حققت محادثات السلام اليمنية الجارية في الكويت، أول تقدم لها بالاتفاق على مبادئ عامة وأساسية من أجل الإفراج عن المعتقلين والأسرى، على أن يتم بشكل سريع بدء جدولة 50 بالمئة من المختطفين والمعتقلين خلال فترة 20 يوماً من تاريخ الاتفاق، وسط إصرار من الانقلابيين على رفض تسليم الأسلحة والانسحاب من المدن ومطالبتهم بتشكيل سلطة انتقالية بديلة للشرعية.

وقال مفاوضون لـ»البيان«، إن لجان المشاورات الثلاث، والتي شكلها المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد بالتوافق بين الطرفين، عقدت جلسات عمل مشتركة، أمس، وذلك بعد أجواء إيجابية طغت على جلساتها التي عقدت، أول من أمس، بعد تدخل كويتي أنقذها من الانهيار.

مناقشة الاقتراحات

وناقشت القوى السياسة الممثلة في وفود الحكومة اليمنية وأنصار الله والمؤتمر الشعبي العام، خلال الجلسات التي عقدت بإشراف مبعوث الأمم المتحدة لليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، الاقتراحات التي قدمها المتفاوضون الأسبوع الماضي بشأن القضايا السياسية والترتيبات العسكرية والأمنية وقضية الأسرى والمعتقلين..

ولاسيما ما يتعلق بالمبادئ الأساسية لتشكيل سلطة تنفيذية توافقية في المرحلة الانتقالية. ويسعى المبعوث الأممي إلى تحقيق تقارب في وجهات النظر بين الأطراف اليمنية إزاء هذه القضايا، بهدف وضع إطار استراتيجي عام يشمل مقترحاتها، ويبنى على القواسم المشتركة لوجهات النظر، والتي تشكل تصوراً شاملاً عن المحاور والآليات الهادفة للتوصل إلى حل متين وشامل للأزمة اليمنية.

الإفراج عن المعتقلين

وأوضح مصدر من الوفد الحكومي لـ»البيان«، أن لجنة المختطفين والمعتقلين والأسرى، حققت أول تقدم في المحادثات، حيث تم الاتفاق على مبادئ عامة وأساسية، تضمنت الاتفاق على إطلاق كل المعتقلين من اليمنيين ممن قيدت حرياتهم، والعمل بشكل سريع على جدولة إطلاق سراح 50 في المئة من المختطفين والمعتقلين خلال فترة 20 يوماً من تاريخ الاتفاق.

وأضاف أنه »تم الاتفاق على العمل وفقاً لمعايير الأولوية للمشمولين بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216، إضافة إلى وضع معايير للفئات المحتجزة حريتهم من أجل إطلاق سراحهم جميعاً. ورفعت اللجنة جلستها على أن تواصل اجتماعها اليوم لاستكمال وضع آلية تنفيذية للاتفاق.

يشار إلى أن مفاوضات سابقة للإفراج عن المعتقلين، توقفت بسبب تعنت الحوثيين ورفضهم إطلاق وزير الدفاع اليمني اللواء محمود الصبيحي، واللواء ناصر منصور هادي شقيق الرئيس عبدربه منصور هادي، والعميد في الجيش فيصل رجب.

تسويف حوثي

وطبقاً لهذه المصادر، عقدت لجنة استعادة الدولة والتحضير لاستئناف الحوار السياسي جلستها، أمس، حيث قدم الوفد الحكومي رؤيته الشاملة لاستعادة الدولة وآليات تنفيذها، إضافة إلى التحضير للعملية السياسية التي ستبدأ من حيث توقفت، غير أن وفد الانقلابيين قدم رؤيته السياسية التي اعتبرها شاملة، والتي تتحدث عن ضرورة تشكيل سلطة تنفيذية جديدة، ولم تحرز اللجنة أي تقدم يذكر.

كذلك، عقدت اللجنة الأمنية جلستها ولم يتم فيها أي تقدم بسبب محاولة الانقلابيين ربط مسار هذه اللجنة ومهمتها بالمسار السياسي، في عملية مقايضة تفشل الحوار وتعطل النقاش داخل اللجنة.

وقال مصدر من الوفد الحكومي لـ»لبيان«: »تركز النقاش في اللجنة العسكرية والأمنية حول آليات الانسحاب من المدن وتسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، وفقاً لقرار مجلس الأمن 2216 واستناداً للمرجعيات الثلاث المتمثلة في المبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن«.

وأضاف أن النقاش تركز على الرؤية المقدمة من الأمم المتحدة عبر مبعوثها الخاص إسماعيل ولد الشيخ أحمد. ولم يحرز أي تقدم في هذا الصدد بسبب أن الانقلابيين يحاولون ربط مسار هذه اللجنة ومهمتها بالمسار السياسي، في عملية مقايضة تفشل الحوار وتعطل النقاش داخل اللجنة.

ومن المقرر أن تستأنف اللجان جلساتها، اليوم، كل لجنة على حدة.