منذ ظهور الجماعات المسلحة التي تنتهج العنف، سواء القاعدة أو الحوثيين، وقفت قبائل اليمن لها بالمرصاد، وأعلنت أنها تنبذ أي فكر يخالف معتقدات الشعب وحقه في الحياة.
وعلى مر التاريخ عرف اليمن بوسطيته وانتهاجه للشورى، لكن أفكاراً وافدة إليه عكرت صفو هذا النوع الفريد من التعايش والوسطية.
ومنذ وقت مبكر، أعلنت القبائل تشكيل لجان شعبية كما حدث في أبين ولحج وشبوة، هم عبارة عن مسلحين من رجال القبائل يقاتلون في صف الدولة ضد تنظيم القاعدة، كما هو الحال بالنسبة للمقاومة الشعبية التي تشكلت في عموم أنحاء اليمن منذ أن فتح الحوثيون النار على الشعب.
وتؤدي المقاومة الشعبية اليوم دوراً بارزاً في القتال إلى جانب وحدات الجيش الوطني، وحررت العديد من مناطق كان يسيطر عليها الحوثي وقوات متمردة توالي الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح.
ويقول الشيخ علي غُريب، أحد كبار مشائخ قبائل عبيدة في مأرب، شرقي اليمن، إن القبائل عرفت منذ القدم بوسطيتها في الدين، فهي قبائل محافظة لكنها لا تسلك طرق العنف وتنبذ التشدد والغلو.
وأضاف غُريب في تصريح لـ «البيان» أن القبائل أدركت مبكراً خطورة الجماعات المسلحة «لذا وقعت وثيقة تجرم كل من ساند القاعدة أو الحوثي وأهدرت دمه ماله، واعتبرته وقاطع الطريق في منزلة واحدة».
وتابع: «نحن ننبذ الغلو والتطرف، وننكر على كل جماعة شاذة فعلها، ولا يمكن مساندتها بأي حال من الأحوال، لأن هذه أفكار دخيلة على مجتمعنا الذي عُرف بالتسامح والتعايش، ويعرف غايات ومقاصد دينه، دون شطط أو تشدد».
