جاء استقبال أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح (رجل الدبلوماسية الأول بالمنطقة)، أول من أمس، للوفود اليمنية المتفاوضة، والمبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد، لينعش المفاوضات المتعثرة منذ الخميس الماضي، والعالقة عند الاتفاق على جدول أعمالها.
حكمة أمير الكويت وحنكته الكبيرة كان لهما بالغ الأثر في وضع الوفود على طريق السلام الصحيح، بعد أن كادت تتبدد آمال اليمنيين الراغبين في السلام من جميع الأطراف. واستقبل الأمير وفد الحكومة اليمنية الشرعية، ووفد الانقلابيين، وحرص على تبديد مخاوف كل فريق وتقديم التطمينات اللازمة له.
الكويت حرصت منذ الوهلة الأولى على تهيئة الأجواء المناسبة لإنجاح مشاورات السلام، كما تفهّمت اعتراض الحوثيين وجماعة علي عبد الله صالح على تسمية الإعلام الكويتي لهم بالانقلابيين.
المصطلح المزعج
وبإيعاز من الديوان الأميري، قامت وسائل الإعلام الكويتية باعتماد مسمى جماعة «أنصار الله» الحوثية وحزب المؤتمر الشعبي العام بدلاً من مصطلح «الانقلابيين» الذي كان يزعجهم.
ووضع أمير الكويت الكرة في ملعب كل فريق من الفرق المشاركة في المفاوضات، ووضع كلاً منها أمام مسؤولياته، لكن كما هو معلوم أعلن وفد الحوثيين لاحقاً رفضه جدول الأعمال ونفيه أن يكون وافق عليه برغم تأكيدات ولد الشيخ ذلك.
ثمة إشادة واسعة بالكويت وجهود الأمير وتفاؤل لا محدود بدوره. ولعل ما قاله رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم إن «أي موضوع يتدخل فيه أمير الكويت نحن متفائلون به».
كما ثمن الوفد اليمني الحكومي «جهود دولة الكويت، قيادة وشعباً، في مواجهة المخططات التي تحاك لليمن والمنطقة»، وقال الناطق باسم الحوثيين إن جماعته استمعت إلى تطمينات الأمير بشأن دعم العملية السياسية للوصول إلى حل سلمي.
إشادة الوسيط
وأشاد ولد الشيخ بجهود أمير الكويت والدور الذي تقوم به الكويت من أجل إنجاح مشاورات اليمن. وأكد أن لقاء الأمير مع الأطراف اليمنية، كل على حدة، «كان له النصيب الكبير في الوصول إلى الأجواء الإيجابية التي تم التوصل إليها في مشاورات اليوم».
ورداً على سؤال البيان، قال نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجار الله إن لقاءات الأمير دائماً مباركة، مضيفاً: «نعرب عن تفاؤلنا بأن مشاورات السلام بين الأطراف اليمنية في الكويت ستتوّج بالنجاح».
وأضاف: «نحن نتوقع أن تنطلق المباحثات بشكل جيد، ونحن متفائلون تماماً بهذه الاجتماعات»، خصوصاً بعد اللقاء المبارك مع الأمير. وبيّن أن أمير الكويت أعطى توجيهاته ونصائحه لأعضاء الوفدين، مؤكداً أن «ما لمسناه من تجاوب يجسد تعاون الأطراف اليمنية واستجابتها» لنصائح وتوجيهات الأمير.
