استمرت مشاورات الكويت بشأن حل الأزمة اليمنية، وسط تصميم المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد على المضي بها حتى النهاية، حيث أجرى جولات مكوكية ولقاءات ثنائية مع وفدي الحكومة والانقلابيين الذين غابوا عن اجتماعات اللجان التنسيقية مطالبين بتشكيل هيئة انتقالية في مساعٍ للتعطيل والمراوغة.

وبرغم ذلك، يسعى الموفد الأممي إلى تحقيق اختراق بين المفاوضين غداة تعليق الوفد الحكومي مشاركته في المباحثات، في ظل غياب أي تقدم وأنباء عن تخلّف الانقلابيين عن الجلسات كذلك.

وقال الناطق باسم الموفد الدولي شربل راجي إن ولد الشيخ أحمد أجرى مشاورات ثنائية مع المفاوضين أمس. وقال مصدر في الوفد الحكومي إن الانقلابيين تراجعوا عن مواقفهم إلى نقطة البداية، وإن ذلك عقّد الوضع. وأضاف أنهم لم يلتزموا بتعهداتهم المتعلقة بمناقشة المسائل الأساسية في إطار ثلاث لجان عمل مشتركة تم تشكيلها برعاية الأمم المتحدة، وأنهم يشترطون الاتفاق أولاً على إنشاء هيئة تنفيذية انتقالية.

وفيما لبى وفد الحكومة طلب المبعوث الأممي وحضر اجتماعات اللجان التنسيقية الثلاث أمس، غاب وفد الانقلابيين عنها، وهو الأمر الذي دفع ولد الشيخ إلى إعلان إلغاء الاجتماع. وقالت مصادر من الوفد إن سفراء مجموعة الـ18 التقوا الوفد الحكومي، كما التقوا وفد الانقلابيين، كلاً على حدة، بهدف حثهما على استئناف المشاورات المباشرة التي تم تعليقها بسبب رفض الانقلابيين لجدول الأعمال.

جلسات

من جهته، أكد ولد الشيخ أحمد استمرار المشاورات، وأنه سيتم عقد سلسلة جديدة من الجلسات. وقال، في بيان، إن الجلسات المشتركة ضرورية لطرح القضايا العامة وإشراك الجميع في معالجتها، مؤكداً التصميم على التقدم برغم كل التحديات والصعوبات.

ودعا في هذا الصدد الأطراف المعنية إلى «التحلي بالهدوء والاحتكام للعقل ووضع مصلحة الشعب اليمني فوق كل اعتبار». وأكد أن الأمم المتحدة تبذل أقصى جهودها للم الشمل اليمني، ومساعدة اليمنيين على التوصل إلى حل توافقي.

وقال ولد الشيخ أحمد إنه تم، أول من أمس، عقد جلسات عامة، تناول المجتمعون خلالها التطورات الميدانية وسبل تثبيت وقف الأعمال القتالية وتفعيل دور اللجان المحلية، مشيراً إلى عقده مجموعة لقاءات مع شخصيات سياسية ودبلوماسية.

لائحة

وأوضح أنه تسلّم من وفد الحكومة لائحة بأسماء الأسرى والمحتجزين قسرياً بهدف مناقشتها مع اللجان الفرعية، مؤكداً أهمية عامل الوقت وضرورة التوصل إلى حل سياسي شامل، باعتباره المدخل الحقيقي للوقف الكامل والشامل للأعمال القتالية.

وقالت مصادر في الوفد الحكومي، لـ«البيان»، إنها سلّمت المبعوث الأممي قائمة بأسماء ثمانية آلاف معتقل من مؤيدي الحكومة لدى الحوثيين واتباع الرئيس المخلوع. وأفادت أن الوفد سبق أن طلب من الطرف الانقلابي تقديم أي قوائم لديه بخصوص الأسرى والمعتقلين، إلا أنه لم يفعل حيث ما يزال يرفض بدء اللجان المنبثقة عن المحادثات أعمالها، ما حال دون تحقيق أي تقدم حتى الآن.

من جهته، أكد مكتب المبعوث الخاص أنه تسلم من الوفد الحكومي لائحة بأسماء الأسرى والمحتجزين قسرياً بهدف مناقشتها مع اللجان الفرعية، وأنه عقد مجموعة لقاءات مع شخصيات سياسية ودبلوماسية، وتستمر المشاورات من خلال مجموعة جديدة من الجلسات.