أمعن الانقلابيون في المماطلة والتسويف وتأخير حضورهم لمحادثات الكويت في استهتار واضح وجديد بالقرارات الدولية والمبعوث الدولي وكل الوسطاء.
وعلى الرغم من وصولهم بعد تأخير لأكثر من ثلاثة أيام على موعد انطلاق المفاوضات، إلا أنهم مازالوا يتحدثون عن شروط بهدف إضاعة الوقت وتحقيق مكاسب على الأرض.
تاريخ طويل
تأخر الانقلابيين ومماطلتهم انعكس بشكل سلبي على الشارع اليمني الذي كان شديد التفاؤل في مفاوضات الكويت، إلا أن تصرفات الانقلابيين الأخيرة ذكرت المواطن بتاريخ الانقلابيين الطويل في عدم الوفاء بالالتزامات وتنفيذ الوعود.
ويرى مراقبون يمنيون أن تأخر المليشيات يأتي بعد تعهّدهم بتقديم تنازلات كبرى، تتعارض مع ما تريده إيران في المنطقة، لذلك فإن التيار المتطرف من الحوثيين يريد إفشال المفاوضات والعودة إلى نقطة الصفر وفق ما تريده إيران وأجندتها وأدواتها في المنطقة.
فرض وقائع
يقول المحلل السياسي أديب السيد إن المليشيات تحاول التقدم في بعض الجبهات وإحراز تقدم رغم الهدنة، وذلك في محاولة لإيجاد وسيلة ضغط جديدة في المفاوضات بالكويت، وتحقيق مكاسب. وأضاف إن المليشيات باتت ضعيفة جداً، سياسياً وميدانياً، وكما هو دأبها دائماً، تحاول أن تضغط قبل كل مفاوضات ميدانياً، كي تظهر أنها لاتزال قوية، وبالتالي تحاول كسب موقف سياسي في المفاوضات.
وعن تأخر المليشيات عن حضور المفاوضات، قال السيد إن ذلك بسبب شعورهم بأنهم ذاهبون للمفاوضات، من دون امتلاك أي خيار قوي، يمكنهم من أن يكونوا نداً للطرف الآخر، لذلك أخّروا حضورهم.
