حط رئيس الحكومة اليمنية أحمد عبيد بن دغر بصحبة عدد من الوزراء في مدينة المكلا أمس، في أول زيارة رسمية بعد تحريرها من عناصر تنظيم القاعدة، للاطلاع على أوضاع المدينة والمساهمة في إعادة تطبيع الحياة وتشغيل مرافق الدولة، في حين تبنى تنظيم داعش هجوماً إرهابياً في مدينة المكلا التابعة لمحافظة حضرموت في اليمن، التي استهدفت فيها ثلاثة تفجيرات انتحارية بسيارات مفخخة، أمس، معسكراً للجيش اليمني ما أدى إلى سقوط 15 قتيلاً، وإصابة آخرين، حيث تواجه قوات الجيش الوطني والمقاومة المدعومة بقوات التحالف العربي تحديات كبيرة لتطهير حضرموت من العناصر الإرهابية نظراً لاستخدام التنظيم تكتيكات غير تقليدية في التخفي خاصة التشبه بالنساء في ظل مجتمع محافظ تعامل مع النساء بشكل حذر، كما أن تواجد عناصر التنظيم بين المدنيين يعقد عملية القضاء عليهم بشكل سريع.
ووصل الوفد الحكومي قادماً من الرياض، يرافقه وزراء الصحة والنقل العام والأوقاف والإرشاد في أول زيارة لمسؤول رفيع في السلطة الشرعية لمحافظة حضرموت بعد استعادة السيطرة عليها من عناصر تنظيم القاعدة، للاطلاع على سير العمل في المدينة ومساندة المحافظ والسلطات المحلية على إعادة تطبيع الحياة وتشغيل مرافق الدولة.
وأكد رئيس الوزراء من جهته عقب وصوله المكلا، حرص الحكومة على متابعة مستجدات الأوضاع الميدانية في المدينة، ومتابعة التطورات العسكرية والأمنية التي تشهدها المحافظة، كما طالب بمضاعفة الجهود لفرض الأمن والاستقرار في كافة المناطق.
وتواجد عناصر التنظيم بين المدنيين يعقد عملية القضاء عليهم بشكل سريع وذلك لضمان عدم وقوع أي ضحايا مدنيين، حيث لا يزال التنظيم يحاول زعزعة الاستقرار بتنفيذ بعض العمليات الإرهابية في المدينة.
وعقد رئيس الوزراء اجتماعاً مع قيادات السلطة المحلية والمنطقة العسكرية الثانية وقائد قوات التحالف العربي ومدير الأمن وعدد من الشخصيات الاجتماعية بمدينة المكلا، مؤكداً حرص الحكومة على إعادة تطبيع الحياة في المحافظة بشكل كامل.
جهود الإمارات
وأشاد بن دغر بالجهود الكبيرة التي تبذلها قيادات المحافظة والسلطة المحلية وقيادة المنطقة العسكرية الثانية من خلال فرض الأمن والاستقرار في كافة أرجاء المدينة، معبراً عن شكره للجيش الوطني وقيادات التحالف العربي وعلى رأسها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة.
كما قام رئيس الوزراء بزيارة تفقدية إلى ميناء الضبة وعدد من المرافق الحيوية بالمدينة، موجهاً الوزراء والجهات المعنية بتوفير الخدمات الأساسية التي يحتاجها أهالي حضرموت وعلى رأسها خدمة الكهرباء.
تفجيرات انتحارية
من جهة أخرى أوضح مصدر أمني أن انتحارياً يقود سيارة مفخخة فجر نفسه عند بوابة المعسكر الواقع في منطقة الخلف، تبعه انتحاري آخر بسيارة مماثلة فجرها في وسط المعسكر.
وفي وقت متزامن مع التفجيرين، فجر انتحاري ثالث سيارته المفخخة عند مقر قائد المنطقة العسكرية الثانية في حضرموت اللواء فرج سالمين.
وتواجه قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية المدعومة بقوات التحالف العربي تحديات كبيرة لتطهير حضرموت من العناصر الإرهابية نظراً لاستخدام التنظيم تكتيكات غير تقليدية في التخفي خاصة التشبه بالنساء في ظل مجتمع محافظ تعامل مع النساء بشكل حذر.
الهيئات التي وجد عليها العديد من عناصر التنظيم الإرهابي تدلل على أنهم تجردوا من كل مبادئ الدين الحنيف خاصة فيما يتعلق بالتشبه بالنساء، حيث وصل بهم الأمر إلى ارتداء ملابس نسائية بالكامل ووضع المساحيق التجميلية والصبغات والتزيين بالحناء بالشكل الذي يصعب فيه اكتشافهم.
