توجت الجهود التي قام بها المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد بعقد جلسة مسائية في الكويت ضمن وفدي الشرعية والتمرد بعد تعثر اللقاءات نتيجة محاولة الانقلابيين التملص من الاتفاق الذي وقعوا عليه بخصوص جدول الأعمال، في وقت قال مفاوضون إن ولد الشيخ بدأ بمناقشة القضايا الأمنية والسياسية مع ممثلي الجانب الحكومي وجماعة الحوثي والرئيس المخلوع وان الرؤى لا تزال متباعدة بين الطرفين، فيما قام وفد الحكومة بتسليم الأمم المتحدة خطة تسليم الأسلحة من يد الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع وتتضمن تشكيل لجنة يصدر بها قرار رئاسي تتولى تحديد مواقع لتجمع الجنود وتسليم الآليات الثقيلة.

وأثمرت الجهود التي قام بها المبعوث الأممي في رضوخ الانقلابيين بعد تعنتهم بشأن أولويات الحل واشتراطهم البدء بالمسار السياسي قبل تسليم الأسلحة. وقالت المصادر إن اللقاءات التي عقدها ولد الشيخ أثمرت عن عقد الجلسة أمس التي ضمت أربعة من كل طرف.

الإطار الاستراتيجي

وفي بيان سابق على الجلسة المباشرة، عقد مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد مشاورات عدة تمحورت حول الإطار الاستراتيجي العام الذي تقترحه الأمم المتحدة لإنهاء النزاع في اليمن.

وتضمنت الجلسات غير المباشرة عرضاً شاملاً لهيكلية العمل مع آلية التنفيذ والتنسيق بين مختلف الأطراف. وذكر البيان أن هذا الإطار يشكل تصوراً مبدئياً للمرحلة المقبلة ويشمل كافة الأبعاد السياسية والأمنية والاقتصادية للوضع في اليمن، وقام بالعمل عليه مجموعة من خبراء الأمم المتحدة تماشياً مع قرار مجلس الأمن 2216 ومبادرة مجلس التعاون الخليجي ومخرجات الحوار الوطني.

كما تطرقت المشاورات إلى كيفية تفعيل لجنة التهدئة والتواصل إلى جانب قضايا الانسحاب وتسليم السلاح والعودة للمسار السياسي وملف الأسرى والمعتقلين. وقد تم تبادل وجهات النظر واستعراض الأفكار والرؤى المختلفة. وقال المبعوث الخاص إن الإيجابية طغت على أجواء أمس ولو أن الجلسات أبرزت تباعداً كبيراً في تصور المرحلة المقبلة.

خطة تسليم الأسلحة

في الأثناء، قال مفاوضون يمنيون لـ«البيان» إن المبعوث الدولي بدأ بمناقشة القضايا الأمنية والسياسية مع ممثلي الجانب الحكومي وجماعة الحوثي والرئيس المخلوع وإن الرؤى لا تزال متباعدة بين الطرفين.

وقالت المصادر إن ولد الشيخ ومساعديه عقدوا اجتماعات منفصلة مع الجانبين الحكومي والحوثيين واتباع الرئيس السابق، حيث جددت الحكومة مطالبتها بالبدء بتسليم الأسلحة والانسحاب من المدن قبل مناقشة الجانب السياسي، كما يطالب بذلك الانقلابيون.

وقال مفاوض من اللجنة السياسية وآخر من اللجنة العسكرية التابعين للشرعية لـ«البيان» إن وفد الحكومة سلم الأمم المتحدة خطة تسليم الأسلحة من يد الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع وتتضمن الخطة تشكيل لجنة يصدر بها قرار من الرئيس هادي تتولى هذه اللجنة تحديد مواقع لتجمع الجنود وتسليم الآليات الثقيلة في كافة محافظات البلاد.

وقالت مصادر عسكرية وسياسية في الوفد الحكومي إن اللجنة يمكن أن تضم ممثلين عسكريين عن الحوثيين وصالح وإنها تشمل الأسلحة الثقيلة التي تم الاستيلاء عليها من مخازن الجيش عقب عام 2011 وحتى الآن، وكذا الجنود الذين قاتلوا الى جانب الرئيس المخلوع والحوثيين.

مراقبة الهدنة

المصادر نفت بشكل قاطع أنباء مشاركة طائرات استطلاع أميركية وروسية في مراقبة وقف إطلاق النار وأكدت أن اللجنة العسكرية العليا للتهدئة تعمل مع قيادة قوات التحالف الداعم للشرعية على مراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار ورصد أي خروقات والعمل على معالجتها وأن معظم الجبهات شهدت هدوءاً نسبياً وإن استمر الانقلابيون في اختراق الاتفاق في منطقة مريس بمحافظة الضالع وفي بيحان بمحافظة شبوة وفي الوازعية بمحافظ تعز.