استهل المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ استئناف المشاورات المباشرة بين الأطراف اليمنية في الكويت بتقديم خريطة طريق للحل تضمنت مراحل تسليم الانقلابيين الأسلحة والانسحاب من المدن وينتظر أن تتم مناقشتها اليوم، فيما تم الاتفاق على أن تتولى اللجنة العسكرية مهمة التحقيق في حادثة اقتحام لواء العمالقة..

وأن ترفع تقريراً بذلك خلال 72 ساعة كما تتولى اللجنة مهمة تثبيت وقف إطلاق النار في مدينة تعز على أن يكون هناك خبراء عسكريون من الأمم المتحدة ومجلس التعاون لمساعدة اللجنة على ضبط ومعالجة الخروقات، إلا أن المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ طرح مقترحاً مثيراً للجدل بفصل المسار السياسي عن المسار الميداني، ما يعني أن المحادثات لن ترتبط إيجاباً أو سلباً بمدى الالتزام بالهدنة أو خرقها.

وذكرت مصادر دبلوماسية لـ»البيان« أن خريطة الطريق تقترح ثلاثة مسارات، عسكرية وأمنية وسياسية، تبدأ بتشكيل لجنة على المستوى الوطني وأخرى على مستوى المحافظات للإشراف على الانسحاب من المدن وتسليم السلاح. ووزعت الخطة المحافظات اليمنية إلى ثلاث مناطق تبدأ بالمنطقة »ألف« وتضم صنعاء وتعز، والمنطقة »باء« وتضم شبوة والبيضاء والحديدة التي ما تزال تحت سيطرة الانقلابيين، والمنطقة »جيم« تضم بقية المناطق.

ووفقاً لهذه الرؤية فإن العملية تبدأ بانسحاب الانقلابيين من المناطق الجغرافية الأولى وبعدها تسليم السلاح ونشر قوات لحفظ الأمن وعند الانتهاء من الترتيب الأمني والعسكري في المنطقة الأولى يتم الانتقال إلى موضوع عودة الحكومة وإزالة العقبات والعراقيل التي تعيق أداء الحكومة يتبع ذلك مناقشة الخريطة الانتخابية ويعمم ذلك على بقية المناطق.

وتؤكد الخريطة المقترحة من الأمم المتحدة أنه ومع الانتهاء من الترتيبات الأمنية والعسكرية وتمكين مؤسسات الدولة في كل المناطق الجغرافية يكون الفريق المكلف بالملف السياسي انتهى من المشاورات حول الانتخابات والدستور ومراجعة القرارات الإدارية، تليها الانتخابات وتسليم السلطة لرئيس منتخب وتنتهي الخريطة بنقطة إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية.

فصل المسارات

من جهة أخرى، أكد ولد الشيخ ضرورة تحييد المسار السياسي عن الأوضاع الميدانية في اليمن، وهو الأمر الذي اعتبره مراقبون تمييعاً لقرار مجلس الأمن، وضوءاً أخضر لاختراقات وقف إطلاق النار. وأضاف بيان المبعوث الأممي، أن تحييد المسار السياسي عن الميداني، ناتج عن حرص الأمم المتحدة على قيام لجنة التهدئة والتنسيق بالنظر في الأوضاع الشائكة ميدانياً، وتقديم تقارير مفصلة عنها للجهات المعنية.

لجنة تحقيق

وسبق عرض الخطة المقترحة عقد جلسة محادثات إثر عودة وفد الشرعية بعد اتفاق على تشكيل لجنة تحقيق في اقتحام الانقلابيين لواء العمالقة.

وحسب مصادر في الفريق الحكومي تحدثت إلى »البيان« فإن الموافقة على العودة للمحادثات جاءت بعد الاتفاق مع الوسطاء على أن تتولى اللجنة العسكرية مهمة التحقيق في حادثة اقتحام معسكر لواء العمالقة في مديرية حرف سفيان بمحافظة عمران وأن ترفع تقريراً بذلك خلال 72 ساعة كما تتولى اللجنة مهمة تثبيت وقف إطلاق النار في مدينة تعز على أن يكون هناك خبراء عسكريون من الأمم المتحدة ومجلس التعاون لمساعدة اللجنة على ضبط ومعالجة الخروقات.

المصادر أوضحت أن جلسة أمس كرست لمناقشة الإطار العام للمشاورات والمتضمن تسليم السلاح والانسحاب من المدن وعودة مؤسسات الدولة وإجراءات بناء الثقة وكان هناك مقترح لتشكيل لجنة من أجل المعتقلين إلا أنه رفض من قبل الحوثيين.

الحوثي يرفض

وقالت المصادر لـ»البيان« إن الأمم المتحدة اقترحت تشكيل لجنتين الأولى حول تسليم السلاح والانسحاب من المدن والثانية خاصة باستعادة مؤسسات الدولة استئناف العملية السياسية، لكن لم يبت في المقترح وأن الحوثيين يريدون القفز مباشرة إلى المسار السياسي وهو ما يرفضه الجانب الحكومي.

وحسب المصادر فإن الحوثيين وفريق صالح أقروا في بداية الجلسة بالمرجعيات الثلاث متمثلة بالقرار الأممي ومخرجات الحوار الوطني والمبادرة الخليجية بعد نقاش طويل مع الأمم المتحدة إلا أنه وعندما طرحت الأمم المتحدة رؤيتها رفض الانقلابيون الإطار العام وأبدوا اعتراضهم عليه. ولهذا ما زالت النقاشات تدور في هذه العناوين العامة وليس هناك اتفاقات معينة بشأن لجان أو ما شابه.

آليات

وفقاً لمصادر الفريق الحكومي ركزت جلسة المشاورات أمس على بحث آليات وقف الخروقات التي تقوم بها المليشيات وإزالة الآثار إلى ترتبت على تلك الخروقات خاصة في محافظة تعز ومعسكر العمالقة في حرف سفيان بمحافظة عمران. والضمانات التي ستحول دون تكرر مثل هذه الخروقات، والبدء بتثبيت وقف الأعمال القتالية وتأمين الإيصال المستمر للمساعدات الإنسانية.

وأضافت: »جرى في الجلسة أيضاً مناقشة الإطار العام للمشاورات وجدول الأعمال. وقدمت الأمم المتحدة رؤية أولية عن أهم القضايا كالانسحاب وتسليم السلاح وعودة المؤسسات على أن يستمر النقاش خلال الجلسات المقبلة حول هذه القضايا«.