يرى محللون عسكريون أن عنصر المباغتة كان له دور مهم وبارز في عملية انهيار مسلحي «القاعدة»، وهروبهم من مدينة المكلا، حيث فاجأتهم الغارات الجوية، ومن ثم القوة المدربة والمؤهلة والمزودة بأحدث الأسلحة، التي حررت المكلا عقب الغارات مباشرة.
ووصف المحلل السياسي د.علي صالح الخلاقي عملية تحرير المكلا بالنوعية، سواء من حيث الإعداد، الذي تم لها بدقة محكمة، أو من حيث النتائج المباغتة، التي فوجئت بها تلك الجماعات الإرهابية بسرعة خاطفة تمكنت من اقتناص المئات منهم بضربات ساحقة ماحقة وإحراز هذا النجاح المفاجئ، وأردف: «هذه النجاح ربما فاجأنا كوننا متابعين ومحللين قبل أن يفاجئ المواطنين أنفسهم في المكلا، وهذا يُحسب لقوات الشرعية وللتحالف العربي».
وأضاف أن هذا النجاح تم التحضير له بتنسيق مسبق. ولا شك في أن المكلا بدأت تتنفس الصعداء وأن المواطنين هناك بدأوا يشعرون بالارتياح، وسنرى هذا الارتياح بعودة الحياة الطبيعية وبالترحيب بهذه النجاحات المحققة، خاصة أن المكلا وحضرموت والجنوب بشكل عام بيئة غير حاضنة للإرهاب. وخرج المئات من أبناء محافظة حضرموت في مسيرات حاشدة في مختلف مدن المحافظة تعبيراً عن فرحتهم بتطهير محافظتهم من مسلحي القاعدة، وشاكرين دول التحالف على دعمها ومساندتها لهم، ودعم العمليات العسكرية، التي أسهمت في طرد عناصر القاعدة من المحافظة.
عودة الحياة
دبت حياة جديدة في المكلا وسط حالة من الاستقرار التام منذ أن سيطرت قوات الجيش المحلية على المدينة. وبدت الحياة طبيعية في المدينة، حيث واصل الجيش انتشاره بعدد من التقاطعات. وشوهد السكان وهم يقدمون المياه والمشروبات لجنود الجيش، مرحبين بدخولهم للمدينة. كما فتحت مراكز الصرافة أبوابها مجدداً. وبعد انقطاع دام أشهراً عاودت عدد من شركات اتصالات الهاتف المحمول، التي كانت متوقفة عملها.