أكد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أن دول مجلس التعاون الخليجي قدمت الكثير لتجنيب اليمن ويلات الصراع، مشيداً بمواقفها الأخوية الصادقة تجاه بلاده، بينما عبّر أمين عام مجلس التعاون الخليجي د. عبداللطيف الزياني عن تطلع دول المجلس إلى عودة اليمن قوياً فاعلاً ليحقق التكامل مع محيطه.
واستقبل الرئيس هادي أمس، بمقر إقامته المؤقت في الرياض، أمين عام مجلس التعاون الخليجي د. عبداللطيف الزياني.
وجرى خلال اللقاء مناقشة مستجدات الأوضاع السياسية في اليمن والعلاقات اليمنية ـ الخليجية في إطار التعاون والتكامل بين اليمن ودول مجلس التعاون الخليجي.
وأشاد الرئيس هادي بما قدمته دول المجلس لتجنيب اليمن دورات الصراع من خلال المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية التي وضعت خريطة طريق لخروج اليمن من نفقه المظلم عبر التوافق والحوار الذي أفضى إلى مسودة الدستور عبر مخرجات الحوار الوطني.
كما أشاد بجهود الزياني وما يبذله في سبيل إخراج اليمن من أزمته وتحدياته الراهنة.
وأشار الرئيس اليمني إلى مشاورات السلام في الكويت وقال: »ذهبنا إليها بنيات صادقة بهدف حقن الدماء وتجنيب شعبنا وبلدنا مزيداً من المعاناة والدمار، وهذا يتطلب الشروع في تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ومنها القرار 2216 واستكمال المبادرة الخليجية وتنفيذ مخرجات الحوار«.
وأكد على أهمية بناء الثقة من خلال تثبيت وقف إطلاق النار والانسحاب من المدن وإطلاق المعتقلين من سجون الميليشيات الانقلابية.
من جانبه، عبر أمين عام مجلس التعاون الخليجي عن سعادته بهذا اللقاء الذي يأتي في إطار التنسيق والتشاور مع قيادة اليمن الشرعية لتعزيز فرص السلام المرتكز على المرجعيات المحددة والمتمثلة بقرارات مجلس الأمن والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني. وأكد دعم دول المجلس لليمن وقيادته الشرعية وصولاً إلى تحقيق فرص السلام التي يستحقها الشعب اليمني، وعودة اليمن قوياً فاعلاً ليحقق التكامل والتعاون مع محيطه الخليجي والعربي.
في سياق آخر، ترأس الرئيس اليمني اجتماعاً بمستشاريه بحضور نائبه الفريق الركن علي محسن الأحمر ورئيس الوزراء د. أحمد عبيد بن دغر.
وفي اللقاء وضع هادي الجميع أمام مستجدات الأوضاع على الساحة الوطنية بشقيها الميداني والسياسي، ومنها ما يتصل بسير محادثات السلام في الكويت، مستعرضاً الخطوط العامة لنقاط وسير المشاورات وأداء الفريق الحكومي ..
وما يتم بذله من جهود ونوايا صادقة لتحقيق السلام الدائم الذي يستحقه أبناء الشعب اليمني وفقاً لمحددات وعناصر السلام المبنية على مرجعيات قرار مجلس الأمن رقم 2216، والمبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني الشامل. كما وضع الرئيس اليمني الجميع أمام نتائج نشاطه ولقاءاته الأخيرة في دول مجلس التعاون الخليجي، مشيداً بمواقفهم الأخوية الصادقة تجاه اليمن وشرعيته الدستورية التي تؤكد أواصر الأخوة ووحدة الهدف والمصير المشترك.
وتطرق اللقاء إلى جملة من القضايا والمداخلات الهامة من قبل الجميع في إطار تقوية الصف وتعزيز الجهود والرؤى لمواجهة التحديات.
