استمرت ميليشيات الانقلاب في تعز بخرق الهدنة في أكثر من جبهة، حيث سقط عدد من القتلى في قصف حوثي على الأحياء والقرى السكنية في تعز، كما تعرضت مواقع الجيش والمقاومة لقصف بصواريخ الكاتيوشا والمدفعية والهاون، وهاجموا مواقع مختلفة في جبهة نهم شرق صنعاء، بالتزامن اعترضت الدفاعات الجوية لقوات التحالف صاروخا بالستيا أطلقه المتمردون من اليمن باتجاه جنوب السعودية، الأمر الذي اعتبره التحالف »تصعيدا خطيرا« يتزامن مع مشاورات الكويت.

وأعلن التحالف العربي بقيادة السعودية، أن الدفاعات الجوية اعترضت صاروخا بالستيا اطلقه المتمردون من اليمن باتجاه جنوب السعودية، معتبرا ذلك »تصعيدا خطيرا« يتزامن مع مباحثات سلام متعثرة بين طرفي النزاع اليمني في الكويت.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية عن قيادة التحالف ان »قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي اعترضت فجر أمس صاروخاً بالستياً تم إطلاقه من الأراضي اليمنية باتجاه الأراضي السعودية وتم تدميره«، معتبرة ذلك »تصعيدا خطيرا من قبل الميليشيات الحوثية وقوات المخلوع في وقت يسعى التحالف للتعاون مع المجتمع الدولي لإدامة حالة التهدئة وإنجاح مشاورات الكويت«.

في الاثناء قتل مدنيان بينهم طفلة وأصيب 14 آخرون في قصف لميليشيات الحوثي والرئيس المخلوع علي صالح على الأحياء والقرى السكنية في تعز، كما قتل أحد أفراد رجال الجيش الوطني والمقاومة، وأصيب 15 آخرون في قصف لميليشيات الحوثي وصالح على مواقعهم في تعز.

اشتباكات عنيفة

وشهد محيط جبل جرداد، بني عمر، مديرية الشمايتين، الذي تسيطر عليه المقاومة، اشتباكات ومواجهات عنيفة وتبادلاً للقصف بالأسلحة المتوسطة والثقيلة بين ميليشيات الحوثي وصالح من جهة، والجيش الوطني والمقاومة الشعبية من جهة أخرى، وذلك بعد التفاف للمقاومة على الميليشيات التي تسللت إلى احدى التلال القريبة من الجبل.

وحسب مصدر ميداني لـ»البيان« فقد أسفرت الاشتباكات عن قطع خط الإمداد على الميليشيات وخسائر بشرية عديدة للميليشيات اسفل قرفان، وذلك بعد صد المقاومة لهجومهم الفاشل وتغيير مسار الدفاع إلى الهجوم للمقاومة. وأضاف بأنه يتم محاصرة من تمكنوا في الأمس من الوصول إلى تبة طور، وأن المعركة لا تزال مستعرة وتم تسميتها بذات السلاسل الجبلية نظرا لصعوبة وارتفاع جبالها وتعددها، حيث يوجد في جبل الضعيف لوحده اكثر من 100 تلة.

من جهة أخرى عقد محافظ محافظة تعز علي المعمري، اجتماعا عاجلا، فور وصوله إلى المدينة مع قيادة السلطة المحلية، وتنسيقي المقاومة، وقيادة الجيش الوطني في تعز. واطلع المحافظ من خلال الاجتماع على أوضاع المدينة فيما يخص المقاومة في الجبهات، والاحتياجات والخدمات الرئيسية للسكان في المدينة.

الأمم المتحدة

كما استقبل محافظ المحافظة، الممثل المقيم للأمم المتحدة في اليمن جيمس ماك جولدريك، وناقشا معا الأوضاع الإنسانية التي تمر بها مدينة تعز، نتيجة الحرب وحصار الانقلابيين لها.

واطلع الجميع في الاجتماع الذي حضرته قيادات ائتلاف الإغاثة الإنسانية، والعديد من منظمات المجتمع المدني، على حجم المأساة التي تعاني منها تعز في ظل الحرب والحصار الخانق المفروض عليها من قبل الحوثيين، منذ أشهر، إضافة إلى انعدام مواد الإغاثة الضرورية من الغذاء والماء والدواء.

كما طلب المسؤول الأممي خلال الاجتماع، تقارير من منظمات الإغاثة عن الوضع الإنساني الجاري، خصوصاً التعليم والماء والصحة، لافتاً إلى أن »تعز ما زالت محاصرة والحرب والقصف مستمر والدليل وجود جرحى مدنيين حديثين في مستشفيات المدينة«.

وفي جبهة نهم شرق محافظة صنعاء، تعرضت مواقع الجيش والمقاومة لقصف بصواريخ الكاتيوشا والمدفعية والهاون، بينما صد الجيش والمقاومة هجوما واسعا للحوثيين وقوات صالح على مواقع مختلفة في نهم.

أسبوع تضامني

تحت شعار »معاً ضد الاختفاء والتعذيب« أقيم في تعز الحفل الختامي للأسبوع التضامني مع المخفيين قسرا والمعذبين في سجون الميليشيات.

وأكد وكيل محافظة تعز رشاد الأكحلي أن الحقوق كلّ لا يتجزأ وأن الميليشيات ارتكبت أبشع الجرائم منذ انقلابها على الشرعية.

من جانبه اعتبر رئيس المنظمة الوطنية للتنمية الإنسانية محمد النقيب ان قضية المخفيين قسرا والمعذبين ليست موسمية ولا تنحصر مناصرتها بأسبوع، وإنما هي مستمرة حتى تحقق أهدافها بالإفراج عن المعذبين والمخفيين، ومحاكمة مرتكبي هذه الجرائم اللاإنسانية التي ترقى إلى جرائم حرب ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم. تعز - البيان