مثّل تحرير مدينة المكلا من سطوة تنظيم القاعدة، على يد قوات النخبة الحضرمية وفرسان الإمارات العربية المتحدة ضمن قوات التحالف العربي، بداية لحياة جديدة للسكان، واستعادة لعافية الاقتصاد، واستتباب وضع أمني افتقده السكان خلال الفترة الماضية.

ويبرز الجانب الأمني بوصفه إحدى أهم النتائج لعملية تحرير المدينة من سيطرة تنظيم استطاع حكم المدينة بالإرهاب.

وذكر قائد المحور الأوسط لعملية تحرير المكلا العميد سليمان بن حيدره أنه لا يمكن ذكر تحرير المكلا إلا ويذكر دور قوات التحالف العربي، وخاصة القوات الإماراتية والسعودية التي قدمت كل ما تستطيع.

ويشير بن حيدرة إلى ملامح الإشراق التي علت وجوه أبناء المكلا حال تحرير مدينتهم، وهو ما يشير إلى فرحة الخلاص من سيطرة تنظيم إرهابي حكمهم لمدة عام كامل بالقمع.

ومثلت عودة المحافظ إلى المحافظة، حسب بن حيدرة، أبرز النتائج الأمنية، إضافة إلى إعادة فتح الدوائر الحكومية والجهات الأمنية، وعودة العسكريين إلى وظائفهم.

وفيما يخص جوانب أمنية أخرى، يقول بن حيدرة إنه تم إعداد خطة أمنية لتأمين المكلا وجميع ساحل مدن حضرموت، مع استمرار متابعة ورصد الخلايا النائمة والتفتيش عن المختبئين، وبتنسيق عالٍ مع القوات المسلحة الإماراتية.

الوضع الاقتصادي

وأدت سيطرة تنظيم القاعدة على مدينة المكلا، حسب المديرة العامة لغرفة تجارة وصناعة حضرموت أوسان باحسين، إلى تدهور اقتصادي تام لمدة عام كامل، وإقفال للبنوك بشكل كامل مع قيام المودعين بسحب ودائعهم منها، وعدم وجود اعتمادات للاستيراد للتجار، وعدم توريد أغلب الهيئات والدوائر الحكومية للإيرادات إلى السلطة المحلية للمحافظة، إضافة إلى توقف المشاريع الاقتصادية والاستثمارية، وإفلاس عديد شركات تجارية.

وأوضحت باحسين أنه يتم العمل الآن على استكمال النهوض واستعادة مسار الحياة الاقتصادي بعد تحرير المكلا، وذلك بمساندة الدولة والحكومة والمحافظ والإخوة في التحالف العربي وأبرزهم الإمارات. وتؤكد المديرة العامة للغرفة التجارية وجود بداية تعافٍ اقتصادي مع فتح الدوائر الحكومية والبنوك وغيرها، وهو ما يشير إلى نتائج ممتازة جداً ومبشرة لعملية التحرير.

الحياة الاجتماعية

واختلفت الحياة الاجتماعية وانقلبت رأساً على عقب، إثر تحرير مدينة المكلا من عناصر القاعدة، حسب الصحفي صالح يسلم، حيث كانت الميليشيات تعمل على مضايقة الحياة العامة في المدينة من خلال بعض تعليماتها، ومنعت الاختلاط في المناسبات والدورات والفعاليات، إضافة إلى منع إقامة سهرات الزواج في الشوارع، إلى جانب العديد من المضايقات للعائلات ومرتادي المتنفسات وشواطئ البحر.

وتشهد المدينة حالياً بعد تحريرها بأيام حركة طبيعية وعودة الحياة إلى مسارها الحقيقي الذي اعتاد الناس عليه.