على الرغم من الخروقات التي يشهدها وقف إطلاق النار في اليمن من جانب الانقلابيين، تتمسك الحكومة الشرعية بإنجاح الهدنة والتقليل من شأن الانتهاكات التي يرتكبها التمرد في جبهات القتال في مسعى للوصول إلى محادثات الكويت في الـ18 من الشهر الجاري.
ومع استكمال تشكيل اللجان المحلية لمراقبة وقف إطلاق النار في سبع محافظات تشهد مواجهات بين القوات الموالية الشرعية والانقلابيين وهي الجوف ومأرب وتعز والبيضاء وشبوه والضالع وصنعاء، ستتولى هذه اللجان المشكلة من جميع الاطراف مهمة متابعة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في كافة محاور القتال.
مهام اللجان
وستتولى هذه اللجان فتح الطرقات والتنسيق مع الأمم المتحدة فيما يخص المساعدات الانسانية والبدء بتشكيل لجنة مركزية لمعالجة ملف الأسرى ضمن إجراءات هدفها الأساس تهيئة الأجواء لإنجاح محادثات السلام المرتقبة في الكويت الأسبوع المقبل.
وفي موقف يعكس تصميم الحكومة الشرعية على إنجاح مساعي السلام اكد رئيس أركان الجيش اليمني، اللواء محمد علي المقدشي، صمود وقف إطلاق النار رغم «اعتداءات المتمردين».
وأكد أن الهدنة لم تتعرض للانهيار، معبراً عن أمله أن يتوقف الحوثيون وقوات الرئيس المخلوع عن الاعتداءات.
عوامل صمود
ويؤكد مراقبون للشأن اليمني ان الهدنة القائمة توفر لها عوامل نجاح رغم الخروقات، خلافاً لتلك التي تمت في السابق وانهارت سريعاً، واهم هذه العوامل الضغوط الدولية الكبيرة على الطرف الانقلابي للالتزام بقرار مجلس الأمن الدولي ووقف التدخلات الإيرانية في الشأن اليمني الى جانب المحادثات المباشرة بين الرياض والحوثيين والتي افضت الى تفاهمات لوقف المعارك على طول الشريط الحدودي، كما ان تشكيل لجنة عسكرية مركزية لمراقبة وقف اطلاق النار من الأطراف المتحاربة ومن ثم لجان فرعية في المحافظات التي تدور فيها المواجهات وتحت إشراف الامم المتحدة تعد من اهم عوامل نجاح هذه الهدنة وقدرتها على الصمود.
وإذا كانت الجهود التي بذلتها الامم المتحدة والدول الراعية للتسوية في اليمن وفرت عوامل نجاح فإن محادثات السلام التي تستضيفها الكويت لاتزال تواجه تحديات كبيرة بسبب الخلافات العميقة بين الشرعية ووفد الانقلابيين، حيث تؤكد السلطات الشرعية ان هذه المحادثات ستتولى النظر في وضع آلية للانسحاب من المدن وتسليم الاسلحة والمعسكرات قبل استئناف الحوار السياسي، بينما يذهب الانقلابيون نحو التهرب من هذه الالتزامات بالحديث عن تشكيل حكومة وحدة وطنية بالمناصفة تتولى تطبيق القرار 2216.
محاولات تنصل
وما هو واضح ان الانقلابيين يسعون بكل جهد للتنصل من تنفيذ اهم بنود قرار مجلس الأمن والخاص بعودة الحكومة الشرعية لممارسة مهامها وتسليم الاسلحة التي نهبت من مخازن الجيش، ولهذا يقترحون تشكيل حكومة وحدة وطنية أو مجلس رئاسي يتولى إقرار الدستور الاتحادي الجديد وطرحه للاستفتاء الشعبي قبل الانتخابات العامة بعد استيعاب ملاحظاتهم عليه وبالذات ما يتصل بعدد أقاليم الدولة الاتحادية وحدود هذه الأقاليم وصلاحياتها. في حين تتمسك الشرعية بنصوص مخرجات مؤتمر الحوار التي أكدت على بقاء الرئيس هادي في منصبه الى حين استكمال تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار وانتخاب رئيس جديد.
