علمت «البيان» أن اليوم السابع للمشاورات بين الأطراف اليمنية في الكويت التي تقام تحت رعاية الأمم المتحدة مر من دون أية جلسات مشاورات، نتيجة تراجع الانقلابيين عن موقفهم، وإعلانهم الرفض لجدول الأعمال وإعادتهم المشاورات إلى نقطة الصفر.

وقالت المصادر إن ولد الشيخ فضّل أن يمر يوم أمس من دون عقد جلسات حتى لا تعود أجواء السخونة مرة أخرى، وعقد لقاءات منفردة مع كل وفد على حدة، بهدف التنسيق حول الإطار العام للمشاورات.

ومن المقرر أن يواصل المبعوث الدولي اليوم اللقاءات الثنائية مع الفريقين، تحضيراً للقاء مشترك يتطلع إلى أن يتم من خلاله تشكيل ثلاث لجان لمناقشة القضايا الأمنية والسياسية وقضية المعتقلين. وعاد الحوثيون بالمفاوضات إلى نقطة الصفر، منقلبين على توقيعهم اتفاق أمس الذي يقضي بتثبيت جدول الأعمال من مجلس الأمن الدولي. وقالت مصادر مطلعة إن وفد الانقلابيين تراجع أمس عن اتفاق أول من أمس، بالدخول في نقاش حول جدول الأعمال المنبثق عن قرارات مجلس الأمن الدولي.

وأضافت المصادر أن الوفد أصر من خلال لقائه بالمبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد على تمسّكه بالحل السياسي قبل تسليم الأسلحة والانسحاب من المدن، كما جدد اشتراطه وقف رقابة طيران التحالف ومشاركتها ضد تنظيم القاعدة في حضرموت وأبين قبل البدء في المشاورات. وبيّنت المصادر أنه تقرر إلغاء جلسة مشتركة كان من المقرر أن يعقدها ولد الشيخ مع رؤساء الوفود وثلاثة أعضاء من كل طرف أمس.

إصرار كويتي

وقال رئيس الفريق الحكومي في مشاورات الكويت نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني عبد الملك المخلافي إن الفريق لمس من أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الإصرار على إنجاح المشاورات. وقال لـ«البيان» إن الحكومة سوف تبذل الجهد الكافي، وستستمر في العمل بحسن النية وبالرغبة الجادة في السلام. وشدّد على أن تجارب الحكومة مع الانقلابيين تجعل التفاؤل حذراً، لكونهم اعتادوا نقض اتفاقاتهم وتعهداتهم.

مواقف أشد حزماً

إلى ذلك، أبلغت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي ممثلي الطرف الانقلابي في مشاورات السلام الجارية في الكويت أنهم سيواجَهون بموقف أكثر حزماً من المجتمع الدولي استناداً إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة إذا عاقوا المحادثات.

وذكرت مصادر لـ«البيان» أن اللقاء الذي جمع الطرف الانقلابي مع سفراء الدول الخمس كان عاصفاً، وشهد انتقادات قوية من سفراء الدول لموقف الانقلابيين الذي تسبب في إعاقة الدخول في جدول المشاورات، وأن هؤلاء أبلغوا بشكل حازم أن المجتمع الدولي لن يقف مكتوف الأيدي تجاه محاولة تعطيل عملية السلام وسيتخذ إجراءات رادعة.

وحسب المصادر، فإن السفراء أمهلوا الانقلابيين إلى بداية الأسبوع المقبل للانخراط في جدول الأعمال، وإلا فإنهم سيواجهون بموقف أشد حزماً من الدول الخمس ودوّل الاتحاد الأوروبي.

رفض التحايل

المصادر أوضحت أن السفراء رفضوا أيضاً مساعي الطرف الانقلابي للتحايل على قرار مجلس الأمن، وتمسكوا بالنقاط الخمس المنبثقة عن القرار التي وضعها المبعوث الدولي جدول أعمال. وذكرت أن لقاءً عُقد أمس بين المبعوث الدولي ووفد الانقلابين، لكنّه لم يخرج بأية نتائج بسبب تمسكهم بضرورة تشكيل حكومة شراكة تتولى الإشراف على الترتيبات الأمنية، وتسلُّم المدن والأسلحة. وقالت المصادر إن المبعوث الدولي رفض هذه المقترحات، وأكد أن هناك جدول أعمال ينبغي الالتزام به.

طرد

طُرد ناطق الحوثيين محمد عبد السلام فليتة من فندق قدم إليه لتصوير مقابلة تلفزيونية مع قناة «بي بي سي». وقال عضو الفريق الإعلامي لوفد الحكومة المفاوض في الكويت مختار الرحبي إن قدوم فليتة إلى فندق فوربوانتس لإجراء الحوار أثار غضب الصحافيين اليمنيين المقيمين في الفندق. وأضاف أن ذلك دفع المدير الإقليمي للفندق إلى التدخل وإيقاف التصوير وإخراج الفريق وفليتة ومنعهم من دخول الفندق.

وأكد الرحبي أن عدداً من الصحافيين رددوا في وجه محمد عبد السلام: «قاتل قاتل قاتل».