استخدام الإرهاب للتوسع وتحقيق مكاسب سياسية ومالية

صالح والحوثيون.. وشماعة تنظيم القاعدة

اتخذ الحوثيون منذ البداية، شماعة »القاعدة«، لمحاولة سيطرتهم على الحكم في اليمن، وكسب ثقة المجتمع الدولي، إلا أن انكشاف الحوثيين كان واضحاً في تورطهم بزرع »القاعدة« ومساعدتها للظهور، والترويج لها إعلامياً، وهو نفس الأسلوب، الذي اتبعه الرئيس المخلوع صالح، المتورط بالأدلة القاطعة في علاقته بـ »القاعدة« والإرهاب، واتخاذ ذلك أسلوباً لابتزاز العالم وجمع الأموال.

وتعود علاقة الطرفين بتنظيم القاعدة، إلى البداية، التي زرع فيها المخلوع صالح، جماعة الحوثيين في صعدة، مقابل السماح لجماعات سلفية بعمل مركز ديني مواجهة لهم، في إطار خطة المخلوع، للصدام المذهبي بين الحوثيين والسلفيين.

المخلوع، عمل على مساعدة الحوثيين ودعمهم، والدخول معهم في حروب وهمية، كانت سرعان ما تنتهي باتصال تلفوني بينه وبين قيادات الحوثيين، وشجع المخلوع صالح، الحوثيين على حصار المركز السلفي في دماج، وطردهم من صعدة، لتقوى شوكتهم.

تحالف الانقلاب

ومع خلافات صالح مع الجماعات المعارضة له في صنعاء، عمل صالح اللجوء إلى الحوثيين، في ضرب خصومه، ليتوسع التحالف بينهما، إلى الانقلاب على الشرعية التي يرأسها الرئيس عبد ربه منصور هادي، ومن ثم، السيطرة على محافظات اليمن في الشمال والجنوب، بحجة محاربة الإرهاب »القاعدة« و»داعش«، وذلك ضمن مخطط الانقلابيين للسيطرة على الحكم بالقوة والانقلاب، ومحاولة كسب دعم دولي.

علاقة الإرهاب بالمخلوع والحوثيين، كشفته العديد من الوثائق الدولية، فضلاً عن الوقائع في داخل اليمن، واعترافات العديد من المقبوض عليهم من الجماعات الإرهابية، حيث تجنب الإرهابيون مقاومة الحوثيين في كل مناطق اليمن، وفقاً للمخطط المرسوم بينهما، وتأدية الدور حتى يسيطر الانقلابيون على الحكم.

مدير أمن عدن، اللواء شلال علي شايع، أكد في أحدث تصريح له، أن الحملة الأمنية التي بدأتها السلطات في عدن، أسفرت عن القبض على العديد من المشتبه بهم في الأعمال الإرهابية التي حدثت في عدن، وأكدت علاقتهم بالحوثيين وصالح بشكل مباشر، وبعضهم ضباط وجنود في الحرس الجمهوري التابع للمخلوع صالح.

إيران تجمعهم

سعت إيران، وضمن سياستها التوسعية في المنطقة، إلى عقد تحالفات، سواء مع جماعات هي من قامت بتأسيسها ودعمها، مثل حزب الله في لبنان، والحوثيين في اليمن، أو جماعات عنف وإرهاب، مثل »القاعدة« و»داعش«، وذلك ضمن سياستها التوسعية للسيطرة على المواقع المهمة في المنطقة.

إيران سعت، وباعتراف قيادات في تنظيم القاعدة، إلى إيجاد علاقة بين الحوثيين والتنظيم منذُ وقت مبكر، وكشف القيادي السابق في تنظيم القاعدة، السعودي محمد العوفي، عن علاقة أجهزة استخبارات إيرانية والمتمردين الحوثيين بتشكيل وتوجيه التنظيم في اليمن.

وقال العوفي في شهادة اعترافات بثتها القناة الأولى السعودية في شهر مارس 2009، إن دولاً استخبارية تقود هؤلاء الأفراد باسم المجاهدين، وكانت جهودها منصبة نحو استهداف اليمن والسعودية.

وقائع على الأرض

وأثبتت العديد من الوقائع على الأرض، بما لا يدع مجالاً للشك، علاقة الرئيس المخلوع صالح والحوثيين بتنظيم القاعدة، حيث سلم صالح محافظة أبين في عام 2011، إلى تنظيم القاعدة، بعد سحب قوات الحرس الجمهوري والأمن المركزي من المحافظة، وذلك نكاية بثورة الشباب، التي خرجت تطالب برحيله من السلطة، ولخلط الأوراق في تلك المرحلة.

كما سلم المخلوع صالح، مدينة المكلا لتنظيم القاعدة عند انطلاق »عاصفة الحزم« في نهاية مارس من العام الماضي، وذلك نكاية بتدخل التحالف، ولخلط الأوراق في أكبر المحافظات اليمنية، إذ تمكن العشرات من المسلحين من اقتحام مدينة المكلا والسيطرة على كافة المعسكرات، رغم وجود قوات هائلة للمخلوع صالح في المحافظة.

تعليقات

تعليقات