أبلغ وفد الحكومة اليمنية إلى محادثات السلام الوسيط الدولي إسماعيل ولد الشيخ، أنه سيعلق مشاركته في الجلسات التي تعقد في الكويت إذا استمر خرق الانقلابيين لاتفاق وقف إطلاق النار خصوصاً في مدينة تعز، حيث استمر هؤلاء في استهداف الأحياء السكنية في المدينة التي شهدت أمس مظاهرة حاشدة للمطالبة بتطبيق القرار الأممي 2216 وانسحاب الميليشيات.
وقالت مصادر في الوفد الحكومي لـ»البيان« إن نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية عبد الملك المخلافي رئيس فريق الشرعية إلى محادثات السلام أبلغ المبعوث الدولي إسماعيل ولد الشيخ أحمد هاتفياً أن وفد الشرعية سيضطر إلى تعليق مشاركته في هذه المحادثات إذا استمر خرق الانقلابيين لاتفاق وقف إطلاق النار في تعز وقصف الأحياء السكنية بصورة مستمرة.
نفاد صبر الشرعية
ووفقاً لهذه المصادر فإن المخلافي أكد أن صبر الشرعية نفد جراء خرق الانقلابيين لاتفاق وقف إطلاق في تعز والجوف ومأرب والبيضاء وأن المرونة التي يظهرها الوفد هدفها الأساسي الحرص على إنهاء معاناة الشعب اليمني في حين فسرها الانقلابيون بطريقة مغايرة واستغلوا الهدنة ووقف تحليق مقاتلات التحالف لمحاولة الحصول على مكاسب في الميدان.
وذكرت المصادر أن المبعوث الدولي جدد إدانته لانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار ووعد بإجراء الاتصالات اللازمة لوقف هذه الخروقات، وأنه في حال استمر هجوم الانقلابيين على تعز والجوف فإن وفد الشرعية سيقاطع جلسة اليوم المخصصة لعرض وجهة نظر الطرف الانقلابي لكيفية تنفيذ النقاط الخمس المشمولة بقرار مجلس الأمن الدولي.
أكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية أن السلام يبدأ بالالتزام بوقف إطلاق النار، وعدم الالتزام جريمة، وتفجير المنازل إرهاب وجريمة حرب، وأن ما حدث من خروقات يهدد مشاورات السلام. وخاطب اليمنيين قائلاً: »عهداً لن نخذلكم ولن نتخلى عن مطالبكم في تنفيذ القرار 2216 وإنهاء الميليشيا واستعادة الدولة«.
مظاهرات تعز
في السياق، شهدت مدينة تعز مظاهرات حاشدة عقب صلاة الجمعة للمطالبة بتطبيق القرار الأممي 2216 والقاضي بانسحاب الميليشيات المسلحة من المدن وتسليم السلاح للدولة. ورفع المتظاهرون اللافتات المطالبة بتنفيذ قرار مجلس الأمن، داعين المجتمع الدولي لممارسة الضغط ضد الانقلابيين وعدم السماح لهم بالالتفاف على القرار.
وأكد البيان الصادر عن القوى الوطنية والاجتماعية والتنظيمات السياسية والشبابية والمجتمع المدني المشاركة في المسيرة على الرفض القاطع لأي محاولات للتمييع أو الالتفاف على القرار الأممي 2216 والمطالبة بتنفيذه بشكل كامل، بقوة الشرعية الشعبية والشرعية الدولية وقوانين مجلس الأمن النافذة..
والتأييد المستمر لقيادة اليمن الشرعية، مع مطالبتهم بأن يأخذوا مسؤوليتهم في حشد كل الطاقات والإمكانيات لسرعة فك حصار تعز وتحرير اليمن من الانقلابيين.
انتهاكات الانقلابيين
وقتل 26 من جنود الجيش الوطني والمقاومة الشعبية وأصيب 164 آخرون في 950 خرقاً لإطلاق النار قامت بها ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية منذ بداية وقف إطلاق النار. وأوضح تقرير رسمي أن خروقات الميليشيا الانقلابية تسببت في مقتل 18 مدنياً وجرح 113 آخرين بينهم عشرة أطفال.
وتشهد محافظة تعز انتهاكات مستمر للهدنة من جانب الانقلابيين رغم الهدنة، وأوضح الناطق الرسمي للمجلس الأعلى للمقاومة في تعز العقيد الركن منصور الحساني لـ»البيان« ببلوغ عدد محاولات الهجوم على مواقع المقاومة إلى 55 هجوماً، وبلوغ حجم التعزيزات العسكرية للمليشيات التي دفعت بها من المحافظات الأخرى إلى مدينة تعز خلال أيام التهدئة، إلى 264 عربة عسكرية وسبعة مدافع وعشرات الأنواع من الأسلحة المتوسطة.
وأوضح الحساني استحداث الميليشيات 12 موقعاً عسكرياً فى الوازعية والضباب وأسفل منطقة الديم وصبر، و11 نقطة في عبدان صبر والحدبات، وزراعتها لحقول ألغام جديدة في الوازعية والضباب وبلوغ ضحايا الألغام إلى تسعة قتلى.
