واصلت قوات التحالف العربي والجيش الوطني اليمني الحملة العسكرية ضد تنظيم القاعدة الإرهابي في جنوب اليمن عبر طائرات «الأباتشي»، التي اصطادت عشرات العناصر الإرهابية في الحوطة بمحافظة لحج، وسط استمرار المتطرفين بالتوجه إلى المناطق النائية والجبلية ومناطق في محيط زنجبار بأبين، فيما عاود ميناء المكلا نشاطه الملاحي والتجاري حيث رست في أرصفة الميناء ناقلتان محملتان بالوقود والقمح.
وقال شهود عيان يقطنون بالقرى الغربية لمديرية تبن بمحافظة لحج، إن طيران التحالف شن عدة غارات جوية بالطائرات العمودية «الأباتشي» في مواقع عدة غرب الحوطة.
وأضاف الشهود أن طائرات الأباتشي أطلقت عدة صواريخ استهدفت تجمعاً مفترض لجماعات مسلحة بمناطق زراعية بين قريتي النوبة والشظيف بمديرية تبن اتبعها سماع إطلاق رصاص كثيف. وذكرت تقارير أن العشرات من العناصر الإرهابية قتلوا خلال الحملة.
في السياق، أكد سكان محليون في مدينة زنجبار عاصمة ابين أن العشرات من عناصر القاعدة الفارين من المكلا وصلوا إلى زنجبار. وقال شاهد من زنجبار إن عدداً من المسلحين على متن سيارات وصلوا إلى المدينة. وتسود المدينة حالة من الترقب، كما أعلنت السلطات التعليمية بزنجبار وقف الدراسة لأيام بسبب المخاوف من اندلاع قتال.
منشورات ورقية
من جهة أخرى، وزعت قوات الجيش الوطني منشورات ورقية بعدد من مديريات مدينة عدن دعت فيها الأهالي للإبلاغ عن نشاط أو وجود لجماعات مسلحة بأي حي من أحياء المدينة.
ووزع جنود من كتيبة «القوة الضاربة» التابعة للجيش منشورات تطالب بالإبلاغ عن أي نشاط لأي جماعة مسلحة في المدينة. وتضمنت المنشورات أرقام هواتف خاصة للإبلاغ عن الأنشطة المشبوهة. وكتيبة القوة الضاربة هي إحدى كتائب الجيش بعدن والتي باتت تولي مهام ملاحقة الجماعات المسلحة.
حصيلة أولية
في السياق، ذكرت إحصائية أمنية وطبية أن 27 جندياً يمنياً قتلوا منذ بدء العملية العسكرية ضد تنظيم القاعدة في جنوب اليمن مكنتها من استعادة مناطق أبرزها مدينة المكلا. وأفادت مصادر محلية وطبية أن 27 جندياً يمنياً قتلوا وجرح 63 منذ انطلاق العملية الأحد الماضي. وبين الضحايا أربعة قتلى وثلاثة جرحى سقطوا أثناء تفكيك الغام مزروعة قرب المكلا، مركز محافظة حضرموت، والتي سيطر عليها التنظيم في أبريل 2015.
الى ذلك، أفادت مصادر أمنية ان طائرة أميركية من دون طيار استهدفت سيارة تعود لمسؤول مالي محلي في تنظيم القاعدة هو علي الشناع، قرب مدينة زنجبار، مركز محافظة أبين. وأشارت المصادر الى أن الشناع لم يكن في سيارته لحظة الغارة التي أدت الى مقتل سائقه.
عود الحياة
وبعد أيام من استعادة المكلا، بدأت الحياة تعود تدريجياً إلى طبيعتها بالنسبة لسكانها الذين يقدر عددهم بنحو 200 ألف شخص. وأشارت مصادر محلية وشهود الى أن التجار عاودوا فتح محالهم، كما دعي الموظفون في المؤسسات الحكومية للعودة الى مزاولة أعمالهم.
وأشار مسؤولون الى أن موظفي مطار المكلا ومينائها عادوا أمس الى مراكز عملهم، للمرة الأولى منذ أبريل 2015. ورست فيها سفينتان أمس تحملان الوقود والقمح.
وتقوم القوات الحكومية بعمليات إزالة الألغام والعبوات التي زرعها الجهاديون قبل انسحابهم، خصوصاً في محيط ميناء المكلا وميناء الضبا النفطي.
وفي مدينة الشحر الواقعة الى الشرق من المكلا، عثر على ثلاث سيارات مفخخة كانت متروكة في الميناء، بحسب مصادر أمنية.
ألغام
قتل ثلاثة جنود من فريق نزع الألغام أثناء مشاركتهم في إزالة مخلفات الحرب في محافظة حجة شمال غربي اليمن. وقال مصدر في فريق النزع والتطهير للألغام في مديرية حيران بمحافظة حجة إن مجموع القذائف التي تم جمعها خلال أسبوع بلغت 350 قنبلة، وأن عدد الضحايا من المدنيين والأبرياء جراء مخلفات الحرب في قرية دعيج بالمديرية بلغ 11قتيلاً و 26 جريحاً إصابة بعضهم خطيرة.