بدأت قيادة قوات الشرعية في حضرموت مرحلة جديدة ضد تنظيم القاعدة تتمثل في توسيع نطاق عمليات المداهمة والملاحقة ضد عناصر القاعدة الفارين والمختبئين مقابل تراجع اعتيادي في العمليات العسكرية الكبرى نظراً لعدم وجود خصم يستدعي ذلك إثر تقهقر التنظيم الإرهابي..

في وقت قال مسؤولون أميركيون إن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) توفر الدعم العسكري والاستخباراتي والسفن والعمليات الخاصة لمساعدة القوات اليمنية ضد »القاعدة«، في وقت استهدف تفجير إرهابي سوقاً شعبية في محافظة مأرب أسفر عن مقتل ستة أشخاص بينهم ثلاثة جنود.

وأعلنت قيادة المنطقة العسكرية الأولى في اليمن انتهاء العملية القتالية العسكرية بمناطق وادي سر بمديرية القطن بمحافظة حضرموت الوادي مع استمرار عمليات التفتيش والملاحقة في كل مناطق مديريات وادي حضرموت والصحراء لكل العناصر بالضالة أينما وجدوا.

وأكد البيان تحقيق قوات المنطقة العسكرية الأولى أهدافها وتدمير معسكري نخر الحاشدي وسودف اللذين اتخذتهما عناصر الإرهاب والشر قاعدة للتدريب والتأهيل على مستوى اليمن والإقليم ومنطلقاً لأعمالهم الإجرامية.

وخاطبت قيادة المنطقة العسكرية الأولى في بيانها مواطني وادي حضرموت والصحراء وقالت إن »هذا النصر الذي تحقق ما كان ليتحقق لولا قيامكم بواجب الدعم والمساندة لمنتسبي المنطقة العسكرية الأولى، حيث لم تكونوا بيئة حاضنة للأفكار الإرهابية الدخيلة وطالبهم بالاستمرار بالتواصل كما بالإدلاء بأي معلومات أو أماكن تواجد تلك العناصر الضالة حتى يتم تطهير مديريات الوادي منها ومن أفكارها المنحرفة بصورة تامة ونهائية«.

دعم أميركي

في الأثناء، قال مسؤولون أميركيون إن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يوفر الدعم العسكري والاستخباراتي والسفن والعمليات الخاصة لمساعدة القوات اليمنية في العمليات القائمة ضد عناصر تنظيم القاعدة في اليمن.

وقال مسؤول بارز إن قوات العمليات الخاصة الأميركية تقدم استشارات للقوات في المنطقة، وأنها تعمل على مستوى المقر وليست قريبة من مناطق الصراع.

أما الناطق باسم »البنتاغون«، الكابتن جيف ديفيز، قال إن واشنطن تقدم »دعماً محدوداً« للتحالف العربي والعمليات اليمنية داخل مدينة المكلا والمناطق المحيطة بها. هذا الدعم يشمل التخطيط والمراقبة الجوية وجمع المعلومات الاستخبارية والدعم الطبي وإعادة التزود بالوقود والاعتراض البحري.

ورفض ديفيز الحديث حول وجود قوات خاصة في اليمن، لكنه قال إن الولايات المتحدة أرسلت عدة سفن إلى المنطقة بينها سفينة الهجوم البرمائية »يو.إس.إس.بوكسر«، ووحدة المارينز الـ13، التي انضمت إلى المدمرتين »يو.إس.إس.غريفلي« و»يو.إس.إس.غونزاليس«، المتواجدتين أيضاً في المنطقة.

وأضاف ديفيز: »استعادت القوات اليمنية والمقاتلين الذين تلقوا تدريباً ودعماً من التحالف العربي الذي تقوده السعودية والإمارات مدينة المكلا، ولا تزال ماضية في حملتها ضد تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية شرق اليمن. لا يزال التنظيم مصدر تهديد كبير للولايات المتحدة وشركائنا في المنطقة ونرحب بهذا الجهد لطرد القاعدة من المكلا وباقي الأراضي اليمنية«.

حضرموت: دعوة للوحدة

في غضون ذلك، قال محافظ حضرموت اللواء الركن أحمد سعيد بن بريك إن حضرموت يجب أن تأخذ حقها كاملاً غير منقوص والذي ظلمت فيه خلال الـ50 سنة الماضية.

وأكد خلال لقائه وفد قبائل نوح الذين قدموا للتهنئة بالنصر على عناصر الشر والإعلان الالتفاف والمؤازرة للسلطة المحلية والعسكرية بالمحافظة، أكد ضرورة وحدة اللحمة بين كافة أطياف المجتمع الحضرمي وتجميد الخلافات والالتفاف حول القيادة لتجاوز المرحلة الصعبة التي تمر بها المحافظة..

والتي أصبحت تشكل رقماً مهماً في الحسابات المحلية والدولية والإقليمية بفضل أبنائها من قيادة وضباط وجنود قوات النخبة وقائد عمليات التحرير اللواء فرج سالمين البحسني.

تفجير في مأرب

من جهة أخرى، قال مسؤول محلي إن ثلاثة جنود وثلاثة مدنيين قتلوا بانفجار عبوة ناسفة في سوق مدينة مأرب، شرق العاصمة صنعاء. وأضاف أن عدداً من الأشخاص أصيبوا كذلك بالانفجار في مدخل سوق. وتابع المسؤول أن العبوة التي وضعها مجهولون استهدفت قوات الشرعية.

اغتيال

اغتال مسلحون مجهولون مسؤولاً أمنياً في سجن المنصورة بمحافظة عدن. وقال شهود عيان ومصادر صحفية إن مسلحين مجهولين على متن دراجة نارية أطلقوا النار على وهاد نجيب مدير التحريات بسجن المنصورة، ما أسفر عن مقتله وإصابة شقيقه إصابة خطرة أثناء تواجدهما بمديرية المنصورة وسط المدينة.