أكدت الحكومة اليمنية أن أجندات الانقلابيين تتماهى مع الإرهابيين، حيث يلتقي الطرفان عبر تهريب السلاح والمشتقات النفطية، والتقاء مصلحتهم في تبادل الأدوار الهادفة إلى خلط الأوراق ونشر الفوضى، مشيداً بانتصارات الجيش والتحالف العربي على تنظيم القاعدة في حضرموت.

وعقد مجلس الوزراء اليمني اجتماعه الدوري أمس برئاسة رئيس الحكومة د. أحمد عبيد بن دغر لمناقشة العديد من القضايا المهمة ذات الصلة بشأن مستجدات المشاورات الجارية في الكويت الشقيقة، والاطلاع على عمل الفريق المفاوض والجهود التي يبذلها الرامية الى إحلال السلام.

وثمن بن دغر الانتصارات العسكرية العظيمة التي حققها الجيش الوطني والمقاومة الشعبية المسنودين بدعم التحالف العربي في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت وكذا في محافظة أبين وتمكنهم من دحر عناصر تنظيم القاعدة الإرهابي، وإلحاقهم هزائم فادحة، ما اضطرهم على الفرار.

واستمع المجلس إلى تقرير مفصل عن سير العمليات العسكرية والأمنية ضد تنظيم القاعدة في مدينة المكلا ومحافظة أبين، من قبل نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية اللواء حسين عرب.

تعامل حازم

وعبر مجلس الوزراء عن اعتزازه الكبير بالانتصارات البطولية المتوالية لقوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية بدعم وإسناد التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية، على عناصر الإرهاب والتطرف في محافظات حضرموت وأبين ولحج، معتبراً ذلك دليلاً بالغاً وعملياً على تعامل اليمن بقيادتها الشرعية، بكل جدية وحزم، وبالرغم من الظروف الاستثنائية التي فرضها انقلاب ميليشيا الحوثي وصالح، مع آفة الإرهاب والتصدي الحازم لعناصره الظلامية لما يمثله من تهديد للأمن المحلي والإقليمي والدولي.

أجندات مشتركةوأكد مجلس الوزراء بأن الحكومة لن تتوانى عن تقديم أي جهد أمني أو سياسي لهزيمة الإرهاب وملاحقة عناصره الظلامية أينما وجدوا على أرض الوطن، ومواصلة الضغط وبكل الوسائل الممكنة والعمل مع شركائها في التحالف العربي والمجتمع الدولي، للقضاء على العوامل المساعدة على تمدد الإرهاب وتوفير البيئة المؤاتية لانتشاره، والمتمثلة في إنهاء انقلاب ميليشيا الحوثي وصالح على الشرعية الدستورية.

وشدّد على أنه لم يعد خافياً على أحد في الداخل أو الخارج تماهي أجندات الانقلابيين والإرهابيين وتعاونهم المشترك عبر تهريب السلاح والمشتقات النفطية، والتقاء مصلحتهم في تبادل الأدوار الهادفة الى خلط الأوراق ونشر الفوضى والانفلات الأمني لعرقلة جهود الدولة في مكافحة الإرهاب والتطرف، وأتضح ذلك جلياً في صدمة الانقلابيين بالعملية العسكرية الخاطفة ضد الوجه الآخر لهم في حضرموت، وتصريحات عناصرهم في الوفد المفاوض بالكويت والمناوئة لذلك العمل البطولي والمستمر ضد أوكار الإرهاب ومجاميعهم، ولكي يفهم المجتمع الدولي ما ظلت الحكومة الشرعية تردده عن علاقة الانقلابيين ودورهم في دعم الإرهاب والتطرف.

وتوجه مجلس الوزراء بالشكر والتقدير والعرفان للأشقاء في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ودول التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن على دعمهم اللوجستي ومساندتهم الفاعلة والمؤثرة في معركة دحر الإرهاب وإنهاء الانقلاب، مؤكداً أن مواقفهم المشرفة تجاه اليمن وشعبها محفورة بأحرف من نور في ذاكرة اليمنيين والأجيال القادمة الذين لن ينسوا هذا الدعم والمساندة.

جهود التفاوض

في السياق، أشاد بن دغر بالجهود الحثيثة التي يبذلها الفريق الحكومي المفاوض ومدى حرصه على إنجاح مشاورات الكويت، رغم محاولات عرقلة الطرف الآخر، مؤكداً أن الحكومة حريصة على إحلال السلام ووقف إطلاق النار والتوجه نحو البناء والتنمية والإعمار.

وجدد بن دغر موقف وحرض الحكومة على تنفيذ القرار الأممي 2216 كمنظومة متكاملة من أجل إحلال سلام شامل ودائم، كون تنفيذ القرار يعتبر مفتاحاً لتثبيت الاستقرار في اليمن، معبراً عن شكره وتقديره للجهود التي يبذلها الأشقاء في دولة الكويت أميراً وحكومة لإنجاح المشاورات.

إعادة الإعمار

استعرض وزير التخطيط والتعاون الدولي محمد الميتمي في جلسة الحكومة تقريراً حول برنامج إعادة الإعمار والتنمية.

وتناول التقرير المقدم من قبل وزير التخطيط المراحل الزمنية التي يتكون من خلالها البرنامج، بدءاً بمرحلة الاستجابة الطارئة قصير الأجل الممتدة من ستة شهور إلى عام، حيث تبدأ من المناطق المحررة بدءاً من مدينة عدن، ثم مرحلة التحول الممتدة من عام إلى خمسة أعوام، وأخيراً مرحلة ترسيخ الاستقرار التام والتنمية الشاملة وتمتد من خمس سنوات إلى 30 عاماً.