بدأت اللجان السياسية والعسكرية وشؤون المعتقلين التي انبثقت عن محادثات الأطراف اليمنية في الكويت أعمالها بعد تسلم المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أسماء أعضاء كل فريق في اللجان الثلاث للعمل على المسارات الثلاثة المقترحة للحل وفق خريطة الطريق التي قدمتها الأمم المتحدة، فيما قدم وفد الشرعية ورقة تفصيلية بانسحاب المليشيات من تعز ورفع الحصار عن المدينة، وهو ما رفضه الانقلابيون بحسب وزير الخارجية اليمني عبدالملك المخلافي، الذي أكد أن المتمردين لا يجيدون سوى القتل.

وقالت مصادر في الوفد الحكومي بمحادثات الكويت لـ«البيان»: إن المبعوث الدولي وزع المفاوضين صباح أمس على ثلاث لجان: اللجنة الأولى هي اللجنة الخاصة بالأسرى وجميع الأشخاص الموضوعين رهن الإقامة الجبرية.

فيما تتولى اللجنة الثانية القضايا الأمنية والعسكرية المرتبطة بالانسحاب وتسليم السلاح واللجان الأمنية على المستوى الوطني وعلى مستوى المحافظات. في حين أوكل للجنة الثالثة، وهي اللجنة السياسية، مناقشة القضايا التي تتعلق بإعادة المؤسسات والتحضير لاستئناف الحوار.


وذكرت مصادر وفد الشرعية أن اللجان الثلاث اجتمعت كل على حدة وبدأت بمناقشة مواضيع جدول الأعمال، حيث ناقشت اللجنة الأمنية والعسكرية خروق وقف إطلاق النار، حيث قدم الجانب الحكومي خطة للانسحاب من تعز وفتح الممرات لدخول المدنيين والمواد الغذائية والطبية، وهي خطة لم يقبلها الطرف الانقلابي بعد، كما ناقشت اللجنة الخروق التي شهدتها جبهات نهم شرف صنعاء ومنطقة صرواح التابعة لمأرب والأوضاع في البيضاء وشبوة وسبل تثبيت وقف إطلاق النار أو لا قبل الاتفاق على آلية الانسحاب وتجميع الأسلحة الثقيلة.

استعراض ترتيبات

في الأثناء، أعلن المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد تسلمه من رؤساء الوفود اليمنية قائمة من كل فريق تتضمن أسماء أعضاء اللجان الثلاثة.

وقال ولد الشيخ أحمد في بيان عقب جلسة عمل ثانية مشتركة من مشاورات السلام اقتصرت على رؤساء الوفود أنه تم خلال الجلسة استعراض الترتيبات الأمنية والمسار السياسي والأطر المقترحة لتنفيذ هذه المهام، فيما ربط المجتمعون في مداخلاتهم بين المقترحات التي قدمت من الطرفين وقرارات مجلس الأمن وناقشوا أفضل السبل لمقاربة الشقين السياسي والأمني.

وأوضح أن الأمم المتحدة أسست آلية عمل للتحقق والتفتيش خاصة باليمن حتى تسهل دخول المواد التجارية عبر موانئ الحديدة والصليف والمخا، مع الالتزام الكامل بقرار مجلس الأمن 2216 والقرارات ذات الصلة.

إجادة قتل

في غضون ذلك، قال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني عبدالملك المخلافي: إن ما يجري في تعز من قصف للمدنيين يؤكد إجرام الحوثيين وصالح، وسيكون له عواقب وخيمة على مسار السلام ما لم يلتزم المجتمع الدولي بتعهداته، مؤكداً أن الانقلابيين كلما حوصروا بالسياسة هربوا إلى ما يجيدونه وهو القتل.

وأفاد رئيس الوفد الحكومي لمشاورات الكويت في تغريدات على «تويتر» أن ‏القصف في تعز والبيضاء يمثل رد الانقلابيين على ما قدمته الأمم المتحدة من رؤية بشأن تسليم السلاح والانسحاب وتأكيد المجتمع الدولي على الشرعية ورفض الانقلاب.

وأكد المخلافي أن وفد الحكومة ‏تقدم بورقة تفصيلية بالانسحاب في تعز ورفع الحصار وفقاً لتفاهمات وبيان المبعوث، وكان الرد عنصرياً، والمطلوب موقف واضح من المبعوث. وأشار إلى أن المليشيات تعتقد أنها ستهرب من التزاماتها بالسلام والقرارات الأممية إلى ساحة قتل المدنيين.

مساعٍ حميدة

أطلع د.عبداللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي على جهود دول المجلس لدعم مسار السلام في اليمن وفق آليات المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن الدولي 2216، بجانب المباحثات التي جرت مع الأطراف اليمنية خلال زيارته دولة الكويت للدفع بالمساعي الحميدة إلى الأمام.

وأشاد الرئيس اليمني بدور دولة الكويت لتهيئة الظروف لإنجاح مسارات السلام التي يستحقها الشعب اليمني.