عقدت الأطراف اليمنية جلسة مباحثات مشتركة أمس في مشاورات السلام التي تستضيفها الكويت لليوم، في وقت قدم وفد الشرعية رؤيته لإنهاء الحرب في اليمن وعودة السلطة الشرعية واستئناف العملية السياسية، تضمنت تسلسل محاور المشاورات والبدء بمسار تعزيز الثقة، ومحور الانسحابات وتسليم الأسلحة وذلك عبر لجنة أمنية وعسكرية عليا تشكلها الرئاسة اليمنية، كما شملت الرؤية الإجراءات الاقتصادية العاجلة لمنع حالة الانهيار وحل ما يسمى »اللجان الثورية« وإلغاء كافة قراراتها، ثم استئناف العملية السياسية من حيث توقفت من خلال مناقشة مسودة الدستور في الهيئة الوطنية، وإقراره ثم الاستفتاء عليه والترتيب للانتخابات وفق الدستور الجديد.
وقال المبعوث الأممي اسماعيل ولد الشيخ في مؤتمر صحافي عقب المشاورات المباشرة إن الأطراف اتفقت على ثلاث مرجعيات أساسية للحل هي القرار الدولي 2216 والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني، مؤكداً أن ذلك يشكل أرضية صلبة لحل تفاهمي.
وفي جلسة المشاورات المباشرة التي عقدت في الكويت برعاية الأمم المتحدة، قدم وفد الشرعية رؤيته للحل تضمنت تسلسل محاور المشاورات، وأجندة العمل والبدء بمسار تعزيز الثقة والذي شمل فك الحصار عن المدن وفتح ممرات آمنة ومستمرة في كل المدن والمناطق وإطلاق المختطفين والأسرى والتوقف عن التدخل في مهام الحكومة، ومحور الانسحابات وتسليم الأسلحة وذلك عبر لجنة أمنية وعسكرية عليا يشكلها رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي. كما شملت الرؤية الإجراءات الاقتصادية العاجلة لمنع حالة الانهيار وإعادة مؤسسات الدولة من قبضة لجان الميليشيا الانقلابية، ثم استئناف العملية السياسية من حيث توقفت من خلال مناقشة مسودة الدستور في الهيئة الوطنية وإقراره ثم الاستفتاء عليه والترتيب للانتخابات وفق الدستور الجديد.
الترتيبات العسكرية
في تفاصيل محاور الرؤية الحكومية، نصت الترتيبات العسكرية على انسحاب الحوثيين وحلفائهم من معسكرات الجيش والأمن والمؤسسات الحكومية وإزالة أي نقاط أو مواقع مستحدثة مع تسليم الأسلحة، وتأمين خروج المنسحبين إلى مناطقهم بعد تسليم السلاح وتسليم خرائط الألغام، وترتيب أوضاع القوات النظامية في الجيش وحظر وجود أي جماعات مسلحة غير شرعية، وعودة جميع النازحين والمبعدين إلى مناطقهم وعلى وجه الخصوص صعدة وعمران، والترتيبات الأمنية المصاحبة لعمليات الانسحاب.
وقال مفاوضون في وفد الشرعية لـ»البيان« إن الرؤية نصت أيضا على أن يصدر رئيس الجمهورية قرارا بتشكيل لجنة عسكرية وأمنية من وزارتي الدفاع والداخلية وجهازي الأمن السياسي والقومي من ذوي الخبرة والنزاهة للإشراف على تنفيذ الانسحابات وتسليم الأسلحة. ومن مهام اللجنة الإشراف على الانسحاب من المدن والمديريات والمؤسسات الحكومية وغيرها. ونصت الترتيبات وفق رؤية الشرعية أن تتسلم قيادة المناطق العسكرية التي تحددها الحكومة جميع الأسلحة، كما تقوم اللجنة واللجان الفرعية بالمحافظات بتجميع واستلام الأسلحة والمعدات من الوحدات العسكرية والأمنية التي شاركت في الانقلاب والقتال في المناطق العسكرية. وعند الحاجة تتم الاستعانة بقوات حفظ السلام اليمنية من الدفاع والداخلية، وتقوم الحكومة بتسليم كشوفات بجميع الأسلحة والمعدات والآليات التي استولى عليها الانقلابيون بما في ذلك الأسلحة المخصصة لمكافحة الإرهاب.
إقرار مسودة الدستور
أما في المسار السياسي فتضمنت رؤية الحكومة إقرار مسودة الدستور عبر التئام الهيئة الوطنية لمناقشة مسودة الدستور، ثم التحضير لإعداد السجل الانتخابي الجديد وإعداد قانون الانتخابات وقانون الأقاليم وقانون المحكمة الدستورية واستكمال الترتيبات للانتخابات وإجراء الانتخابات على أساس الدستور الجديد.
وطالبت الحكومة بانسحاب المتمردين من مؤسسات الدولة والمرافق العامة والخاصة في جميع المدن، وعدم القيام بأي تصرف يعيق أداء الحكومة، وسحب اللجان الثورية من كافة الهيئات والمؤسسات، وإلغاء أية قرارات صدرت من ما يسمى باللجان الثورية، إضافة إلى رفع يد الميليشيات عن البنك المركزي.
في السياق، قال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني عبدالملك المخلافي في تغريدات على »تويتر«: »قدمنا تصورا للحل الشامل عبر إطار عام متتالي المسارات ببدء ببناء الثقة والانسحابات وتسليم السلاح واستعادة الدولة وينتهي باستئناف المسار السياسي«. وأضاف: »تصورنا مستند لمرجعيات الأمم المتحدة وأجندة مشاورات بيل (جنيف) والنقاط الخمس«، مشددا على أن كل تصور خارج المرجعيات وجدول الأعمال يعطل النقاش ويثبت عدم الرغبة في التقدم إلى الأمام، ويعطل مسار السلام.
رؤية التمرد
في المقابل، لا يزال وفد الميليشيا الانقلابية يماطل ويتهرب حيث قدم وفد التمرد رؤية أكد فيها استمرارهم في انقلابهم على مبادئ ومرجعيات المشاورات، وتهربهم من تسليم السلاح، ومحاولة شرعنة انقلابها واغتصابها لمؤسسات الدولة بقوة السلاح.
لا جدية
اتهم الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، الميليشيا الانقلابية بعدم الجدية في تحقيق متطلبات السلام. وقال هادي خلال لقاء السفير الفرنسي لدى اليمن، مارك جرو جران، إن مواصلة الحصار على مدينة تعز والحشد والخروقات التي تقوم بها الميليشيات في مختلف الجبهات، يؤكد عدم الجدية لديهم في تحقيق متطلبات السلام.
