شهدت الهدنة اليمنية أمس خروقا كبرى من جانب الانقلابيين شملت هجوماً عنيفاً على موقع لقوات الشرعية غرب الضالع صدته المقاومة، وتعزيزات بأسلحة ثقيلة إلى تعز، فيما أحبط التحالف محاولة لتحريك المتمردين منصات إطلاق صواريخ باليستية بقصف هذه المواقع في محافظة ذمار وسط اليمن، في وقت تعرض ضابط كبير إلى عملية اغتيال في عدن.
في تفاصيل خروق الانقلابيين للهدنة، قام متمردون في ذمار بتحريك منصات إطلاق صواريخ باليستية استهدفتها طائرات التحالف العربي فور رصدها للتحركات. وقالت مصادر إن طيران التحالف دمر في الساعات الأولى من فجر أمس منصة إطلاق صواريخ بالستية بمديرية أنس، محافظة ذمار جنوب العاصمة صنعاء وعربات نقل جنود كانت تنقل تعزيزات للمتمردين.
وأكدت المصادر أن الطيران عاود تحليقه المكثف فوق العاصمة صنعاء مع فتح حاجز الصوت دون أن ينفذ أي ضربة وذلك بعد رصد تحركات عسكرية للمتمردين بالعاصمة صنعاء ونقل صواريخ من مكان إلى آخر وإرسال تعزيزات ضخمة إلى أكثر من جبهة ومنها جبهات نهم شرق العاصمة.
تعزيزات عسكرية
وقالت مصادر محلية بأن الحوثيين والقوات الموالية لصالح دفعوا بتعزيزات عسكرية باتجاه طريق الحدة بمنطقة الشقب شرق صبر بريف مدينة تعز.
وأضافت المصادر بأن الحوثيين عززوا بأسلحة ثقيلة إلى المنطقة في خرق جديد للهدنة العسكرية، ومن بين التعزيزات عربة فورد عليها مدفع عيار 23. وتأتي هذه التعزيزات، في الوقت الذي تستمر المعارك الشرسة بمنطقة الشقب، ويحاول الحوثيون التقدم باتجاه مواقع قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية.
وأفادت مصادر ميدانية بأن المعارك تجددت في الأحياء الشرقية للمدينة، وبالتحديد في أحياء ثعبات والجحملية وشارع الأربعين، كما تدور معارك في منطقة الضباب ومحيط اللواء 35 مدرع وشارع الثلاثين جنوب غرب المدينة.
صد هجوم الضالع
في السياق، شن الانقلابيون هجوماً عنيفاً على موقع ظفار ويبار غرب الضالع مستخدمين الاسلحة الثقيلة والمتوسطة. وتصدت المقاومة للهجوم وتمكنت من كسره كما قصفت الميليشيات ايضا بالمدفعية موقع المعطاب التابع لجبهة حمك.
وأفاد مصدر في لجنة التهدئة ومراقبة وقف اطلاق النار في محافظة الضالع بانه تم رصد اكثر من 22 خرقا لميليشيات الحوثي وصالح خلال اليومين الماضيين.
جبهة ميدي
في غضون ذلك، تفقد محافظ حجة اللواء عبدالكريم السنيني ووكيل المحافظة ناصر دعقين مواقع الجيش الوطني في جبهة وميناء ميدي. ونوه المحافظ بالصمود الكبير والشجاعة والتضحيات التي سطرها مقاتلو الجيش الوطني في جبهتي حرض وميدي للدفاع عن اليمن ضد الميليشيات الانقلابية التي دمرت مؤسسات الدولة وقتلت وشردت عشرات الآلاف من الابرياء.
واضاف مخاطباً افراد الجيش الوطني: «نحن ننشد السلام والأمن والدولة المدنية ولكن هذه العصابات لا تلتزم باتفاقيات الهدنة واذا لم يلتزموا بالشرعية والقرارات الدولية فإن ابطال جيشنا الوطني جاهزون لحسم المعركة».
واشاد السنيني بالدعم الكبير الذي تقدمه دول التحالف العربي للجيش الوطني واليمنيين ولأبناء محافظة حجة وإقليم تهامة على وجه الخصوص.
خلايا نائمة
في عدن، اغتال مسلحون مجهولون مسؤول الحراسة في معسكر بدر العقيد بدر اليافعي. وبحسب شهود عيان ان مسلحين مجهولين اطلقوا النار على العقيد ومرافقيه اثناء ذهابه الى العمل، في مدينة خور مكسر. مصادر طبية في مستشفى الجمهورية بعدن أكدت مقتل العقيد بدر اليافعي بالإضافة الى اثنين من مرافقيه.
وتأتي هذه العملية بعد مضي يوم واحد على مقتل مدير السجن المركزي في شرطة المنصورة، لتعود عمليات الاغتيالات بعد توقف دام لأكثر من شهرين.
ويرى مراقبون في عدن ان عودة الاغتيالات تأتي بعد ان حققت الأجهزة الأمنية نجاحاً ملحوظاً في عدن أدى الى افتتاح مطار عدن الدولي، وعودة الحياة الى طبيعتها وهو الأمر الذي لا تريده ميليشيات الانقلاب، لذلك تسعى عبر خلاياها النائمة والمرتبطة بها الى احداث الفوضى سواء كان ذلك من خلال التفجيرات او عمليات الاغتيالات كما حدث في مأرب ظهر يوم الجمعة عندما تم تفجير عبوة ناسفة وسط سوق شعبي.
