في إطار حملة عسكرية لقوات التحالف العربي والجيش اليمني ضد تنظيم القاعدة، خصوصاً في محافظات الجنوب، لقي أكثر من 800 مسلح من التنظيم مصرعهم، بينهم قياديون، فيما أُعلن عن تحرير ساحل حضرموت بالكامل مع مواصلة القوات المسلحة مطاردة الفارين منهم..
بينما أكد معالي د. أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، أن اليمنيين بطبيعتهم يرفضون التطرف والإرهاب، مشيراً إلى أن هذا الملف تم تسييسه من قِبل الرئيس المخلوع علي صالح والحوثيين وجماعة الإخوان.
وأعلنت قيادة قوات التحالف لدعم الشرعية في اليمن انطلاق عملية عسكرية مشتركة ضد تنظيم القاعدة في اليمن، يشارك فيها الجيش اليمني وعناصر من القوات الخاصة السعودية والإماراتية.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن قيادة التحالف، في بيان لها الليلة قبل الماضية، أن »العملية أسفرت في ساعاتها الأولى عن قتل ما يزيد على 800 من عناصر تنظيم القاعدة وعدد من قياداتهم وفرار البقية منهم«.
جهود
وأوضحت قيادة التحالف أن ذلك يأتي في إطار الجهود الدولية المشتركة لهزيمة التنظيمات الإرهابية في اليمن، ودعم الحكومة اليمنية الشرعية، لبسط نفوذها وسيطرتها على المدن اليمنية التي سقطت تحت سيطرة تنظيم القاعدة، وأهمها مدينة المكلا التي تعتبر معقل التنظيم، حيث تهدف العمليات إلى تطهيرها ومساعدة الشرعية على بسط نفوذها عليها وعلى باقي المدن اليمنية.
وأضافت قيادة التحالف أن هذه العملية ستتيح تكثيف جهود الإغاثة الإنسانية في تلك المدن، ورفع المعاناة عن الشعب اليمني الشقيق، وتؤكد الدول المشاركة في هذه العملية استمرارها في ملاحقة التنظيمات الإرهابية في جميع المدن اليمنية، وهزيمتها وحرمانها من الملاذ الآمن، حتى إعادة الأمن والاستقرار للمنطقة.
تحرير
وخلال الساعات الأولى من الحملة، تمكنت القوات اليمنية وقوات التحالف، مدعومة بغطاء جوي، من استعادة مدينة المكلا، كبرى مدن محافظة حضرموت، إضافة إلى مطار المدينة ومقر اللواء 127، كما سيطر الجيش اليمني على زنجبار، مركز محافظة أبين، بعد طرد مسلحي القاعدة.
وقال قائد عملية تحرير المكلا العميد الركن فرج سالمين البحسني إن »القوات المسلحة تحركت في اتجاهيين: الأول لتحرير مطار الريان الدولي الذي تم الاستيلاء عليه ودحر قوى الإرهاب، والاتجاه الثاني لتحرير ميناء الضبة النفطي شرق مدينة الشحر، وتم الاستيلاء عليه في أقل الخسائر«.
وأضاف سالمين أن »قوة عسكرية تحركت (أمس) نحو مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت، وتمكنت من الاستيلاء على مقر قيادة المنطقة العسكرية الثانية، بعد معارك مع الإرهابيين الذين لاذ الكثير منهم بالفرار باتجاه فوه«، لافتاً إلى أن العملية العسكرية أسفرت عن مصرع العشرات من العناصر الإرهابية، حيث تم تحرير ساحل حضرموت بالكامل.
وأكد أن القوات المسلحة تقوم حالياً بتمشيط مدينة المكلا والإحياء السكنية المجاورة لها، داعياً الأهالي إلى المساعدة على تثبيت الأمن والاستقرار والكشف عن العناصر المخفية للإرهابيين.
وباتت غارات التحالف على مواقع القاعدة تمثل طوق النجاة للمدنيين الذين يقبعون تحت قبضة التنظيم المتشدد المدعوم من الرئيس السابق علي عبد الله صالح. وسيطر جنود يمنيون ومن قوات التحالف على المدينة أول من أمس، فحرموا التنظيم من معقل استطاع من خلاله جني ثروة طائلة، حيث كان التنظيم يجني نحو مليوني دولار يومياً من عائدات الجمارك من ميناء المكلا.
وخلال 48 ساعة، حرم التحالف المتشددين من دويلة أسسوها على مدى عام حول مدينة المكلا. وقال مسؤولون يمنيون وسكان إن نحو 2000 جندي يمني ومن قوات التحالف توغلوا في المكلا وسيطروا على الميناء والمطار وأقاموا نقاط تفتيش في أنحاء متفرقة من المدينة. وأفاد المسؤولون أن القوات اليمنية وحلفاءها سيطروا على أكبر مرفأ نفطي في اليمن من تنظيم القاعدة، وهو مرفأ الشحر.
رفض
من جهته، قال د. قرقاش، في تغريدات على »تويتر«، إن »استقبال أهل المكلا عملية تحريرهم من إرهابيي القاعدة مؤشر إلى رفض اليمني للتطرف والإرهاب وللجماعات التي تغطي أطماعها الدنيوية بالغطاء الديني«.
وأضاف في تغريدة أخرى أن »ملف التطرّف والإرهاب والقاعدة في اليمن تم التلاعب به وتسييسه من قِبل عفاش والحوثيين والإخوان«، وأردف أن »كمّ المعلومات الهائلة المتوافرة يؤكد ذلك«. وختم الوزير تغريداته بالقول إن »العملية العسكرية ضد القاعدة فاجأت هذه الجهات وأخرستها، أين الذين زعموا أن التحالف لا يواجه القاعدة؟ أين هم من تآمروا مع الإرهاب ضد الاستقرار؟«.
غارة
أفاد مسؤول محلي بمقتل تسعة من عناصر مفترضين من التنظيم، في غارة لطائرة أميركية من دون طيار، استهدفت، أمس، عربتين في محافظة شبوة الواقعة إلى الغرب من المكلا.
