت العبوة الناسفة لدى وصوله.
ولم تعلن اي جهة في الحال مسؤوليتها عن هذا التفجير.
وفي حادث آخر، اطلق عناصر قوات الامن النار على سيارة قرب مركز عسكري في خلف، بعد الاشتباه بانها مفخخة وان سائقها انتحاري، بحسب مصدر امني اشار الى ان السائق ابتعد بسيارته ولاذ بالفرار.
حصار وخروق
في سياق آخر، تواصل ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح حصار مدينة تعز من الجهة الشرقية والشمالية والغربية، مانعة دخول المواد الأساسية والإغاثية ودخول المركبات، كما تفرض قيودا على حرية تنقل الراغبين بالدخول أو الخروج من المدينة.
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية سبأ أن لجنة التهدئة الفرعية توجهت الليلة قبل الماضية إلى المنفذ الغربي من أجل فك الحصار بناء على اتفاق مسبق مع ممثلي الميليشيات الانقلابية لكنهم تخلفوا عن الحضور مجددا. وأشارت الوكالة إلى أن لجنة التهدئة عادت من المنفذ الغربي للمدينة دون أن يتم السماح لليمنيين بالدخول إلى تعز.
وتعرضت مواقع المقاومة والجيش الوطني في الضباب غرب المدينة للقصف بمدافع الهاوزر من موقع ميليشيات الحوثي والمخلوع في شعب بشير جنوب غرب نقطة الحصين شمال المدينة، اضافة لتعرض مواقع المقاومة في حي ثعبات للقصف بقذائف الدبابات من موقع للميليشيات في معسكر التشريفات شرق المدينة.
كما أدى انفجار لغم بامرأة إلى بتر أطرافها السفلية، وذلك أثناء رعيها للأغنام في تبة الجراجر بمنطقة حبيل سلمان غرب المدينة، وهي المنطقة التي زرعتها الميليشيات الانقلابية بالألغام قبل أن يتم تحريرها من قبل المقاومة الشعبية.
وقتلت امرأة أخرى وأصيب ثمانية مدنيين في خروق جديدة للميليشيات الانقلابية بقصف الأحياء السكنية في المدينة.
وفي خرق مستمر للهدنة، واصلت ميليشيات الحوثي والمخلوع حشد تعزيزاتها العسكرية من محافظة الحديدة باتجاه مديرية الوازعية، جنوب غرب مدينة تعز.
منع الدراجات
أصدر اللواء الركن فرج سالمين البحسني قائد المنطقة العسكرية الثانية بمدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت أمس، قراراً بمنع استخدام الدراجات النارية في المدينة.
وقال بيان اصدرته قيادة المنطقة العسكرية الثانية: «يصدر قرار أمني بالمنع الشامل والتام لاستخدام الدراجات النارية من هذه اللحظة في مدينة المكلا وضواحيها وستتخذ اجراءات صارمة ضد المخالفين، فنرجو من الجميع الالتزام».
