أكد رئيس الوزراء اليمني أحمد عبيد بن دغر حرص الحكومة على الذهاب إلى الكويت من أجل إنجاح المشاورات وتحقيق السلام الدائم والشامل، لكنه شدد على أن اليمن لن يستقر وهناك أطراف مسلحة، في وقت أكدت مصادر سياسية أن تغييراً طفيفاً أجري على فريق المفاوضين عن الجانب الحكومي.
وقال رئيس الوزراء، خلال لقائه في الرياض السفير البريطاني لدى اليمن فيتون براون: «نريد أن نتحاور لنُخرج اليمن من حالة الحرب والدمار، فالشعب اليمني لم يعد قادراً على الاستمرار في هذا الوضع الصعب».
وأشار إلى أن لدى الحكومة اليمنية خريطة واحدة فقط للخروج من الوضع الراهن، وهو القرار الأممي 2216، وأن التعامل مع هذا القرار لا يتحقق من خلال طرف واحد، وإنما يفرض التزامات على كلا الطرفين، ويفرض على طرف الانقلابيين الانسحاب وتسليم الأسلحة.
وأضاف بن دغر أن المعالجة الصحيحة للوضع تكمن في الانسحاب وتسليم الأسلحة، فهما يشكّلان عقبة كبيرة أمام آفاق السلام، ولذا فتحقيقها يعتبر ضرورة استراتيجية وأمنية، ليس لليمن فقط، وإنما للمنطقة، ولا يمكن أن تستقر الأوضاع في اليمن وهناك أطراف مسلحة.
وتابع قائلاً: «كي تستقيم الأمور في اليمن، لا بد أن يكون السلاح في يد الدولة فقط، وهي الجهة الوحيدة التي لها حق امتلاكه واستخدامه».
دعم
من جانبه، أكد السفير البريطاني أن المجتمع الدولي يعمل من أجل إنجاح مشاورات الكويت، وأن هناك أجندة جيدة لإنجاح المشاورات وإيجاد حلول للأزمة.
إلى ذلك، أكدت مصادر سياسية رفيعة لـ«البيان» أن تغييراً طفيفا سيطرأ على فريق المفاوضين عن الجانب الحكومي، حيث ستتم إضافة وزيرة الشؤون القانونية نهال العولقي إلى قوام الوفد، كما سيتم استبدال وزير التجارة محمد السعيد بعضو مجلس النواب علي عشال، فضلاً عن إدخال محافظ حضرموت السابق سالم الخمبشي في قوائم الوفد بدلاً من أحمد عبيد بن دغر الذي يشغل حالياً موقع رئاسة الوزراء.
وطبقاً لهذه المصادر، فإن جلسات المحادثات ستتم في قصر بيان في دولة الكويت، وإن الجانب الحكومي يحمل رؤية لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2216، وأن هذه الرؤية تقوم على أساس أن الحكومة المعترف بها دولياً هي المعنية بتسلُّم المدن والمعسكرات والأسلحة التي نهبت من مخازن الجيش، قبل الذهاب إلى استئناف المسار السياسي الذي توقف بسبب الانقلاب على الشرعية.
وبشأن مطالب الانقلابيين بتشكيل حكومة جديدة يكون لهم نصف مقاعدها، قالت المصادر إن من حق أي طرف أن يقدم رؤيته، لكنّ هناك قراراً دولياً ملزماً تحت البند السابع، وهو المرجعية في أي محادثات.
