وقع طرفا لجنة مراقبة وقف إطلاق النار في تعز على تثبيت وقف إطلاق النار في جميع الجبهات أمس، إلا أن خروقات عديدة حدثت من قبل الانقلابيين، خصوصاً القصف على »اللواء 35«، كما أقرت اللجنة فتح الطرق بين المديريات والمدينة الأمر الذي يعني عملياً رفع الحصار الحوثي عن تعز في حال التزم الانقلابيون بالاتفاق.
في اجتماع هو الأول من نوعه، التقى طرفا لجنة مراقبة الهدنة في تعز ووقعا على تثبيت الهدنة في جميع الجبهات. وأقرت اللجنة فتح الطرق من وسط المدينة إلى صنعاء والحديدة وتفتح بقية الطرقات تدريجياً وكذا فتح الطرق بين المديريات. وطبقاً للاتفاق فإنه سيتم فتح الطريق من شارع جمال وسط المدينة إلى خط صنعاء وعدن في الحوبان وكذا خط مفرق شرعب الحديدة وفي حال فتحت الطرق فإن ذلك يعني رفع الحصار عن المدينة.
ترحيب الشرعية
وعبرت قيادة السلطة المحلية بتعز عن ترحيبها بالاتفاق، وشددت على ضرورة العمل إلزام الانقلابيين بتنفيذه دون تلكؤ أو مماطلة واتخاذ إجراءات رادعة في حال إقدام الانقلابيين على خرق هذا الاتفاق أو إفشاله.
وأوضح محافظ تعز، علي المعمري، لـ»البيان« أن السلطة المحلية ترحب بهذا الاتفاق وأي اتفاقات أخرى من شأنها أن تفضي إلى رفع الحصار والحرب المفروضة على مدينة تعز والتي كانت على الدوام منارة للسلام والسكينة، وجسد أبناؤها عبر مختلف الظروف والمراحل التاريخية انحيازهم لثقافة السلام والسلمية ومناهضتهم لخيارات العنف.
ودعا المحافظ الجيش الوطني والمقاومة الشعبية إلى التحلي بدرجة عالية من الحذر واليقظة والمسؤولية، مع التأكيد على أحقية الجيش والمقاومة الشعبية في الرد على أي محاولات لخرق الاتفاق أو إفشاله.
كما رحبت قيادة جبهة الضباب العسكرية بالاتفاق، بحسب تصريح العميد الركن عبدالرحمن الشمساني لـ»البيان«.
ودعت الوثيقة إلى حل أي إشكال يهدد سريان وقف إطلاق النار بالتواصل مع اللجنة العسكرية للجانبين عبر الهاتف وشبكة التواصل الاجتماعي.
وأكد الاتفاق منع التعرض لتنقلات المواطنين والسيارات والبضائع والمواد التموينية والعلاجية وكل الاحتياجات الحياتية المدينة، على أن يتم فتح كل الطرق والمداخل الأخرى بالتدريج، مع قيام اللجنة المدنية من الطرفين بمتابعة فتح الممرات والطرق، وكذا التعهد من الطرفين بعدم اعتقال أي شخص على أن يبدأ العمل لاحقاً بالبدء بمعالجة ملف المحتجزين والمفقودين.
انتهاكات مبكرة
إلا أن الاتفاق الموقع تعرض لخروقات مبكرة من جانب الانقلابيين، فمداخل المدينة بقيت مغلقة ما يعني استمرار الحصار، كما تعرضت مواقع المقاومة لقصف من جانب المتمردين.
وأوضحت مصادر محلية لـ»البيان« قيام ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح بقصف مقر معسكر »اللواء 35« غرب المدينة، ومنطقة الديم شرق المدينة، وعلى مواقع الجيش الوطني والمقاومة في منطقة الاقروض بجبل صبر، مع الانتشار الكبير لقناصة الميليشيات على أسطح المنازل القريبة من المدخل الشرقي للمدينة وعلى أسطح المباني الواقعة على طول خط الحوبان شرقاً، وذلك بعد إعلان لجنة التهدئة عن بدء سريان الاتفاق.
وأضافت ذات المصادر عن استمرار ميليشيا الحوثي والمخلوع صالح في إغلاق كل منافذ المدينة، وبقاء الوضع كما هو عليه سابقاً في المنفذ الغربي في منطقة حذران، والسماح لبعض المواطنين بالخروج ومنع الدخول تماماً إلى المدينة.
قصف
قصفت طائرات التحالف العربي مواقع وتجمعات لعناصر تنظيم القاعدة في مدينتي زنجبار وجعار بمحافظة أبين اليمنية، وتزامن القصف مع تصريحات أمنية أكدت أن قوات الجيــش والشرطــة تمكنت من طرد مسلحين من القاعدة من مدينة الحوطة مركز محافظة لحج الجنوبية، وسيطرت علـــى المباني العامة وأقامــــت حواجز أمنية بالمدينــــة.
وكانت تنظيمات متشددة عمدت إلى شن هجمات في مناطق عدة بالمحافظــــات الجنوبية، بعد أن نجحت القوات الحكومية والمقاومــــة الشعبية، بدعـــم من التحالفــ، في تحريرها من ميليشيات الحوثي وصالح.
