لجأت فلول الإرهابيين الذين أفلتوا من ضربات التحالف وقوات الشرعية في المكلا بمحافظة حضرموت إلى الجبال الواقعة في حضرموت وأطراف شبوة وأبين حيث لاحقتهم طائرات التحالف بغارات استهدفت أوكارهم في المناطق الوعرة بهدف تطهير اليمن من وجودهم، في وقت أعلن الناطق باسم قوات التحالف العميد ركن أحمد عسيري بأن العملية العسكرية الكبرى ضد تنظيم القاعدة شارفت على الانتهاء، بالتوازي مع إطلاق قوات الشرعية عمليات أمنية تستهدف أفراداً متورطين مع التنظيمات الإرهابية التي فقدت معاقلها وقواعدها وباتت تتحرك في مساحات محدودة وبشكل فردي.
في العمليات الميدانية المتواصلة ضد فلول الإرهابيين، قالت مصادر ميدانية إن طائرات تابعة للتحالف العربي استهدفت تجمعاً لتنظيم القاعدة في منطقة عزان بشبوة، لعناصر فرت من محافظة حضرموت المجاورة، مشيرة إلى مقتل ثمانية وجرح عدد آخر من عناصر التنظيم الإرهابي.
وأضافت المصادر أن الطيران الحربي التابع للتحالف استهدف مقر قيادة محور أبين في مدينة زنجبار، والذي تتخذ منه عناصر «القاعدة» مقراً لها. كما لقي ثلاثة من عناصر التنظيم مصرعهم إثر غارة جوية استهدفت سيارة كانت في طريقها إلى زنجبار في أبين. وقال مصدر محلي إن طائرة يعتقد أنها بلا طيار قصفت السيارة بالقرب من مفرق عمودية بين زنجبار وجعار. ودمرت الغارة السيارة بشكل كامل وقتلت ثلاثة أشخاص كانوا فيه قالت مصادر محلية إنهم قيادات بارزة في التنظيم.
ملاحقة الفلول
في السياق، قال قائد العمليات العسكرية ضد تنظيم القاعدة في جنوبي اليمن اللواء فرج سالمين إن القوات اليمنية تواصل بدعم التحالف الدولي ملاحقة عناصر «القاعدة» في المناطق المجاورة للمكلا من أجل تطهير محافظة حضرموت من وجودهم. وأوضح سالمين في مقابلة صحافية أن الجيش اليمن ألقى القبض على عشرات المسلحين في صفوف «القاعدة» بعدما تلقى التنظيم ضربات كبيرة خلال الأيام الماضية.
وأوضح أن قوات التحالف استهدفت نحو مئة هدف للتنظيم في مناطق مختلفة، حيث تكبدوا خسائر كبيرة، لافتاً إلى أن كثيراً من الإرهابيين اتجهوا إلى الجبال والأودية والمناطق الواقعة بين حضرموت وأبين وشبوة، مؤكداً أن قوات الجيش تعمل على ملاحقتهم من أجل تطهير هذه المحافظات من وجودهم. وأكد أن خطة مواجهة التنظيم المتشدد تتضمن المتابعة وتثبيت الأمن وملاحقة عناصر القاعدة في المحافظات.
العمليات الكبرى
في غضون ذلك، قال الناطق الرسمي باسم قوات التحالف العربي في اليمن العميد أحمد عسيري إن استعادة المكلا «خطوة إيجابية لإعادة الهيبة للدولة في المدن كافة التي تقع تحت سيطرتها».
وأوضح عسيري لقناة «الإخبارية» السعودية: «العملية العسكرية الكبرى ضد تنظيم القاعدة في اليمن شارفت على الانتهاء، ويتم حاليًا دحر المنظمات الإرهابية التي استفادت من الأوضاع غير المستقرة في اليمن». وتابع: «هدفنا هو إعادة الحياة الطبيعية داخل المدن اليمنية، وإدخال المواد الإغاثية والخدمات إلى المواطنين».
وحرر الجيش الوطني اليمني، أول من أمس، مدينة المكلا وساحل حضرموت من مسلحي تنظيم القاعدة بالكامل في عملية قتل فيها أكثر من 800 مسلح.
مداهمات في لحج
من جهة أخرى، قالت مصادر محلية بحوطة لحج إن قوة من الجيش والمقاومة عثرت على عشرات الألغام المضادة للدبابات والعديد من المتفجرات في منزل مدمر بإحدى أحياء مدينة الحوطة.
وأشارت المصادر إلى أن قوة من الجيش معززة بعدد من المدرعات داهمت أحد المنازل المدمرة في حارة الرباط بالمدينة والتي تم استهدافها من سابق من قبل طيران التحالف وعثرت على العشرات من الألغام المضادة للدبابات والعديد من المتفجرات، حيث قامت بنقلها على متن المدرعات والتحفظ عليها في مكان آمن. وقدرت تلك المصادر قيام قوة من الجيش بنقل ما يقارب مئة لغم أرضي مضاد للدبابات من المنزل المدمر على متن المدرعات بعد أن قامت تلك القوة بالانتشار الأمني في محيط المنطقة.
ضربة
التقدم الذي حققته القوات اليمنية والتحالف العربي ضد «القاعدة»، حرم التنظيم الإرهابي من ميناء مثل مصدر دخل رئيسياً له. ويرجح خبراء أن القاعدة في اليمن تجني نحو مليوني دولار يومياً من عوائد جمارك ميناء المكلا. وفضلاً عن ذلك، فإن ميناء الضبة النفطي في المكلا كان منفذ بيع مهماً للنفط، أحد أهم الموارد التي تغذي تنظيم القاعدة في اليمن.


