قررت الأمم المتحدة إخضاع السفن المتجهة إلى الموانئ اليمنية الواقعة تحت سيطرة الحوثيين إلى التفتيش في ظل استمرار محاولات جهات خارجية تهريب الأسلحة للانقلابيين.
وقالت الأمم المتحدة إنها ستبدأ في تفتيش الشحنات المتجهة لموانئ خاضعة للمقاتلين الحوثيين في اليمن في محاولة لزيادة الواردات التجارية وتعزيز الحظر المفروض على السلاح وذلك بعد ثمانية أشهر تقريبا من إعلانها عن اعتزامها تطبيق هذا الإجراء.
وقال الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفن دوجاريك في بيان أمس إن العملية بدأت أول من أمس، مضيفا أن الاتحاد الأوروبي وهولندا ونيوزيلندا وبريطانيا والولايات المتحدة شاركت في تمويلها.
وقال الناطق: »ستقدم خدمات تخليص سريعة ونزيهة لشركات الشحن التي تنقل واردات تجارية ومساعدات ثنائية للموانئ اليمنية الخارجة عن سيطرة حكومة اليمن«.
نظام جديد للتفتيش
وسيكفل التفتيش للأمم المتحدة ضمان عدم احتواء الشحنات التجارية المتجهة للموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين على أسلحة. وسيحل النظام الجديد محل عمليات التفتيش التي كان يجريها التحالف العربي بقيادة السعودية.
ويعتمد اليمن بالكامل تقريبا على الواردات لكن الحرب المندلعة تسببت في تناقص كبير في الشحنات التجارية المتجهة للبلد الذي يحتاج 80 في المئة من سكانه لمساعدات إنسانية.
وكانت الأمم المتحدة أعلنت في سبتمبر الماضي إنها ستطبق آلية للتحقق والتفتيش، وفي اكتوبر الماضي قال وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة ستيفن أوبراين إن المنظمة تحاول جمع ثمانية ملايين دولار لتمويل العملية التي سيكون مقرها جيبوتي.
بدأ التحالف حملته العسكرية في اليمن في مارس 2015 بهدف منع الحوثيين المتحالفين مع إيران والقوى الموالية للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح من السيطرة على البلاد. وبعد شهر من انطلاق الحملة فرض مجلس الأمن الدولي حظرا على تصدير السلاح يستهدف الحوثيين وقوات صالح.
محاولات تهريب
وكانت القوة البحرية لعدة دول ضبطت عدة شحنات من الأسلحة كانت قادمة من إيران إلى الانقلابيين. والشهر الماضي أعلنت البحرية الأميركية ضبط شحنة أسلحة في بحر العرب.
وقالت البحرية الأميركية في بيان إن السفينة »يو إس س سيروكو« الأميركية اعترضت شحنة أسلحة مخبأة على متن مركب شراعي صغير، مضيفا أن الشحنة تضمنت 1500 بندقية كلاشينكوف و200 قذيفة »آر بي جي«، وبنادق آلية عيار 21.50، مشيرا إلى أن بحارة القارب تم إطلاق سراحهم، بعد مصادرة الأسلحة.
