أكد وزير الخارجية اليمني عبدالملك المخلافي أن هناك هوة واسعة مع الانقلابيين الذين يفكرون فقط بتقاسم السلطة، في وقت لم يحرز أي تقدم في اختتام جلسة عامة مشتركة بين الأطراف اليمنية في مشاورات السلام في الكويت.
وقال نائب رئيس الوزراء اليمني وزير الخارجية اليمني عبدالملك المخلافي إن الطرف الانقلابي لا يريد من محادثات السلام سوى تقاسم السلطة فقط.
وأكد عقب الجلسة التي عقدت صباح أمس بين الوفدين والمبعوث الدولي إسماعيل ولد الشيخ أنّ «هناك هوة واسعة في النقاش ، نحن نناقش من أجل عودة الدولة لتكون مصدر أمان للجميع وهم يفكرون فقط بالسلطة ويطالبون بحكومة توافقية وتقاسم سلطة».
وأضاف: «مطالبنا ومعنا شعبنا اليمني هي استعادة الدولة والسلام ، وهم يقولون بصريح العبارة تعالوا نتفق على السلطة وإلا لن تحصلوا على الدولة ولا السلام».
واستغرب المخلافي كيف تستطيع ميليشيا انقلبت على الدولة ودمرت المؤسسات والقوانين والجيش أن تعتبر اقتسام السلطة هي قضية مقدمة على استعادة الدولة، لكنه تعهد بالعمل من أجل تحقيق السلام وقال : «كلما تقدمنا حاولوا التراجع ولكنا سنثبت التقدم ونحرص من أجل شعبنا أن نحقق السلام ، مهما كانت الصعوبات».
جلسة المشاورات
واختتمت أمس في الكويت الجلسة المشتركة بين الأطراف المعنية بمشاركة القوى السياسية الممثلة في وفد الحكومة اليمنية ووفدي أنصار الله والمؤتمر الشعبي العام، واختتمت الجلسة دون تقدم في تجاوز الخلافات بين وفدي الحكومة والانقلابيين.
وناقش المشاركون في الجلسة التي عقدت تحت إشراف مبعوث الأمم المتحدة لليمن إسماعيل ولد الشيخ احمد القضايا السياسية والأمنية وقضية الأسرى والمعتقلين وتقييم عمل اللجان الثلاث بشأن هذه القضايا للاتفاق على الخطوات المقبلة، والتوصل لتفاهم حقيقي وحل دائم وقابل للتنفيذ لتسوية الأزمة اليمنية تماشيا مع المرجعيات المتفق عليها.
في السياق، قال عضو الوفد الحكومي الدكتور محمد موسى العامري في تصريح صحافي: «بعد أن انقلبوا على الدولة ونهبوا معسكراتها ومؤسساتها وممتلكاتها وفرضوا حكماً ميليشياويا عنصريا طائفيا على المناطق التي يتحكمون فيها، جاءوا يبحثون عن شرعية دولية لأفعالهم».
وأضاف العامري أنّه «أصبح من الواضح أن وفد الميليشيات الانقلابية لا يبالي بحياة الناس ويستمر في استهتاره بمصير الشعب اليمني وتصر على المضي في الانقلاب».
خلافات الانقلابيين
من جهة أخرى، ذكرت تقارير صحافية أن الخلافات بين وفد الحوثي والمخلوع صالح في مفاوضات الكويت تطورت إلى تلاسن وتبادل للشتائم بألفاظ نابية، بين القيادي في جماعة الحوثيين مهدي المشاط، والقيادي في حزب المؤتمر الشعبي، ياسر العواضي، قام بعده العواضي بمقاطعة الجلسات والاعتكاف في غرفته بقصر بيان.
وكشف مصدر مشارك في المفاوضات عن تفشي الخلافات الداخلية في أوساط الوفد الانقلابي، مشيرا إلى أن خلافا واسعا اندلع بين المشاط والعواضي، تطور إلى تلاسن حاد وتبادل للشتائم بألفاظ نابية.
وأشار المصدر إلى أن رئيس الوفد الانقلابي، محمد عبدالسلام، حاول التوسط بين المشاط والعواضي، إلا أن الأخير رفض المحاولة وتمسك بضرورة اعتذار المشاط صراحة، وهو ما أدى إلى استمرار المشكلة.
وأضاف المصدر أن المشاط اتهم الموالين لصالح بأنهم يحاولون التصرف بصورة منفردة، لتحقيق مكاسب أكبر، ورد عليه العواضي باتهام الحوثيين بإجراء اتصالات مع قيادات في دول التحالف العربي، وأنهم يسعون لعقد صفقة مع التحالف، والاستسلام، وتطور الأمر إلى تبادل الاتهامات بين الجانبين ومن ثم إلى الشتائم والسباب.
مقترح أممي
قالت مصادر قريبة من مشاورات الكويت بأن المبعوث الأممي قدم خلال جلسات اليومين الماضيين لطرفي المشاورات مقترحا رفضه الانقلابيون يدعو إلى تكوين مجموعات أمنية وطنية على مستوى المحافظات، يتبعه توقيع اتفاق سلام شامل، يعقبه فك اشتباك بين القوات.
وبحسب المصادر يشير المقترح إلى فرض قيود على حمل السلاح وتسيير دوريات محدودة وجرد السلاح باليمن. ويدعو إلى إعادة نشر قوات الأمن التابعة للدولة، وجرد وتسليم السلاح المتوسط والثقيل في تلك المرحلة، ليبدأ بعد ذلك انسحاب المقاتلين من غير سكان المناطق الموجودين بها.
