قال العميد ركن أحمد عسيري الناطق باسم التحالف العربي، إنه لا توجد رغبة للتحالف العربي لحسم الأزمة في اليمن عسكريا، مؤكداً ترحيب التحالف بأي خطوة لإيجاد مخرج سياسي للأزمة في اليمن. وقال عسيري، في تصريح لقناة "العربية"، إن العمل الإغاثي في اليمن لم يتوقف للحظة واحدة حتى في أحلك الظروف.

وكان التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن أوضح أمس، أنه مستمر في مراقبة وقف إطلاق النار بالتنسيق مع اللجان الميدانية، وذلك للتصدي لأي خروقات.

كما أكد التحالف، في بيان، استمراره في دعم جهود الأمم المتحدة لتنفيذ القرار 2216، مشيراً إلى أنه يكثف جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمتضررين في اليمن، مثمنا دور المملكة العربية السعودية، في تسهيل إغاثة اليمنين.

ورحبت قيادة التحالف ببدء المشاورات بين الحكومة اليمنية والانقلابيين، في الكويت، وأكدت استمرارها في دعم جهود الأمم المتحدة لتنفيذ القرار 2216.

خرق الهدنةفي الأثناء، تواصل ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية، خرق قرار وقف إطلاق النار في محافظة تعز، حيث سقط قتيلان أمس، فيما أطلق الجيش الوطني، أمس، حملة عسكرية واسعة، لتطهير مدينة زنجبار، والمناطق المحيطة بها، من عناصر تنظيم القاعدة، بأبين، جنوب اليمن.

وواصلت الميليشيات حشد تعزيزاتها وعتادها إلى مواقع تمركزها المحيطة بمدينة تعز، ومديريات الوازعية وحيفان وصبر، وقصف الأحياء السكنية ومواقع الجيش الوطني والمقاومة، بالتزامن مع انطلاق مشاورات السلام في الكويت.

وقالت مصادر محلية لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) «إن القصف والهجوم الذي تعرضت مواقع الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في جبل الزنوج، شمالي المدينة، ومنطقة الشقب شرق جبل صبر، أمس، أسفر عن مقتل أحد عناصر المقاومة وإصابة 7 أخرى». وذكرت المصادر، أن امرأة قتلت وأصيب 5 مدنيين آخرين بقصف مدفعي مستمر على الأحياء السكنية في المدينة وخرقها الهدنة.

صد هجمات

وتمكنت قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية من صد هجمات عنيفة على موقع ومحيط اللواء 35 مدرع في منطقة المطار القديم غرب مدينة تعز، في حين شهدت بقية الجبهات الشمال غربية اشتباكات عنيفة وازدادت ضراوة في مناطق الجبهات الشرقية من المدينة.

وقالت مصادر ميدانية في المقاومة الشعبية لـ «البيان» إن جبهات الزنوج والدفاع الجوي شمال غرب تعز، ومحيط جبل جرة غرباً، شهدت اشتباكات عنيفة مع ميليشيات الحوثي والمخلوع، وذلك إثر محاولتها التقدم نحو مواقع المقاومة.

وفي إطار نفس الجبهة الغربية شهدت مناطق الظُهرة، وشارع الثلاثين وجبل هان، ومحيط السجن المركزي، مواجهات استخدمت فيها مضادّات الطيران، والأسلحة الثقيلة والمتوسطة.

وواصلت ميليشيا الحوثي وصالح قصفها للأحياء السكنية، ومحيط منتزة زايد بن سلطان بجبل صبر، بمدافع الهوزر وقذائف الدبابات من مواقع تمركزها في شرق المدينة.

فيما شهدت مناطق ثعبات وحي الدعوة ومحيط القصر الجمهوري في الجبهة الشرقية مواجهات عنيفة.

وقف للنار في البيضاء

وقع أعضاء لجنة مراقبة وقف إطلاق النار في محافظة البيضاء آلية تنفيذ التهدئة وتثبيت وقف إطلاق النار في جميع الجبهات بالمحافظة.

وجاء في آلية التنفيذ أن الطرفين اتفقا على وقف إطلاق النار بكافة أشكاله وصوره في جميع الجبهات، وإيقاف جميع أنواع الحشود والدعم والتعزيزات واستحداث مواقع جديدة، والإشراف المباشر من قبل اللجنة على ايقاف النار في جميع الجبهات. كما اتفق الطرفان على الاستمرار في مواصلة تسهيل وصول الإغاثات إلى جميع المديريات في المحافظة وكذلك الطواقم الطبية.

كما تم الاتفاق على وقف اعتقال اليمنيين على الخطوط العامة وفي النقاط التابعة لكل طرف، وان تقوم لجنة الأسرى من كل طرف بإعداد كشوفات بأسماء الأسرى والمعتقلين وبحث آلية الإفراج والتبادل بالتنسيق مع لجنة الأسرى المركزية.