أطلقت قيادة المنطقة العسكرية الثانية في حضرموت حملة أمنية ضخمة ضد الأوكار الإرهابية مع ظهور تحديات جديدة في تطهير المحافظة بعد لجوء الإرهابيين إلى أساليب غير أخلاقية، خصوصاً ارتداء الملابس النسائية والتخفي بين المدنيين.
حيث ما زالت الكثير من الخلايا الإرهابية متوارية، وهو ما تستهدفه الحملة الجديدة، في وقت اعتبر وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أن كلام من داعش والقاعدة تنظيمات إرهابية يجب عدم ترك المجال لهم للبقاء لا في اليمن ولا في أي مكان آخر في العالم.
وذكر بيان صحافي صادر عن قيادة المنطقة العسكرية الثانية بأنها تقود »أضخم حملة أمنية لمناطق ساحل حضرموت، لاقتلاع جذور الإرهاب بعد حادثة استهداف رجال الجيش، في ميناء المكلا، والذي أسفر عن مقتل عشرة جنود وإصابة آخرين على يد الجماعات الإرهابية«.
وأضاف: »بأن الحملة تأتي بعد حملات مكثفة قامت بها قيادة الجيش والتحالف في مناطق ساحل حضرموت لاقتلاع جذور الفكر الإرهابي الخبيث«.
خلايا متخفية
وأشارت تحريات الأجهزة الأمنية إلى وجود العديد من الخلايا الإرهابية والجماعات المتطرفة الذين يتحركون في الخفاء بمناطق ارياف المكلا. ولم يتم القبض عليهم حتى الآن، وذكرت المعلومات ان هذه الخلايا الإرهابية تسعى للنيل من أمن وسكينة الآمنين في حضرموت ولتنفيذ أعمال تخريبية تستهدف رجال الجيش للانتقام منها بسبب ضبط العديد من العناصر الإرهابية أخيراً.
وقالت قيادة المنطقة العسكرية الثانية في البيان: »بدأت الأجهزة الأمنية والجيش بأضخم الحملات الأمنية لاقتحام البؤر المسلحة الأخطر في العاصمة الحضرمية المكلا، تشارك فيها عدد من قوات التحالف العربي وقيادة المنطقة العسكرية الثانية وأجهزة الأمن فيما تعتمد الأجهزة الأمنية والجيش في جمع معلوماتها عن الجماعات المسلحة المتطرفة على عدة أمور أبرزها العناصر السرية بالمنطقة..
وبلاغات المواطنين، وتحريات الأجهزة المعلوماتية بالمنطقة الثانية، وملفات العناصر المسلحة المطلوبة لجهات التحقيق«.
نداء للتعاون
ووجهت قيادة المنطقة العسكرية الثانية نداء إلى الجمهور مضمونه »ضرورة التكاتف مع رجال الأمن والجيش من أجل حماية المجتمع ذاته، والبلاغ عن أي تحركات إرهابية واشتباه أو وجود متفجرات للحد من فرص ارتكاب الجريمة الإرهابية والوقاية من التفخيخ والانفجارات الإرهابية وإيجاد بيئة أفضل لأفراد المجتمع«.
وأكدت قيادة المنطقة العسكرية الثانية أنهم بصفة خاصة يتعاطون مع المعلومات والبلاغات التي يتم رصدها من قبل المواطنين لبعض التحركات والاشتباه الإرهابي لوقاية أفراد المجتمع من الجريمة قبل وقوعها وهذا التعاون بين المواطنين وأجهزة الأمن والجيش في حد ذاته نجاح في دحر الإرهاب والإرهابيين.
وفي نهاية البلاغ الأمني الذي أعلنته قيادة المنطقة الثانية دعت جميع المواطنين بضرورة التعاون مع الأجهزة الأمنية والجيش والبلاغ لما له من مردود إيجابي على المجتمع في محاربة الإرهاب من خلال الإدلاء بالمعلومات حتى لو كانت في نظرهم ليست بذات أهمية، والتي يمكن تقديمها من خلال الاتصال المباشر بواسطة الهاتف الخاص بالطوارئ وغرفة العمليات.
تكتيكات إجرامية
وأظهرت صور لمقاتلين في تنظيم القاعدة، تم القضاء عليهم الأربعاء الماضي خلال عملية تطهير المكلا من العناصر الإرهابية، بعض التكتيكات الإجرامية الجديدة التي يستخدمها التنظيم خلال عملياته. وكما توضح من صورة لقيادي من »القاعدة« قتل أثناء تخفيه في ملابس امرأة فهو يستخدم كامل زينة النساء لتنفيذ عمليات إرهابية ضد المدنيين الأبرياء.
وعلق أحد السكان المحليين على استخدام من يدعون أنهم إسلاميون لتلك الوسائل بالقول إنه »يدل على ابتعاد هؤلاء الإرهابيين عن أي مبادئ دينية أو إنسانية«، مشيرا إلى تناقض أقوالهم مع أفعالهم، وأنهم »أبعد ما يكونون عن خطابهم الذي يدعون فيه الشجاعة وطلب الموت خدمة للدين«
تنظيمان إرهابيان
في الأثناء، أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أن كلان »داعش« و»القاعدة« تنظيمان إرهابيان يجب ملاحقتهما في كل مكان. وقال الجبير في تدوينات على »تويتر«: سواءً اختلفنا أو اتفقنا مع الحوثيين ، فإنهم يظلون جزءً من النسيج الاجتماعي لليمن«. وأضاف: »بينما داعش والقاعدة تنظيمات إرهابية يجب عدم ترك المجال لهم للبقاء لا في اليمن ولا في أي مكان آخر في العالم«.
مغادرة
غادر رئيس الوزراء اليمني أحمد عبيد بن دغر مطار الريان مساء أول من أمس بمدينة المكلا وبصحبته عدد من أعضاء الحكومة عائدين الى مدينة الرياض السعودية، حيث مقر الرئاسة والحكومة اليمنية منذ سقوط صنعاء والمناطق الأخرى بيد تحالف القوات الموالية للرئيس المخلوع وجماعة الحوثيين..
وذلك بعد زيارة قصيرة لعاصمة محافظة حضرموت المكلا استمرت لعدة ساعات. وعقد بن دغر والوزراء المرافقون له اجتماعاً ضمهم مع كبار المسؤولين في المحافظة.
