أكد الجانب الحكومي في لجنة مراقبة وقف إطلاق النار أن الانقلابيين ارتكبوا 167 خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار يوم أمس وتسببوا في مقتل أربعة من أفراد الجيش الوطني والمدنيين وجرحوا ثلاثة عشر في مختلف جبهات القتال، في وقت وصلت تعزيزات عسكرية كبيرة إلى محافظة مأرب مصدرها التحالف العربي، فيما واصلت الميليشيات حشد تعزيزاتها البشرية والعسكرية إلى جبهة الضباب في تعز، مع شنها لقصف عنيف على الأحياء السكنية.
وحسب التقرير اليومي للجنة والذي اطلعت عليه «البيان» فإن فرق مراقبة وقف إطلاق النار في محافظة البيضاء رصدت ارتكاب الانقلابيين ستة خروقات مستخدمين مدفعية الهاون في قصف مواقع المقاومة.
خروقات تعز
وطبقاً للتقرير فإن محافظة تعز تصدرت مختلف الجبهات التي ارتكب فيها الانقلابيون خروقاتهم والتي بلغت 56 خرقاً.
وقالت مصادر ميدانية لـ«البيان» إن الميليشيات تواصل ولليوم الرابع شن حملة اعتقالات ضد أبناء منطقة الضباب غرب مدينة تعز وتأخذهم إلى جهات مجهولة كما تقوم بتلغيم عدد من البيوت استعداداً لتفجيرها، مع استمرار حشدها للتعزيزات البشرية والعسكرية، مع استمرار شن الميليشيات قصفها العنيف على الأحياء الشرقية والشمالية والغربية للمدينة.
وشهد عدد من الجبهات معارك شرسة جراء هجمات للميليشيات ومحاولات للتقدم إلى مواقع الجيش الوطني والمقاومة الشعبية شرق وغرب مدينة تعز.
وأوضح مصدر عسكري لـ«البيان» أن جبهة الشقب، مديرية صبر الموادم، شهدت معارك شرسة بين المقاومة والجيش الوطني وميليشيات الحوثي والمخلوع، بعد محاولة تسلل للميليشيات إلى مواقع تحت سيطرة المقاومة، وأن الميليشيات تواصل قصفها المدفعي على قرى المنطقة. وأفاد باشتداد المواجهات بالقرب من السجن المركزي ومحيط معسكر اللواء 35 في الجبهة الغربية للمدينة مع القصف العنيف على اللواء.
وتنصلت الميليشيات الانقلابية، للمرة الثانية، عن الالتزام بما تم الاتفاق عليه في المحافظة. وقال مصدر عن طرف الشرعية في لجنة التهدئة وتثبيت وقف إطلاق النار لـ«البيان» إن الميليشيات لا تزال ترفض فتح المنفذ الغربي في تنصل لما تم الاتفاق عليه.
شبوة والجوف ومأرب
أما في محافظة شبوة فرصدت لجنة تثبيت وقف إطلاق النار ارتكاب الانقلابيين 25 خرقاً، حيث استخدموا صواريخ الكاتيوشا في استهداف عدد من قرى مديرية عسيلان بأكثر من 20 صاروخاً وكذلك الأمر في محافظة الجوف، حيث واصل الانقلابيون خرق اتفاق وقف إطلاق 45 مرة مستخدمين مدفعية الهاون في استهداف المجمع الحكومي في مديرية المتون وبير الهيب وفي وادي الجوف.
كما رصدت اللجنة إرسال تعزيزات مسلحة قوامها ثلاث سيارات محملة بالمسلحين إلى منطقة السايلة في الغيل واستهداف مواقع الجيش الوطني ما تسبب في مقتل نبيل منيف الله المنصوري ورائد قائد المنصوري.
وفي محافظة مأرب ذكرت لجنة مراقبة وقف إطلاق النار أن الانقلابيين ارتكبوا 25 خرقاً مستخدمين صواريخ الكاتيوشا ومدفعية الهاون مختلفة العيارات في قصف مواقع الجيش الوطني وجميع مواقع الجيش في مديرية نهم بمحافظة صنعاء.
تعزيزات عسكرية
في غضون ذلك، أفادت مصادر إعلامية بأن تعزيزات عسكرية كبيرة وصلت إلى محافظة مأرب قادمة من دول التحالف. كما تم إرسال قوات عسكرية إلى جبهة نهم شمال شرقي مدينة صنعاء لمواجهة الخروقات والهجمات المتكررة للميليشيات على مواقع الجيش الوطني والمقاومة الشعبية.
ويأتي وصول هذه التعزيزات بالتزامن مع تجدد المواجهات بين المقاومة الشعبية والميليشيات في مناطق عدة غرب محافظة مأرب، من بينها منطقتا المشجح والمخدرة.
تعرض أحد قادة المقاومة في محافظة تعز لعملية اغتيال، وأفادت مصادر ميدانية بتعرض عبدالله علي حسن الشيباني لمحاولة اغتيال بعبوة ناسفة خلال مروره بسيارته بمنطقة المركز مديرية الشمايتين، ما أدى لإصابته وابنه.
استهداف
محافظ تعز: أولوية التجنيد لأهالي الشهداء
شدد محافظ محافظة تعز، علي المعمري، على ضرورة التسريع بتسجيل ورفع أسماء عناصر وأفراد المقاومة الشعبية في كافة جبهات ومحاور القتال في المحافظة للبدء في ضمهم إلى الجيش الوطني.
وأكد محافظ تعز أن جميع أفراد المقاومة الشعبية سينخرطون في الألوية 35 و22، و17 التابعة لمحور تعز، مشيراً إلى أن الأولوية في التجنيد ستكون لأهالي شهداء وجرحى المقاومة الشعبية.
اجتماع مع القادة
جاء ذلك خلال اجتماع ضم محافظة المحافظة وقائد المحور بالمجلس العسكري والقادة العسكريين للألوية والجبهات في المحافظة.
وناقش الاجتماع الأوضاع الميدانية في الجبهات في ظل الخروقات المستمرة للميليشيات الانقلابية وتنصلها من الاتفاقات الموقعة معها وإصرارها على مواصلة حصار المدينة ورفض فتح الطرق المنافذ المؤدية إلى مدينة تعز كما نص الاتفاق الأخير بإشراف اللجان المشكلة لمراقبة وقف إطلاق النار وفتح الطرق المنافذ من وإلى مدينة تعز، مؤكداً على ضرورة البقاء في حالة جهوزية كاملة والتصدي لأي محاولات للتقدم باتجاه مواقع الجيش الشرعي والمقاومة من قبل الانقلابيين.
وشدد الاجتماع على أهمية أن تجسد تعز النموذج للدولة وتلافي كافة الممارسات والتشوهات التي تسبب بها النظام السابق، كاشفا عن ترتيبات لهيكلة الجهاز الأمني والشرطي للمحافظة ليقوم بدوره المطلوب.
